اطلق حاكم جنوب السودان, رياك مشار دعوة باشراك المعارضة الشمالية في المفاوضات المقبلة بين الحكومة والمتمردين المرتقبه الشهر المقبل تحت رعاية الايجاد, في خطوة مفاجئة سارعت المعارضة الداخلية بالترحيب بها في وقت التزمت الحكومة والحزب الحاكم الصمت ازاء المطلب الذي طالما نادت به المعارضة الشمالية في المنفى بلا جدوى . وقال مشار وهو زعيم جنوبي ومتمرد سابق يشغل حاليا منصب مساعد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس تنسيق (حكومة) الجنوب في تصريح لصحيفة (الشارع السياسي) المستقلة: (لابد من اعطاء الفرصة للمعارضة الشمالية واشراكها في جولة المفاوضات القادمة) مشيرا الى ان منبر الايجاد يمكنه ان يستوعب كافة أطراف القضيه السودانية. وأضاف: (مشاركة المعارضة الشمالية من شأنها ان تقود الى مواقف افضل تجاه التطورات الدستورية بالبلاد ويمكنها ان تعود بالمعارضة من الخارج والمنافسة على السلطة سلميا) . وكانت منظمة (الايجاد) قد وقعت في وقت سابق طلبا تقدمت به المعارضة الشمالية للاشتراك في جولات المفاوضات التي تلعب المنظمة فيها دور الوسيط بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق. وجدت الدعوة التي أطلقها مشار صدى طيبا في اوساط المعارضة الداخلية. وقال المحامي علي محمود حسين العضو البارز بالحزب الوطني بالداخل وابرز قادة الحزب الاتحادي الديمقراطي ان مشار دعا الى ما ظلت تدعوا له المعارضة الشمالية منذ زمن طويل وقال ان مشكلة الجنوب لم تعد هي الشكل القديم الذي يمكن ان يناقش بين الحكومة والحركة الشعبية فقط وأضاف في تصريح لــ (البيان) ان الايجاد بدأت قبل اكمال اجراءات انضمام حركة قرنق للتجمع الوطني ولكن بعد العام 1995م الذي أنضمت فيه الحركة لم يعد منطقيا ان يقتصر الحوار على الحركة الشعبية فقط وأنما يجب ان يشمل المعارضة الشمالية كذلك لان ميثاق أسمرة الذي رفضته القوى الوطنية جعل قضية الجنوب هي قضية كل أهل السودان. وأضاف نحن وضعنا لكل شركاء الايجاد الذين زاروا السودان ضرورة ان تعدل الايجاد أجندتها ليكون الحوار شاملا وتمثل فيه كافة الاطراف. الى ذلك رحب غازي سليمان زعيم التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية (معارضة) بحديث مشار وقال ان توسيع آلية الايجاد لتشمل المعارضة الشمالية ربما يؤدي الى نتائج ايجابية ويقود تلقائيا الى المؤتمر الدستوري الذي ظلت تطالب به المعارضة.