قبيل لقاء مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون وصفه مراقبون بأنه كما الذهاب لبيت الطاعة بحث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت اعلان الدولة الفلسطينية التي وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو رسالة تحذير لواشنطن من دعمها وسط مطالبة السلطة الفلسطينية الإدارة الأمريكية بمساعدتها على ملء الفراغ القانوني والسياسي الذي سينجم عن عدم اعلانها في الرابع من مايو موجهة الانتقاد لموقف الكونجرس المضاد. وقالت أولبرايت بعد محادثات استغرقت 90 دقيقة مع عرفات بمنزلها في جورج تاون الليلة قبل الماضية ان موضوع الدولة الفلسطينية سيكون أبرز موضوعات البحث في لقاء الرئيسين الأمريكي والفلسطيني. حضر لقاء أولبرايت ــ عرفات مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية مارتن انديك حيث جرى التكتم على ما دار خلاله. وعلى أبواب لقائه لكلينتون قال معلقون في واشنطن ان اللقاء سيكون (صعبا وقاسيا) فيما شبهه أحدهم بـ (الذهاب إلى بيت الطاعة) . وفيما يخص لقاء عرفات مع أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان أعرب ناصر القدوة مراقب فلسطين الدائم لدى المنظمة الدولية عن أمله في أن يسفر عن (تطورات وخطوات محددة لمواجهة استحقاق اعلان الدولة الفلسطينية) . كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي أجرى محادثات تمهيدية على مدار اليومين الماضيين في واشنطن مع المنسق الأمريكي لعملية السلام قال في محاضرة ألقاها في معهد بروكنز ان السلطة الفلسطينية تبحث عدة خيارات لمواجهة استحقاق الرابع من مايو المقبل لكنه ناشد الإدارة الأمريكية مساعدة السلطة على ملء الفراغ الفراغ القانوني والسياسي الذي سينجم عن حلول هذا الموعد من دون اعلان الدولة المستقلة. وقال: (يجب ان تساعدونا... لم نشعر يوماً اننا لوحدنا كما نشعر الآن) ووجه انتقادات شديدة لموقف الكونجرس الرافض لاعلان الدولة الفلسطينية. وفي هذا الاطار اعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون امس ان المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية سيعقد اجتماعا اواخر شهر ابريل المقبل للبحث في موضوع اعلان الدولة الفلسطينية. وقال الزعنون في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من مكتبه في عمان (نحن الان نرسل دعوات الى اعضاء المجلس لحضور اجتماعه الذي سيعقد في الاسبوع الاخير من شهر ابريل) . واضاف (اعتقد ان الاجتماع سيعقد قبل عشرة ايام من يوم الرابع من مايو المقبل وهو تاريخ انتهاء المرحلة الانتقالية) . ويعتبر المجلس المركزي الذي يضم 124 عضوا, هيئة وسيطة بين المجلس الوطني الفلسطيني الذي يعتبر البرلمان الممثل لكافة الفصائل الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المنبثقة عنه. غير انه وبالتزامن مع لقاء عرفات واولبرايت وجه بنيامين نتانياهو الليلة قبل الماضية تحذيرا الى واشنطن من اعلان الدولة الفلسطينية. وقالت الاذاعة العبرية ان نتانياهو حذر في الرسالة الموجهة الى اولبرايت من اعلان عرفات في اجراء احادي الجانب دولة فلسطينية في الرابع من مايو. وقال نتانياهو ان اسرائيل ترغب بجدية في متابعة تطبيق الاتفاق المرحلي للحكم الذاتي, ولكن اذا اعلن عرفات من جانب واحد اقامة دولة فلسطينية, فان اسرائيل سترد باتخاذ اجراءات تترتب عليها نتائج على المدى البعيد. وكان نتانياهو صرح امس الاول ان اسرائيل سترد باقصى درجات الشدة في حال تم الاعلان عن الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس من طرف واحد. وهددت الحكومة الاسرائيلية الخميس بضم معظم اراضي الضفة الغربية في حال اعلن الفلسطينيون قيام الدولة الفلسطينية في الرابع من مايو. وزعم وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه ارينز من جهته امس ان اعلان الدولة الفلسطينية في الرابع من مايو سيؤدي الى انحراف اسرائيل عن مسارها وهدد بأن ذلك سيلزم اسرائيل باتخاذ خطوات احادية الجانب معربا عن اعتقاده بأنها لن تعلق في هذا الموعد. يأتي ذلك وسط ماتناقلته الصحف العبرية امس عن مسؤولين اسرائيليين لم يكشفوا اسماءهم بأن تهديدات نتانياهو في هذا الشأن لا تعدو كونها مجرد دعاية انتخابية. الى ذلك وعقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك اعرب رئيس المجلس البرلماني الاتحادي في روسيا ايجور استرييف عن تأييد بلاده لقيام الدولة الفلسطينية على ان يتم الاتفاق بشأن موعد اعلانها بين مختلف الاطراف المعنية تلافيا لاندلاع نزاع او حرب لا يعلم احد عواقبها ــ الوكالات أولبرايت في استقبال عرفات لدى وصوله واشنطن ــ رويترز