أعلنت الخرطوم أمس ان اجتماعا بين الحكومة السودانية وفصائل المعارضة سيعقد في نيروبي في الأسبوع الثالث من ابريل المقبل تحت رعاية الايجاد في وقت شنت الحكومة هجوما على منظمة دولية استضافت في جنيف القائد الجنوبي المعارض جون قرنق في مؤتمر لحقوق الانسان متهمة اياه بالانتهاكات الواردة في تقرير هذه المنظمة . اجتماع الحكومة والمعارضة أعلنه امس سفير السودان لدى كينيا فاروق علي محمد في تصريحات لوكالة (أنباء الشرق الأوسط) , مشيرا الى انه سيعقد تحت رعاية منظمة الايجاد للبحث في حل نهائي لقضية الجنوب. وأكد السفير السوداني فى هذا الصدد ان الخرطوم على ثقة من ان مصر يمكنها ان تلعب دورا فعالا ومؤثرا لحل أزمة السودان بين الحكومة والمتمردين لما لها من ثقل سياسي واستراتيجي في المنطقة. وأضاف ان السودان هو العمق الاستراتيجي الجنوبي لمصر وان العلاقات بين البلدين ضاربة بجذورها في التاريخ, مشيرا الى ان القيادة في البلدين عادة ما تتغلب على الازمات العارضة وتخرج بنتائج ايجابية لصالح الشعبين. وأكد ان السودان يتمنى دوما ان تكون العلاقات الثنائية علاقات يسودها الوئام والاخاء, معربا عن اعتقاده بأن العلاقات بين الجانبين ستشهد تطورا ايجابيا فى المستقبل القريب. وقال ان تصريحات الرئيس عمر البشير في الشهر الماضي حول موافقته على اجراء استفتاء حول مصير جنوب السودان لاقت صدى طيبا داخل السودان واشار الى ان هذا الاجراء منصوص عليه في اتفاقية الخرطوم للسلام التي وقعتها الحكومة مع المعارضة في ابريل من عام 1997. وأوضح السفير السودانى ان مجمل الأمر هو ان هناك بعض الصراعات القبلية ذات جذور تاريخية بين قبائل الدينكا وقبائل الرزيقات والمسيرية العربية وهي قبائل تقع في مناطق التماس حيث يدور القتال حول المرعى والكلأ والماء لأن هذه القبائل جميعها تمتلك كميات كبيرة من الماشية, مشيرا الى انه في اثناء تلك الصراعات تتبادل تلك القبائل اختطاف الاطفال والنساء وهي ممارسات يعاقب عليها القانون الجنائي السوداني. لكن الحكومة السودانية هاجمت في بيان اصدرته الليلة قبل الماضية جماعة (تضامن) المسيحية الدولية ومقرها جنيف لاستضافتها جون قرن زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان لحضور الاجتماع السنوي للجنة الأمم المتحدة لحقوق الانسان في العاصمة السويسرية. وقال بيان الحكومة انها لم تتفاجأ بخطوة الجماعة المسيحية هذه والتي اتهمها بعدم الحياد والموضوعية تجاه السودان. وأضاف البيان ان الاتهامات التي وردت في تقرير المنظمة لحكومة الخرطوم بانتهاك حقوق الانسان في الجنوب غير صحيحة وان قرنق قام بالاتهامات هذه. ــ أ.ش.أ ــ رويترز