أكدت مصادر مطلعة في عمان أن عاهل الاردن الملك عبدالله بن الحسين ورئيس الديوان الملكي عبدالكريم الكباريتي يعكفان حتى ساعات متأخرة من الليل على دراسة ملفات الوضع الداخلي بهدف توسيع قاعدة الحريات العامة وضمان عدالة توزيع الوظائف العامة والخاصة على مختلف الأصول والمكاتب . ومن أهم الملفات الحساسة التي يطالعها العاهل الاردني, ما يتعلق بملف الحريات الديمقراطية في الاردن وتفاصيل عن الخارطة الاعلامية والحزبية, بمحطاتها وشخوصها, بالإضافة الى ملفات مفصلة عن الوضع الاقتصادي, ووضع بعض الشركات الكبرى والقطاعات المالية. وحسبما علمت (البيان) فان القصر الملكي يجري فرزاً دقيقاً وسريعاً للاشخاص من المسؤولين الحاليين والمحتملين. ووصف مقربون من الكباريتي انه يعمل الى جانب العاهل الاردني حتى ساعات متأخرة من الليل, في حين أن ملف العلاقات العربية والدولية يحظى باهتمام اضافي في القصر الملكي في عمان. وأكدت مصادر (البيان) أن من أهم خطط العاهل الاردني خلال المرحلة المقبلة, إعادة توزيع المنافع الاقتصادية, بشكل يحقق الوحدة الوطنية, وفي ذات الوقت إعادة توزيع المواقع الحكومية على كافة مستوياتها بحيث تتحقق العدالة الاجتماعية, بشأن قاعدة الأصول, وفي هذا الصدد فان كبرى مؤسسات القطاع الخاص كالمصارف الكبيرة والشركات التي يمتلكها الاردنيون من أصل فلسطيني ستشهد تشغيلاً للكفاءات على شتى أصولها, دون حصر ذلك في أصل معين, كما ان ذات القاعدة سيتم تطبيقها على المواقع السياسية والدبلوماسية والحكومية بحيث يتم تشغيل وتعيين جميع الاردنيين, باختلاف أصولهم, دون حصر ذلك في أصل معين. ويبدو واضحاً أن الملك عبدالله يعتزم خلخلة القطاعين العام والخاص بحيث ينهي عزلة كل قطاع عن أصل ما, وبحيث يصبح هناك تداخلاً, وتنتهى الى غير رجعة الاعتقادات الشائعة بان القطاع الخاص للاردنيين من أصل فلسطيني لوحدهم, وأن القطاع العام هو للشرق الاردنيين لوحدهم. وتعد هذه الخطة الطموحة التي يتداولها السياسيون احدى محطات الملك المقبلة لتمتين البيت الداخلي الاردني, واصطفاف الاردنيين على اختلاف منابتهم, كأسرة واحدة خلف (مؤسسة العرش) في عمان.