قالت الحكومة الكويتية امس انها لم تتلق اخطارا رسميا يفيد باعتراف عراقي بالاسرى والمفقودين الكويتيين الذين تحتجزهم بغداد . وكانت انباء صحفية قد اشارت الى ان الجامعة العربية تلقت اعترافا عراقيا بهذا الشأن. لكن نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الكويتي رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الاسرى والمفقودين الشيخ سالم الصباح قال امس ان الجامعة العربية لم تخطر بلاده حتى الآن بوجود اعتراف عراقي. وقال الشيخ سالم الصباح الذي التقى موفد الامين العام للجامعة السفير حسين حسونة انه يتوقع ان يرجع سفير البرازيل رئيس اللجنة الدولية الخاصة المكلف باعداد تقرير حول القضية الى ضميره عند كتابة هذا التقرير وان السفير حسونة سيطلع اللجنة الدولية على نتائج مهمته, واكد لموفد الجامعة العربية ان الكويت تريد حل القضية عبر الجامعة العربية والصليب الاحمر ومجلس الامن الدولي. من جهته اوضح المبعوث الشخصي لامين عام الجامعة العربية, رئيس بعثة الجامعة العربية في نيويورك السفير حسونة ان التقرير الذي سيرفعه السفير البرازيلي لمجلس الامن الدولي منتصف ابريل المقبل بشأن سير قضية الاسرى الكويتيين وغيرهم ليس حاسما او نهائيا سواء على صعيد انفراج الازمة او تعليقها, وانما هو لتوضيح الموقف ككل ووضع العراق امام مسؤولياته الدولية والانسانية. وقال السفير حسونة: انه برغم اهمية هذا التقرير الذي سيرفع لمجلس الامن الدولي فيما يتعلق بالتعاون العراقي في قضية الاسرى والذي سيتخذ على اساسه مجلس الامن القرار الصائب في هذه القضية الا ان الاهم من ذلك ان هذا التقرير يعد في حد ذاته انجازا كبيرا حيث انه يشمل في طياته جميع الابعاد المتصلة بأزمة العراق, ويضع قضية الأسرى على اولويات جدول اعمال الامم المتحدة في مصاف اسلحة الدمار الشامل والقضايا الاخرى المعلقة, واضاف: نأمل في ضوء التقرير الذي سترفعه لجنة الاسرى الدولية ان تستأنف اللجنة الثلاثية اعمالها مجددا بمشاركة الجانب العراقي. وردا على سؤال بشأن ما تردد حول اعترافات عراقية بالاسرى قال (بالنسبة لما ذكر في الصحف فانا لا اعلم حقيقة هذا الخبر وقد قرأته مثلكم وفي اعتقادي ان الخبر لو كان يتسم بالدقة وان المصادر الصحفية احيانا تبنى على الاستنتاجات ولكننا في النهاية نأمل ان يتعاون العراق لان ذلك التعاون مهم جدا ومطلوب) . وحول تشكيل الية لحل المشكلات الانسانية مع العراق قال السفير حسونة انها في دور الانشاء, وفي السياق نفسه اوضح انه سوف يرفع تقريرا لامين عام جامعة الدول العربية في ضوء الاتصالات التي يجريها الامين العام مع العراق سوف تنشأ الآلية وستوضع موضع التنفيذ. وقال: ان الجميع يأمل اقرار العراق الاعتراف بوجود اسرى فلو كان هناك اقرار ولو وفرت الحكومة العراقية معلومات عن هؤلاء الاسرى سيكون ذلك تطورا هاما نسعد به جميعا. واوضح ان اهمية الالية العربية انها توفر للمرة الاولى دورا لجامعة الدول العربية لحل هذه القضية لان الجامعة هي بيت العرب ولديها اتصالات عميقة مع الدول العربية والحكام. من جانب اخر قال الداعية الاسلامي الشيخ يوسف القرضاوي على هامش اللقاء الذي جرى بين ذوى الاسرى وممثل الجامعة العربية السفير حسين حسونة ان اسرى الكويت لايعتبرون في نطاق التصنيف الدولي اسرى بل هم اناس مخطوفون من ديارهم عنوة دون وجه حق ودون ان يقترفوا اي ذنب. واضاف قوله: لابد ان يعي تماما من اختطفهم انه سلبهم كل حقوقهم الاسلامية والانسانية وهذا مخالف للدين والشرع. الكويت ــ أنور الياسين