اعلن المفتش السابق في اللجنة الخاصة للامم المتحدة المكلفة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية سكوت ريتر في حديث صحافي امس ان العراق لم يعد يمتلك اسلحة دمار شامل واكد ان اطاحة الرئيس العراقي صدام حسين حلم مستحيل كما وصف المبادرة الفرنسية لتسوية الازمة العراقية بأنها منطقية . وقال ريتر في حديث الى صحيفة الحياة العربية الصادرة في لندن (ان العراق على رغم مقاومته جهود تجريده من السلاح جرد منه عمليا اليوم لا يمتلك العراق اسلحة دمار شامل) . وتساءل ريتر الذي استقال من اللجنة الخاصة في اغسطس 1998 (هل يمثل العراق الان خطرا حقيقيا ومباشرا على الامن والسلم الدوليين او الامن والسلم الاقليميين؟ الجواب هو لا. هل في امكان العراق اليوم غزو الكويت؟ الجواب لا. هل في امكانه غزو اي جار؟ لا) . واضاف متسائلا (ماذا تبقى (في العراق من اسلحة)؟ مجرد البذور التي يمكن معاودة زرعها وتنميتها. في العراق قدرات وعلماء ومعرفة وصيغ ومسودات واجزاء اذا ترك له التصرف بها لربما قرر احياءها) . وردا على سؤال حول اسباب دعمه المبادرة الفرنسية بشأن العراق قال ريتر (لانها المبادرة المنطقية الوحيدة. فمع اختفاء يونسكوم الاقتراح الفرنسي منطقي لان لا مجال في هذا المنعطف للتمسك بمواقف متشددة مع العراق في مسألة اسلحة الدمار الشامل) . وجدد ريتر انتقاداته للادارة الامريكية لا سيما وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت متهما اياها بتحويل مهمة اللجنة الخاصة الى (عملية استخباراتية" بهدف (ازاحة صدام حسين من السلطة) . لكنه اضاف ان (هذا حلم مستحيل. صدام قائد العراق لمدة ثلاثين سنة لانه خلق مناعة حيال اطاحته) . وحول ما اذا كان رئيس اللجنة الخاصة ريتشارد باتلر على علم مسبق بعملية ثعلب الصحراء قال ريتر ان باتلر عمل (سويا في هذه المسألة) مع ساندي بيرجر مستشار الرئيس الامريكي بيل كلينتون بهدف اطلاق عملية (ثعلب الصحراء) في ديسمبر الماضي ضد العراق. واكد ان (باتلر كان على علم كامل بما سيؤدي اليه سحب المفتشين) من العراق قبل ساعات من الغارات الامريكية البريطانية. واكد ريتر ان جزءا كبيرا من العمل الذي انجزته اللجنة الخاصة في العراق لم يكن ممكنا من دون مساعدة اسرائيل مبررا في هذا المجال تقديم اللجنة معلومات لاسرائيل حول العراق. واكد (ان اسرائيل كانت توفر الطاقة التي كانت المحرك لجهاز يونسكوم, فلو لم يكن الفضل لاسرائيل والمعلومات التي قدمتها لما تمكنت يونسكوم من القيام بعمليات تفتيش فاعلة من عام 1995 الى عام 1998) . وتابع قائلا (لنعش في عالم الواقع هنا. اذا كنا سنتسلم معلومات من طرف علينا في المقابل تزويده معلومات) , كما اعترف بأنه قام بأكثر من 30 زيارة الى الدولة العبرية. واكد سكوت ريتر انه قام بهذه الزيارات (بتعليمات من (رولف ايكيوس) ثم ريتشارد باتلر اللذين سمحا بتقديم معلومات عن العراق الى اسرائيل لان راي هذه الدولة في نزع اسلحة العراق مهم) . وقال في هذا الصدد (اضمن لك انه في حال عدم اقتناع اسرائيل بتقرير تقدمه يونسكوم الى المجلس (مجلس الامن).. ان احدى اهم الدول التي على يونسكوم اقناعها ولها مصلحة وطنية امنية كبيرة ومهددة هي اسرائيل. فاذا اقتنعت بأن العراق جرد من الاسلحة يعد هذا نجاحا) . ــ ا.ف.ب