EMTC

القاضي يأمر بسرعة اعتقال المتهمين: ليبيا ترجىء مجدداً محاكمة تسعة أمريكيين بينهم مستشار ريجان

أرجأت محكمة ليبية أمس محاكمة تسعة متهمين امريكيين بينهم مسئولين كبار من عهد الرئيس الامريكي الاسبق رونالد ريجان الى يوم 22 سبتمبر المقبل نظرا لعدم احضار المتهمين وتعذر اعلانهم حتى الآن . جاء ذلك في الجلسة العلنية التي عقدتها صباح أمس محكمة جنايات طرابلس برئاسة القاضي نوري سعود والتي تنظر تلك القضية غيابيا والمتهم فيها تسعة امريكيين من بينهم مستشار الامن القومي في عهد الرئيس الاسبق ريجان لتخطيطهم والقيام بغارات جوية على طرابلس وبنغازي عام 1986م. وبعد ان نودي على المتهمين وثبت عدم وجودهم في قاعة المحكمة طالب القاضي النيابة العامة الليبية بسرعة تنفيذ امر غرفة الاتهام بالقاء القبض على المتهمين الامريكيين التسعة او اعلانهم بالطريق القانوني الصحيح حتى تنعقد الخصومة وتبدأ اجراءات المحاكمة. وكانت النيابة العامة في ليبيا قد اصدرت يوم 30 ديسمبر الماضي امرا بالقبض على هؤلاء المتهمين وهم مستشار الامن القومي في عهد الرئيس الاسبق رونالد ونائب مدير مجلس الامن القومي الاسبق والمدير الاسبق للمخابرات الامريكية وروبرت كيس نائب مستشار الامن القومي الاسبق ومسؤول مكافحة الارهاب بالخارجية الامريكية سابقا والقائد الاسبق للاسطول السادس الامريكي وطياران وضابط تسليح بسلاح الجو الامريكي. وقد اثبت القاضي نوري سعود التماس هيئة الدفاع عن المواطنين الليبيين المتضررين من الغارات الجوية الامريكية على طرابلس وبنغازي بان تحث النيابة على سرعة القبض على المتهمين أو اعلانهم نظرا لان المدعين بالحق المدني قد تضرروا كثيرا من طول تأجيل جلسات المحاكمة ويلتمسون سرعة الفصل في القضية. وقد حضر جلسة اليوم 9 محامين ليبيين تم تكليفهم بالدفاع عن المتهمين الامريكيين. ومن جانبها اثبتت النيابة الليبية طلباتها السابقة في حق المتهمين وقائمة الاتهامات الموجهة اليهم وفي مقدمتها القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد والشروع في القتل وادخال الرعب في قلوب المواطنين الابرياء وتعريض السلامة العامة للخطر واتلاف العديد من المنشآت العامة والخاصة حينما خططوا ونفذوا غارات جوية على مدينتي طرابلس وبنغازي عام 1986 والتي ادت الى مصرع 41 شخصا واصابة 226 آخرين والحاق اضرار بمبان ومنشآت من بينها مقر اقامة العقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية بطرابلس. وسمح القاضي نوري سعود للمطالبين بحق الادعاء المدنيين سواء هم شخصيا او محاميهم بالتقدم بأي طلبات لهم كما سمح لمحامي الهيئات الادارية الليبية العامة بتقديم اية مستندات او مرفقات للقضية, غير انه رفض فتح باب المرافعة نظرا لعدم انعقاد الخصومة بسبب عدم حضور المتهمين أو اعلانهم بالطريق القانوني. وكانت محكمة جنايات طرابلس قد بدأت نظر هذه القضية يوم 13 ابريل من عام 1998 غير انها اجلتها عدة مرات لتعذر احضار المتهمين او اعلانهم. تجدر الاشارة الى ان العقيد معمر القذافي وخلال مؤتمر فعاليات الشعب الليبي الذي عقد بطرابلس يوم الجمعة الماضي بحضور الرئيس نيلسون مانديلا رئيس جنوب افريقيا والامير بندر بن سلطان مبعوث القيادة السعودية, قد اكد تصميم ليبيا على ملاحقة هؤلاء المتهمين ومحاكمتهم سواء في ليبيا او بلد ثالث, والا فانها ستلجأ الى مجلس الامن الدولي طالبة تطبيق الفصل السابع على الولايات المتحدة مثلما فعل المجلس في قضية لوكيربي. كما اكد ان ليبيا ستفعل الشيء نفسه مع بريطانيا ما لم تسلم المتورطين في محاولة اغتياله الفاشلة عام 1996. ــ أ.ش.أ طرابلس ــ سعيد فرحات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات