طالب وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الحكومة الروسية بالضغط على سلوبودان ميلوسيفيتش لوقف نهج التطهير العرقي في كوسوفو مشيرا الى انه حصل على تجاوب روسي خلال محادثاته مع المسؤولين في موسكو وشدد الوزير السعودي في المقابل بعد تسليمه الرئيس بوريس يلتسين رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز على تأىيد الموقف الروسي اذا كان يهدف حقا الى تعزيز دور مجلس الامن. وقال الفيصل فى مؤتمر صحفي عقده فى موسكو حيث يقوم بزيارة انه نقل الى الرئيس الروسي بوريس يلتسين رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز تتعلق بالاوضاع في منطقة البلقان التي تسبب قلقا للمجتمع الدولي وخاصة في العالم الاسلامي وكان الوزير السعودي التقى رئيس الوزراء الروسي يفجيني بريماكوف الليلة قبل الماضية. وأضاف أن (سياسة بلجراد تجاه الاقليات القومية والدينية تدهورت الى درجة لا يمكن السكوت عنها) مشيرا الى أن القيادة الصربية (تتبنى موقفا قوميا متزمتا) . وقال الامير سعود الفيصل ان المملكة العربية السعودية تقدر العلاقات التاريخية بين روسيا ويوغسلافيا وان الاخيرة كانت كذلك ترتبط كذلك بعلاقات متطورة مع العالم العربي والاسلامي في الحقبة الماضية وتزعمت حركة عدم الانحياز (وكانت مثالا للتعايش الحضاري بين ممثلي كافة القوميات والاديان) . وأضاف أن سياسة التطهير العرقي التي مارسها الصرب ضد البوسنة الهرسك تتكرر الان في كوسوفو. ودعا وزير الخارجية السعودى القيادة الروسية الى ضرورة التأثير على موقف القيادة الصربية وأن تظهر (قدرا من الاهتمام بوقف الممارسات غير الانسانية في كوسوفو تجاه الالبان موازنا للاهتمام الذي تبديه ازاء الاعتراض على الضربات العسكرية لحلف الناتو ضد يوغسلافيا) . وقال أن بلاده تنظر الى روسيا بصفتها دولة صديقة وتتطلع الى أن تكون العلاقات الروسية العربية ومع العالم الاسلامي (على قدر كبير من التطور) . وقال الامير سعود الفيصل (ان روسيا تعتبر مثالا يمكن أن تحتذي به يوغسلافيا نفسها كأسلوب حضاري لكيفية التعامل مع الاديان والمسائل القومية ) . وأعرب عن ترحيبه لمهمة رئيس الحكومة الروسية يفجيني بريماكوف الى بلجراد من اجل اقناع الحكومة اليوغسلافية بضرورة التمسك بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في رامبويه وساهمت موسكو بشكل كبير في بلورته. وقال أن المسؤولين الروس أكدوا (حماسهم على التصدي لاي سياسة تطهير عرقي في يوغسلافيا) . وأبرز وزير الخارجية السعودى حقيقة وجود ممارسات صربية في كوسوفو للتطهير العرقي تعتمد أشكالا مختلفة ودعا روسيا الى التأثير على القيادة الصربية واقناعها بضرورة تغيير نهجها السياسي. وأبدى اهتمام بلاده بترسيخ مفاهيم الشرعية الدولية (لان منطقتنا تعاني من وجود الكثير من المشاكل والقضايا الملحة مثل العدوان الاسرائيلي من جهة وقيام العراق باحتلال دولة الكويت) . وقال أن لموقف الشرعية الدولية أهمية كبيرة في تسوية مشاكل المنطقة واعرب عن أمله في أن يقوم مجلس الامن الدولي بدوره كمنطلق للعمل الشرعي ولصنع السلام وحفظه وقال (أننا نؤيد موقف روسيا الاتحادية الهادف الى تعزيز دور مجلس الامن الدولي اذا كان يعمل على تحقيق هذه الأهداف) . ــ كونا