في وقت ينتظر عاهل الاردن الملك عبدالله بن الحسين الدعوة لزيارة دمشق اكد وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس ان بلاده تتطلع لتوطيد العلاقة مع الاردن معربا عن سعادته لتولي عاهل الاردن الجديد عرش بلاده ومؤكدا ثقته بخبرته السياسية والعسكرية فيما دعا في ذات الاتجاه الى احياء التنسيق بين دول الطوق لمواجهة الغطرسة الاسرائيلية . تصريحات طلاس هذه استقبلت بارتياح باد في الاوساط الاردنية كونها اتت بعد تصريحات سابقة هاجم فيها التطبيع الاردني الاسرائيلي واثارة ردود فعل مضادة من قبل الصحافة الاردنية. وقال وزير الدفاع السوري في تصريحاته التي اعتبرها مراقبون في عمان بأنها (اعتذار ذكي) عن تصريحاته السابقة ان زيارة الملك عبدالله المرتقبة لدمشق تعد بداية الطريق في العلاقات السورية ــ الاردنية مشيرا الى الزيارة التاريخية للرئيس حافظ الاسد لعمان للقيام بواجب العزاء برحيل الملك الراحل الحسين بن طلال في فبراير الماضي. وفي هذا الاطار قال مسؤول اردني رفض الكشف عن اسمه ان عاهل الاردن سيلبي الدعوة لزيارة دمشق بمجرد تلقيها من القيادة السورية. وابدى طلاس ارتياحه في تصريحاته التي نقلتها صحيفة الدستور الاردنية امس لتسلم الملك عبدالله مقاليد الحكم في الاردن حيث قال (كنت سعيداً باسناد ولاية العهد الى الملك عبدالله في حياة والده لأن الابن سر ابيه) . واضاف بأن الملك عبدالله شخص ملم بالشؤون العسكرية وخاض عددا من الدورات العسكرية في مختلف انواع الصفوف وهذا يمنحه الخبرة التامة لقيادة مؤسسة الحكم والقوات المسلحة لان الملك هو القائد الاعلى للقوات المسلحة كما ينص على ذلك الدستور الاردني. وشدد وزير الدفاع السوري على ضرورة التنسيق بين دول الطوق التي تشمل مصر وسوريا والاردن ولبنان وفلسطين في المرحلة المقبلة حيث قال هذا مطلب قومي ونحن نتطلع الى المستقبل بتفاؤل لأن التنسيق بين دول الطوق ضرورة وطنية, ولا شيء يردع اسرائيل سوى وحدة الموقف العربي. اضاف: وعلينا جميعا ان نبقى في خندق واحد وضمن الاسرة الواحدة.