تواجه الحكومة الاردنية التي يترأسها عبدالرؤوف الروابدة, مطلع الاسبوع المقبل استحقاق الثقة امام مجلس النواب الاردني الذي يضم ثمانين نائبا وسط ترجيح مصادر فوزها بثقة ما بين 50 إلى 64 نائبا . ويلقي رئيس الوزراء بيان الحكومة امام المجلس, طلبا للثقة, ووفقا لمصادر رفيعة في عمان, فقد امضى رئيس الوزراء الاردني اجازة العيد, في اتصالات مع اعضاء مجلس النواب, ومع رؤساء الكتل النيابية, واستقبل في منزله غرب عمان عددا من الشخصيات السياسية والنيابية, حيث اثار النواب مع الرئيس خلال اجازة العيد قضية المياه, والتي المح رئيس الوزراء الاردني ان المشكلة مع اسرائيل ستبقى ما لم تتراجع اسرائيل عن قرارها, وان المؤكد ان الحكومة الاسرائيلية ستتراجع عن قرارها بتخفيض كمية المياه الممنوحة إلى الاردن. واثار النواب مع رئيس الوزراء قضايا تفصيلية حول برنامج الحكومة خلال الشهور القليلة المقبلة, وعلمت (البيان) ان الروابدة الذي استثمر اجازة العيد للقيام ببروفات الحصول على الثقة لم يقدم اي وعد حكومي لاي شخصية نيابية, وان الحديث انصب حول ضرورة التزام الحكومة الاردنية ببرنامج عام. من جهة اخرى قام وسطاء اردنيون على رفعة في المستوى, خلال اجازة العيد بترطيب العلاقات الفاترة بين رئيس الوزراء الاردني وعدد من الشخصيات النيابية, وبات في حكم المؤكد ان يواجه رئيس الوزراء وحكومته استحقاقا سهلا للثقة خصوصا ان نواب المعارضة في البرلمان الاردني ابدوا لرئيس الوزراء ارتياحهم لسعي الحكومة لعلاقات حسنه مع الجوار العربي, بالاضافة إلى النية بتعديل قانون المطبوعات والنشر, حيث اطلع رئيس الوزراء على نسخة مقترحة معدلة للقانون هذا خلال اجازته في الوقت الذي يتساءل فيه المراقبون عن وقت تعديل قانون المطبوعات, خصوصا, ان فض الدورة العادية سيكون في العشرين من شهر ابريل, بما سيلزم الحكومة انتاج قانون معدل دون العودة إلى البرلمان, وبعد فض الدورة أو الانتظار إلى شهر سبتمبر المقبل, في حين يرى محللون ان الحل الوحيد هو دعوة المجلس إلى دورة استثنائية لمناقشة عدة قوانين, بما فيها قانون المطبوعات والنشر, وفي كل الاحوال فان سعي الحكومة نحو مناخ من الانفراج السياسي وتحسين العلاقات الاردنية العربية, وتبريد السلام مع اسرائيل, كلها عوامل تجعل حتى نواب المعارضة ينظرون بعين الرضى والارتياح إلى الحكومة الاردنية. عمان ــ ماهر أبوطير