انتقل التلاسن المتبادل بين رئيس وزراء لبنان الحالي سليم الحص والسابق رفيق الحريري إلى وزرائهما, وعلى هامش التراشق الصحفي والإعلامي الدائر منذ فترة بين رئيس الحكومة انضم جورج قرم وزير المالية الحالي وفؤاد السنيورة وزير الدولة السابق لشؤون المالية الى حملة التلاسن التي تحولت إلى معايرات . وتتركز الاتهامات والاتهامات المتبادلة حول مسألة الموازنة الجديدة وعما إذا كانت تستلزم فرض ضرائب ورسوم جديدة على المواطنين وهو ما يتناقض مع تطمينات سابقة للحص. وفي هذا السياق أوحى قرم بأنه لن يتم اسقاط الضرائب محملا حكومة الحريري السابقة ما تجد الحكومة الحالية نفسها مضطرة إلى القيام به. وقال الوزير قرم, محركا الشأن المالي في وجه الحكومة السابقة ان ما تراكم من مبالغ في العام الماضي من خارج الموزانة وترتبت بشأنها التزامات مالية على الخزينة قدرت بـ 1500 مليار ليرة لبنانية موزعة بين المستشفيات والمتعهدين اضافة إلى أبواب انفاق أخرى قررتها الحكومة السابقة دون وجود اعتمادات. لذلك يضيف قرم متابعا, ستكون الحكومة الحالية مضطرة لطلب اجازة اصدار سندات خزينة بالقيمة المالية المشار إليها, لدفع الالتزامات المترتبة على ان تكون هذه المبالغ من خارج الموازنة. ويوضح قرم ان مستحقات المتعهدين والمستشفيات والبلديات والاستهلاكات التي جرت تفوق واقعيا 1500 مليار. مشيرا إلى ان الرقم النهائي بحاجة إلى تدقيق, ولافتا إلى ان مستحقات المتعهدين 448 مليارا والمستشفيات 300 مليار , كما ان ثمة استهلاكات نُفذت من غير ان تدفع الحقوق لاصحابها. من جانبه رد الوزير السنيورة على ذلك, كاشفا ان عددا من الوزراء في الحكومة السابقة قاموا بالتوقيع على مبالغ غير مرصودة إلا ان جزءا أساسيا من المستحقات التي يذكرها الوزير قرم (يقول السنيورة) كان مرصودا في الجزء الثاني من موازنة ,1998 (لكن الحكومة الحالية لم تدفعها لا من أصل الموازنة ولا على أساس القاعدة الأثنى عشرية, مستغربا كلام قرم بشأن اصدار سندات وابرام قروض جديدة تحت عنوان سداد هذه الالتزامات. ويلفت السنيورة إلى ان الكلام عن وجود التزامات على الخزينة بقيمة 1500 مليار ليس جديدا ويضيف في معرض شرحه لوضعية هذه المستحقات موضع الجدل: لم نتمكن من توفير المخارج والأموال الكافية, كموارد اضافية لسدادها. وأضاف: كل الناس يعرفون ما انفقه وزير الصحة (السابق) بما يقدر بـ 300 مليار و 450 مليارا للمتعهد و 165 مليارا في مجلس النواب عدا ما وقعه وزيرا الداخلية والدفاع على الشؤون الصحية وأموال الاستهلاكات والبلديات. بيروت ـ وليد زهر الدين