توقعت مصادر برلمانية في الكويت ان يتسبب تقرير اللجنة التي شكلها البرلمان للتحقيق في ملابسات اتهام ولي العهد ورئيس الوزراء الشيخ سعد العبدالله الصباح لاحد النواب بالسعي للتكسب من وراء عقد صفقة سلاح مع سفير لاحدى الدول المعتمدة في الكويت ثم بيعها لوزارة الدفاع, ان يشكل هذا التقرير ازمة جديدة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بعد ان هدأت أزمة الموقع, وكذلك بين النواب انفسهم الذين انقسموا الى فريقين احدهما يؤيد ما جاء في التقرير . وعلى الرغم من ان الغموض لا يزال يكتنف التقرير اذ لم يتم اعلان مضمونة حتى امس الاول فإن اوساطا نيابية ذهبت الى توقع ان يثير (اشكالات) بعد عطلة العيد, في وقت كشفت المصادر عن ان مقرر اللجنة النائب فهد الميع رفض التوقيع على التقرير واعتماده لاحتوائه على عبارات تذمر من الحكومة والقائه كامل المسؤولية على عاتقها والتجريح بجهات حكومية. وأكد رئيس اللجنة النائب احمد باقر وجود التقرير لدى مكتب رئيس مجلس الأمة احمد السعدون, وقال ان التقرير لم يوزع بعد ولا يزال معروضا لدى مكتب رئيس المجلس. وقالت المصادر ان تقرير اللجنة لم يحثوا على اي معلومات مفيدة تم التوصل اليها في شأن ما اثاره ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورجحت ان يثير جدلاً نيابياً واسعاً بعد انتهاء عطلة عيد الاضحى المبارك واشكالات قد تعيد تفجير القضية بعدما بدا ان وهجها خفت, واضافت ان ثمة تياراً نيابياً يعتبر ان التقرير غير قانوني وغير دستوري مستنتجة ان هذا ما حدا بالسعدون الى تجميد اعلانه وتوزيعه. وكشفت المصادر ان التقرير احتوى الكثير من عبارات التذمر والقاء كامل المسؤولية على عاتق السلطة التنفيذية بسبب عدم تعاون الجهات الحكومية كوزارتي الدفاع والخارجية او ديوان المحاسبة وكذلك اعضاء اللجنة المالية في مجلس الامة. وقالت المصادر ان النائب الميع رفض اسلوب التقرير والاندفاع في التجريح بجهات حكومية ما ادى الى تأخير اعتماد التقرير. وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الامة محمد ضيف الله شرار: سنطلع على فحوى التقرير وفي ضوء ما جاء فيه ستدرس الحكومة موقفها النهائي من التقرير. واشارت المصادر الى ان التقرير حمل الوزراء مسؤولية عدم الرد على الاسئلة التي طرحتها اللجنة كما يضم معلومات تفصيلية عن مطالبات اللجنة للجهات الحكومية وخصوصاً الطلب من وزارة الدفاع موافاتها بأسماء وعناوين مندوبي (يونيتد ديفنس) الوكيل المصنع للمدفع الامريكي (بالادين) كذلك يحوي التقرير مطالبات لوزارة الخارجية بالافادة كذلك من اي معلومات او شكاوى عن اتصال نائب بأحد السفراء العاملين في البلاد باعتبارها الجهة المعنية بالعلاقات الخارجية ونوه الى عدم تعاون وزارة الخارجية مع اللجنة. ويستدل من التباطؤ في نشر مضمون التقرير, ان هناك ازمة فعلاً بين اعضاء اللجنة, وان مواضيع تمت مناقشتها تشير الى أن هناك قضايا متشابكة تستدعي عدم كشف الغطاء عن مضمون التقرير حتى لا يتم تمييعها خلال عطلة عيد الاضحى.