عم الاضراب أمس فلسطين بذكرى الثالثة والعشرين ليوم الأرض, وانطلقت المسيرات والمظاهرات في كافة المناطق للتنديد بالاحتلال الاسرائيلي, في وقت أكد فيه أمين عام الجامعة العربية عصمت عبدالمجيد استمرار كفاح الشعب الفلسطيني حتى اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف . وشهدت المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948 اضرابا عاما بالمناسبة هذه, وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان اجتماعين جماهيريين رئيسيين نظما فى الجليل وقرب مدينة ديمونا فى النقب فى الوقت الذي انطلقت فيه مسيرات وفعاليات مختلفة فى (كفلا كنا وسخنين واراضي الروحة) فى المثلث وداخل الخط الاخضر. وقالت الاذاعة ان الشرطة الاسرائيلية اصدرت التصاريح اللازمة لتنظيم هذه الفعاليات والتظاهرات والمهرجانات. وقال رئيس اللجنة العربية العليا للمتابعة ورئيس اللجنة القطرية للسلطات العربية المحلية فى اسرائيل محمد زيدان ان جميع الفعاليات تمت بهدوء وانتظام احتراما للمناسبة. ودعا زيدان كافة الاحزاب فى اسرائيل الى التسامي على استغلال هذه المناسبة لاغراض الدعاية الانتخابية. وفى الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية ساد الاضراب الشامل كافة المحافظات والمدن لمدة ساعة واحدة بدءا من الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي (الثامنة عشرة بتوقيت الامارات) لتبدأ بعدها سلسلة من الفعاليات الوطنية فى كافة مناطق السلطة وبخاصة على الاراضي المهددة بالمصادرة والاستيطان اليهودي. وقالت الاذاعة الفلسطينية أمس ان هذه الفعاليات ستتواصل حتى الخامس من شهر ابريل المقبل حيث تعقد ندوة فكرية كبيرة هدفها بلورة استراتيجية وطنية موحدة للدفاع عن الاراضي الفلسطينية. وكرس يوم الثلاثين من شهر مارس يوما للأرض الفلسطينية عندما استشهد ستة فلسطينيين فى (سخنين) داخل الخط الاخضر فى مثل هذا اليوم عام 1976 دفاعا عن أرضهم وضد محاولات السلطات الاسرائيلية لمصادرتها وطردهم منها. في غضون ذلك أكد د. عصمت عبدالمجيد الأمين العام لجامعة الدول العربية ان شعلة الكفاح الفلسطيني ستظل مستمرة, ولن تنطفىء حتى يتم تحرير كامل التراب الفلسطيني واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وقال عبدالمجيد في بيان له أمس بهذه المناسبة ان ممارسات الحكومة الاسرائيلية الحالية ورفضها للأسس والمبادىء التي قامت عليها عملية السلام, ورفضها لاستئناف ممارسات السلام المتوقفة, واستمرارها في غرس مستوطناتها الاستعمارية في الاراضي العربية المحتلة, ومحاولتها اليائسة بفرض سياسة الأمر الواقع, وبخاصة في مدينة القدس التي تسعى بكل السبل الممكنة والوسائل غير المشروعة الى تهويدها أو التخلص من الوجود العربي بها, والتي كان آخرها اغلاقها لثلاث مؤسسات فلسطينية في المدينة. وقال عبدالمجيد ان كل هذه الممارسات والمماطلات لن تؤثر على صلابة الحق الفلسطيني في استرداد حقوقه كاملة غير منقوصة. وأشار عبدالمجيد الى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي صدر في فبراير بأغلبية 115 صوتا, وامتناع خمسة أصوات, ورفض صوتين (أمريكا واسرائيل), وتأكيد هذا القرار على عدم شرعية بناء المستوطنات الاسرائيلية أو تغيير وضعها القانوني والتركيب السكاني بها, ورفض الأمم المتحدة محاولات اسرائيل المستمرة التنصل من اتفاقيات جنيف الرابعة لعم 1949. وأشار عبدالمجيد الى ما أكده البيان التاريخي الذي صدر منذ أيام عن القمة الأوروبية من حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة, وكذا ما أعلنه الرئيس الامريكي بيل كلينتون في خطابه المهم أثناء زيارته الى مدينة غزة في 14 ديسمبر الماضي من حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. القاهرة ــ مكتب البيان