جبهة أمريكية جديدة في حملتها الدعائية ضد ميلوسيفيتش، كلينتون واولبرايت يخاطبان الشعب الصربي مباشرة

فتحت الادارة الامريكية جبهة جديدة في حملتها الدعائية حول كوسوفو من خلال مخاطبة الشعب الصربي مباشرة متخطية الادارة اليوغسلافية عبر خطاب للرئيس كلينتون وآخر من وزيرة خارجيتها مادلين اولبرايت استخدمت فيها اللغة الصربية . وشرح كلينتون في خطاب سجل على شريط فيديو مدته خمس دقائق وبثته الاقمار الصناعية في المنطقة ان ضربات حلف شمال الاطلسي ليست موجهة ضد المدنيين الصرب وحمل الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش مسؤولية ذلك. وقال الرئيس الامريكي (كان في امكانه حفظ كوسوفو لصربيا ومنحكم السلام. لكن بدلا من ذلك عرض مستقبل كوسوفو للخطر وجلب اليكم المزيد من الحرب) . واضاف في اشارة الى غارات الحلف الاطلسي (انه (ميلوسيفيتش) يقوم الان بارغام ابنائكم على مواصلة الحرب في نزاع ليس له مبرر لم تشاؤوه وكان بامكانه تجنبه) . وتابع كلينتون انه (لحسن الحظ سيدرك ان تحركه الحالي لا يلقى دعما وانه مع الوقت سيكون تدميرا ذاتيا) . وتحدث كلينتون, مبررا تحرك الحلف الاطلسي, عن مفاوضات السلام في رامبوييه (فرنسا) التي اتاحت على حد رأيه التوصل الى اتفاق (عادل ومتوازن) لكن ميلوسيفيتش رفضه مصرا على معارضته وجود قوات سلام تابعة لحلف شمال الاطلسي في كوسوفو. وقال (عليكم ان تتفهموا ان الحلف الاطلسي يريد فقط ان يكون قوة سلام, مع خطة حماية الصرب مثلهم مثل الالبانيي الاصل وانه مستعد للبدء بذلك عندما يصبح السلام فعالا) . واضاف (لقد اعتبرنا في النهاية ان مخاطر التحرك هي اقل وطأة من مخاطر ترك النزاع يتفاقم ويحصد ارواح المزيد من المدنيين الابرياء وبينهم الاطفال وبالتالي التسبب بوجود عشرات الالاف من اللاجئين) . ووصف كلينتون في شريط الفيديو هذا ميلوسيفيتش بقائد حربي ادت اعماله الى الاساءة الى صورة صربيا وبانه عرض الصرب (للعنف وعدم الاستقرار" وقام "بعزلهم عن باقي اوروبا) . واكد انه بعد قيامه بحروب (متهورة) في البوسنة وكرواتيا اطلق ميلوسيفيتش (حملة قاسية ضد الشعب الالباني في كوسوفو) . وقال (انها ليست ببساطة حربا ضد القوات المسلحة في كوسوفو وانما حملة عنف ايضا وجهت فيها الدبابات والمدفعية ضد المدنيين العزل) . وتابع الرئيس الامريكي انه (كلما اسرعنا في ايجاد حل سلمي لهذا النزاع - حفظ كوسوفو داخل صربيا وضمان حقوق شعبه في اطار قوانينكم, كلما امكن لصربيا اعادة الانضمام الى باقي اوروبا واقامة امة تمنح كل مواطنيها سبيلا وفرصة للازدهار) . وخلص كلينتون الى القول (انني ادعو كل الصرب وكل السكان ذوي الارادة الحسنة الى الانضمام الينا للسعي الى انهاء هذا النزاع غير المجدي الذي كان يمكن تفاديه) . من جهتها وجهت وزيرة الخارجية الامريكية امس كلمة باللغة الصربية الى سكان صربيا. وحاولت اولبرايت في هذه الرسالة الاذاعية ان تشرح ان ضربات حلف شمال الاطلسي (ليست موجهة ضد الشعب الصربي) . وتندرج هذه المبادرة ضمن حملة اعلامية تقوم بها واشنطن لدى البلدان المعنية بضربات الحلف الاطلسي. وفي اطار هذه الحملة ظهر مساعد وزيرة الخارجية الامريكية ستروب تالبوت, على التلفزيون في روسيا واجرى مسؤولون امريكيون آخرون مقابلات مع وسائل اعلام سمعية وبصرية البانية وصربية وتركية. ولكن من غير المرجح أن يلقى خطابا كلينتون واولبرايت اللذان نقلتهما شبكة (سي. إن. إن) الاخبارية جمهورا كبيرا من المشاهدين في يوغسلافيا. ولن تتمكن سوى الاقلية الصغيرة التي تمتلك أطباقا فضائية من مشاهدة الخطاب. وذكرت مصادر في بلجراد أن وسائل الاعلام الحكومية اليوغسلافية لن تبث مثل تلك الرسالة, كما أنه يحظر على وسائل الاعلام الخاصة بث مقاطع من برامج أجنبية. ــ وكالات أولبرايت في طريقها لعقد مؤتمر صحافي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات