قال محللون فلسطينيون واسرائيليون ان تأييد اوروبا لقيام دولة فلسطينية وفر للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات السبيل للتراجع عن تعهده باعلان دولة من جانب واحد في الرابع من مايو المقبل . واشاد الفلسطينيون بالاتحاد الاوروبي بينما انتقدته اسرائيل عندما اعلن امس الاول ان اقامة دولة فلسطينية هو افضل طريق لتسوية الصراع في الشرق الاوسط وانه لا يمكن لاسرائيل الاعتراض على ذلك. وتعهد عرفات باعلان دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عندما تنتهي الفترة الانتقالية التي حددتها اتفاقات السلام الفلسطينية الاسرائيلية في الرابع من مايو لكنه سعى إلى الحصول على تأييد امريكي واوروبي لقيام هذه الدولة مقابل تأجيل اعلانها. وقال المحلل السياسي الفلسطيني والمفاوض السابق في عملية السلام غسان الخطيب انه نوع من التعويض يسمح لعرفات بان يوضح لشعبه سبب تأجيله للاعلان. ومضي يقول التراجع عن الاعلان امر يدعو للحرج. فقد قال عرفات علانية انه سيعلن دولة. وهو يحتاج سببا محددا..انجازا محددا للتراجع عن هذا الموقف. ولقي عرفات صدودا في واشنطن الاسبوع الماضي عندما قال الرئيس بيل كلينتون ان الولايات المتحدة لن تغير سياستها في الشرق الاوسط لتساعد الفلسطينيين على تجاوز موعد الرابع من مايو. وقال الخطيب ان عرفات طلب من كلينتون عقد مؤتمر للدول المعنية بصنع السلام في الشرق الاوسط قبل مايو لابداء التأييد لمطالب الفلسطينيين. ولكنه حصل بدلا من ذلك على تعهد من اوروبا يتجاوز الدعم السابق لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. وجاء في بيان للاتحاد الاوروبي صدر في برلين ان الاتحاد سيبحث الاعتراف بدولة فلسطينية في الوقت المناسب . وجاء في الفقرة الرئيسية للبيان ان دول الاتحاد الاوروبي تعيد التأكيد على الحق الفلسطيني القاطع والمتواصل في تقرير المصير بما في ذلك خيار اقامة دولة. ويتطلع الاتحاد إلى التنفيذ المبكر لهذا الحق. ويناشد الاطراف السعي بنية صادقة إلى حل عبر التفاوض على اساس هذا الحق الذي لا يخضع لاي اعتراض. وقال البيان ان الاتحاد الاوروبي يعتقد انه ينبغي ان يكون من الممكن اختتام المفاوضات خلال فترة مستهدفة عام واحد. وعلق مسؤولون فلسطينيون بان ادارة عرفات ستحدد في اواخر ابريل نيسان اسلوب المضي قدما. ووصف النائب الاسرائيلي المعارض يوسي بيلين واحد مهندسي اتفاقات اوسلو للسلام البيان الاوروبي بانه غير مناسب ولكنه اضاف انه يتعين نزع فتيل خطر اعلان دولة فلسطينية وقيام اسرائيل باجراءات مضادة. واضاف لرويترز اهم شيء هو ايجاد وضع لا تصدر فيه قرارات من جانب واحد. شعر الاوروبيون بانهم يجب ان يتسموا بالجراة وان يعدوا بشيء يقنع عرفات بعدم اعلان دولة. وقال محللون اخرون ان اوروبا والولايات المتحدة تشعران بقلق من ان اعلان عرفات دولة من جانب واحد سيفيد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قبيل الانتخابات العامة الاسرائيلية المزمعة يوم 17 مايو. ويقول نتانياهو ان قيام دولة فلسطينية سيهدد وجود اسرائيل وهدد بان يضم فعليا مناطق من الضفة الغربية اذا اعلن عرفات قيام دولة فلسطينية من جانب. ويعتقد بعض المحللين ان نتانياهو سيحقق مكاسب سياسية مهما كان قرار عرفات فيما يتعلق بالرابع من مايو. ويقول افرايم انبار استاذ العلوم السياسية الاسرائيلي فيما يتعلق بالانتخابات فان نتانياهو فائز لا محالة بمكاسب من هذه المسألة. واردف اذا تراجع عرفات عن اعلان دولة فيمكن لنتانياهو القول ان موقفه المتشدد اجبره على التراجع. واذا اعلن عرفات دولة سيقول نتانياهو ان هذا يثبت انه لا يمكن الثقة في الفلسطينيين ـ رويترز