انقسام مضاد في مجلس الامن: روسيا تطالب بوقف الضربات فورا وامريكا تبررها بوقف القمع الصربي

ظهر انقسام مضاد في مجلس الامن الدولي الذي عقد جلسة خصصت لضرب حلف شمال الاطلسي يوغسلافيا حيث طالبت روسيا المدعومة بالموقف الصيني وبشدة بوقف فوري للهجمات فيما دافعت امريكا المسنودة ببريطانيا عن هذه الهجمات بوصفها وسيلة لوقف القمع الصربي لالبان كوسوفو . وقال السفير الروسي لدى الامم المتحدة سير جي لافروف خلال جلسة لمجلس الامن ان اتحاد روسيا يطالب بشدة بوقف فوري لهذا العمل العسكري غير الشرعي ضد جمهورية يوغسلافيا الاتحادية. واضاف ان روسيا مستاءة جدا من قيام الحلف الاطلسي باستخدام القوة عبر قصف مواقع في يوغسلافيا. وطالب لافروف فى الاجتماع الذي عقد الليلة قبل الماضية بضرورة عقد اجتماع طارىء لاعضاء حلف الناتو البالغ عددهم 15 عضوا وذلك بعد ساعات من بدء الطائرات التابعة للناتو بتوجيه ضربات لمواقع مختلفة فى كوسوفو وصربيا. وقال لافروف انهم لايملكون الحق فى تقرير مصير الدول الاخرى التى تتمتع بالسيادة والاستقلالية. واضاف قائلا يجب ان يتذكروا انهم ليسوا اعضاء فى الاتحاد فحسب وانما اعضاء فى الامم المتحدة ومن هنا فهم مجبرون على التقيد بقوانينها. وعلى غرار الموقف الروسى ردد ممثل الصين لدى الامم المتحدة السفير كوين هوسون (انها سياسة القوى يأكل الضعيف) . ودعا هوسان حلف الاطلسي الى وقف هجماته على الفور وقال نحن نعارض التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى بأي ذريعة او بأي شكل. ولم يتم اتخاذ اي اجراء في اجتماع المجلس المؤلف من 15 عضوا الذي قال لافروف انه طلب انعقاده لضمان ان يتم التعبير عن كل وجهات النظر في الازمة, فيما يتصل بالعمل غير المشروع من جانب حلف شمال الاطلسي الذي ينطوي على خطر واضح على السلام والامن الدوليين, وسوف يفاقم الازمة الانسانية في كوسوفو بدل من ان يساعد في حلها. وقال فلايسلاف يوفا نوفيتش سفير يوغسلافيا ان الضربات الجوية لحلف شمال الاطلسي نتجت بالفعل عن دمار شديد وخسائره فادحة في الارواح, وطالب بايقاف هذا العدوان على الفور وبلا شرط. وقال السفير وحتى يحدث هذا فإن بلدي ليس لديه بديل إلا ان يدافع عن سيادته ووحدة اراضيه بكل السبل المتاحة له. ولاقت روسيا معارضة من جانب معظم اعضاء المجلس ومنهم الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وهولندا التي جادلت بأن المجتمع الدولي طرق كل سبيل ممكن للدبلوماسية على مدى اشهر دون نجاح في الفوز بالموافقة على خطة سلام لكوسوفو. غير ان الصين والبرازيل وناميبيا قالت انها تأسف للعمل العسكري بينما سلك اعضاء آخرون مسلكا وسطا مثلما فعل الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في وقت سابق, واعربت الهند وروسيا البيضاء غير العضوين بالمجلس ايضا عن معارضتهما لافعال حلف الاطلسي. وقال السفير الامريكي بيتر بورليه للمجلس ان ما فعله الحلف كان ضروريا للرد على القمع الوحشي لبلجراد في حق البان كوسوفو وانتهاكات القانون الدولي والاستخدام المفرط والعشوائي للقوة ورفض التفاوض لكل المسألة سلميا والحشد العسكري في كوسوفو في الاونة الاخيرة. واضاف قوله ان كل هذه الاحداث كانت تنذر بكارثة انسانية ذات ابعاد هائلة. وتجادل الولايات المتحدة وآخرون بأن المجلس اصدر قرارات تعطي حلف الاطلسي الحق في توجيه ضربات متعهدا في سبتمبر بالنظر في مزيد من الاجراءات اذا لم تذعن بلجراد غير ان المجلس لم يأذن بالقيام بعمل عسكري منذ ذلك الحين. وقال السفير البريطاني جيرمي جرينستوك العمل الذي يجري اتخاذه قانوني, انه مبرر بوصفه اجراء استثنائيا لمنع كارثة انسانية ساحقة والقوة المقترحة الآن موجهة لتجنب كارثة انسانية لا غير وهي الحد الادنى الذي يعتبر ضروريا لذلك الغرض. وكان امين عام الامم المتحدة كوفي عنان اصدر بيانا عقب الغارات قال فيه ان فشل الدبلوماسية هو فعلا امر مؤسف ولكن هناك اوقات يكون معها استعمال القوة امرا مشروعا من اجل استمرار السلام. واعرب عنان عن (اسفه العميق) لكون بلجراد "تصر على رفضها اتفاقا سياسيا كان يمكن ان يوقف حمام الدم ويؤمن سلاما متوازنا للسكان. واشار الامين العام للامم المتحدة الى ان البند الثامن من شرعة الامم المتحدة يعطي دورا مهما للمنظمات الاقليمية. ولكنه اشار ايضا الى ان شرعة الامم المتحدة تمنح "مجلس الامن الدولي مسؤولية اولى في حفظ السلام والامن في العالم. واضاف في تصريح مقتضب نتيجة لذلك فانه يتوجب على مجلس الامن ان يشارك في اي قرار حول اللجوء الى القوة. ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات