أعد البرلمان الكويتي آلية جديدة لتسريع بحث القضايا المهمة خلال الثلاثة شهور المتبقية على دورته الحالية عبر تقنين النظام وفصل موضوعات النقاش وسط تقارير عن خلاف داخل لجنة التحقيق البرلمانية حول صفقة المدفع الامريكي نتيجة لورود ما اعتبره بعض اعضاء اللجنة اساءة لولي العهد الشيخ سعد العبدالله في تقرير اللجنة النهائي , فقد أوضح امين سر المجلس النائب بدر الجيعان ان مكتب البرلمان بحث آلية معينة لتطوير عمل جلسات المجلس للحد من كثرة نقاط النظام التي تشوش على الانجاز وتعيقه اضافة الى ضبط النقاش. واشار الى ان المكتب يريد استثمار كل وقت الجلسات التي ستعقد في شهر ابريل المقبل لانجاز بعض القوانين المهمة مثل قوانين التوظيف والتخصيص والاسكان والقضايا الاقتصادية لأنه الشهر الوحيد المتبقي امام المجلس في هذه الدورة كي ينجز فيه لأن الشهرين اللذين يليانه سيخصصان لمناقشة الميزانيات والحسابات الختامية. وأوضح الجيعان ان اجتماعا موسعا سيعقد بعد اجازة العيد يحضره كل النواب من اجل طرح الآلية التي توصل لها مكتب المجلس للتشاور بشأنها مع الاعضاء والبدء في تطبيقها والتي تتضمن الالتزام بنصوص لائحة النقاش والفصل بين نقاش اقتراحات القوانين والنقاش العام. وعلى صعيد مختلف اكد مراقب مجلس الامة النائب مخلد العازمي انه تقرر ان يطلب المجلس من الحكومة ما توصلت اليه من اجراءات لحل قضية غير محددي الجنسية (البدون) وذكر العازمي ان مكتب المجلس طلب من الامين العام للمجلس وضع تصور كامل يمكن من خلاله تنظيم رحلات سفر الوفود البرلمانية الخارجية اضافة الى توسع المجلس في الهدايا وزيادة النثريات, موضحا ان الهدف من هذا التصور وضع اجراءات للحد من هذه الظواهر وتقنين مصاريف المجلس. وقال العازمي ان مكتب المجلس اقر عقد جلسة خاصة لهذا الغرض تكون للنواب فقط, على ان يتفق على موعدها بعد اجراء المشاورات اللازمة مع الاعضاء, مشيرا الى وجود اتفاق ضمني على عقدها قبل الجلسة المحددة في السادس من ابريل المقبل. وأوضح النائب العازمي ان هناك اربع قضايا رئيسية سيضعها المجلس على رأس جدول أعماله هي: القضية الاسكانية التي سيناقشها الاعضاء مع الحكومة في جلسة بعد عيد الاضحى بناء على طلب من الحكومة التي سبق ان طلبت من المجلس اعطاءها مهلة اسبوعين لاعداد صيغة خاصة لحل هذه القضية, ثم القضية الاقتصادية, ولا سيما ان هناك ستة مشاريع رئيسية تتعلق بهذا الجانب وسيكون لها تأثير رئيسي في المضي قدما في دفع العجلة الاقتصادية للبلاد. ثم مشروع دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في القطاع الخاص, وضرورة التطرق الى الجدل الذي دار بشأن المادة الثامنة منه (علاوة الاطفال) وبحث آلية جديدة تقود الى صيغة قانونية توافقية ترضي جميع الاطراف, اضافة الى قضية غير محددي الجنسية (البدون) . وكانت لجنة التحقيق البرلمانية اعتمدت تقريرها النهائي باجماع اراء اعضائها الثلاثة الخاص بما اثير حول لقاء احد النواب بسفير احدى الدول المعتمدة لدى الكويت من اجل شراء اسلحة لصالح وزارة الدفاع, في وقت استعرضت فيه لجنة الشؤون المالية البرلمانية تقرير ديوان المحاسبة في شأن صفقة المدفع الامريكي وقررت من حيث المبدأ عقد اجتماعات اضافية لها صباح كل يوم اثنين تخصص لمناقشة الموضوع. وكانت لجنة التحقيق البرلمانية في كلام ولي العهد الشيخ سعد العبدالله, فرغت من اعداد تقريرها النهائي تمهيدا لرفعه الى رئيس مجلس الامة لعرضه على المجلس في جلسته المقبلة. مصادر نيابية كشفت عن وجود خلاف بين اعضاء اللجنة حول ما تضمنه التقرير من عبارات اعتبرها البعض مساسا بولي العهد, مشيرة الى رفض مقرر اللجنة النائب فهد الميع التوقيع على التقرير النهائي. واضافت المصادر ان التقرير الذي تم اعتماده من قبل رئيس اللجنة النائب احمد باقر تضمن نقاطا فسرها البعض بالثغرات القانونية التي قد تؤخذ على التقرير وهو ما جعل الحكومة ترفض التعاون مع اللجنة. واوضحت ان رئيس اللجنة احمد باقر تفاجأ بتهرب عدد من النواب الذين نادوا بتشكيل اللجنة سابقا من التعاون معها وتزويدها بما لديهم من معلومات, الامر الذي اضطره الى الاسراع باعداد التقرير ورفعه الى الرئيس. وأكدت ان التقرير تضمن عشر نقاط تشرح جلسات واستشارات اللجنة ومراسلاتها وعدم التعاون معها سواء من قبل الحكومة أو اعضاء المجلس. الكويت ــ أنور الياسين