بدأت ايران امس احتفالاتها بعيد النيروز حيث وجه الرئيس محمد خاتمي خطاب تهنئة لشعبه قال فيه ان حكومته نجحت في اجتذاب 9 مليارات دولار من الاستثمارات الاجنبية في ذات الوقت الذي احتفل فيه الاكراد في العراق واوروبا بهدوء وسط اجراءات امن مشددة بتركيا تحسبا لهجمات جديدة بعد مقتل انتحاري يشتبه بتخطيطه لتفجير مركز شرطة باسطنبول ففي طهران احتفلت ايران امس بعيد النيروز لتبدأ العام 1378 وفقا لتقويمها الشمسي والذي يصادف اليوم الاول منه اول يوم من فصل الربيع. ويعود بدء الروزنامة الايرانية كما هو الامر للسنة الهجرية الى انتقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة في العام 622. وفي رسالة التهنئة بالعيد اشاد الرئيس محمد خاتمي بالثورة الاسلامية التي منحت البلاد (الاستقلال والحرية مقرونين بالروحانيات والمثل الاخلاقية) . كذلك رحب الرئيس الاصلاحي بالشبان الذين مكنوه بشكل اساسي من الفوز في الانتخابات الرئاسية قبل سنتين, طالبا منهم المساهمة في (بناء مستقبل افضل عبر استخدام كل الامكانات التي يوفرها العالم الحديث) وبالاستناد الى (هويتهم الخاصة) . وقال خاتمي ان حكومته حققت انتصارا بنجاحها فى استقطاب ماقيمته مليارات الدولارات نظير الاستثمارات الخارجية فى ايران. واضاف انه بالنظر الى المكانة المميزة التى حققتها ايران على الساحة العالمية فقد تمكنا من جذب اكثر من تسعة مليارات دولار من الاستثمارات الخارجية. وارجع خاتمى فى كلمته سبب الصعوبات التى واجهتها حكومته خلال الاشهر ال 12 الماضية الى انخفاض اسعار النفط الامر الذى ادى الى احداث عجز فى الميزانية الايرانية وتسبب فى احداث شلل بمشاريع البنية التحتية. واقر خاتمى بان الطبقات الفقيرة والمتوسطة فى ايران عانت بشدة بسبب الصعوبات الاقتصادية التي واجهتها البلاد. وقال ( واجهنا مصاعب كبيرة خلال العام الماضى لاسيما الطبقتين المتوسطة والفقيرة اللتين عانتا من تزايد الضغوط الاقتصادية) . وبدا خاتمى متفائلا ازاء مستقبل اسعار النفط التى تشكل 80 فى المائة من عائدات النفط الايرانية. وقال انه (لحسن الحظ نجحنا من خلال تعاون اعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبيك) فى التوصل الى اتفاق سيساهم فى اضفاء دفع ايجابى للسوق النفطية) . من جتهه وجه مرشد الجمهورية اية الله على خامنئي خليفة اية الله الخميني تمنياته الى الايرانيين (بمن فيهم اولئك الذين يعيشون في بلدان اخرى من العالم) وشمل في تمنياته (الدول الناطقة بالفارسية مثل طاجيكستان وافغانستان (حيث يحتفل ايضا بالعيد) . وفي بون افادت مصادر من الشرطة الالمانية المحلية ان الاف الاكراد احتفلوا امس الاول بالعيد بهدوء في المانيا. واوضحت المصادر ان اكبر تظاهرة ضمت نحو ثلاثة الف شخص جرت في دورتموند (غرب) كما تظاهر في ساربروك (غرب) بهدوء نحو 2500. وفي باس ساكس (شمال) تجمع بضع مئات من الاكراد في هانوفر وفي براونشويغ. وفي اولم, (جنوب) جرت مسيرة بالمشاعل ضمت نحو 600 شخص. وفي برلين وهال (شرق) طالب مئات المتظاهرين باطلاق سراح زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان المحتجز في تركيا. ودعا وزير الداخلية الالماني اوتو شيلي, الاكراد المقيمين في المانيا الى منع حزب العمال الكردستاني من استغلال العيد لمصالحه الذاتية. وحذر (من وقوع مواجهات قد تدمر الطابع الخاص لعيد الربيع هذا) . وفي بغداداحتفل أكراد العراق بعيد الربيع النيروز فى الوقت الذى يستمر فيه غياب السلطة المركزية لبغداد عن المنطقة الكردية التى تضم ثلاث محافظات هى دهوك والسليمانية وأربيل. ويعتبر يوم 21 مارس من كل عام عطلة رسمية فى العراق تعطل فيه الدوائر الحكومية والمدارس والجامعات والمصارف. ويقوم الاكراد (حتى الان) فى المنطقة الجبلية من العراق باشعال النار فوق الجبال يوم 21 مارس رمزا لانتصار الخير على الشر والحق على الظلم 00 وتنتشر فى الحدائق وعلى سفوح الجبال حلقات الرقص الشعبى حيث ترتدى الفتيات الكرديات أجمل ملابسهن الملونة ووسط عزف الموسيقى الكردية المميزة وحول مفارش على الارض يضعون عليها عشرات من الاطباق التى تحوى ألوان الطعام المختلفة. وفي انقرة اعلنت شبكة التلفزيون التركية الخاصة (ان تي في) ان الشرطة التركية اعتقلت 110 اشخاص الليلة قبل الماضية خلال مشاركتهم في احتفالات محظورة بالعيد في انقرة وعينتاب جنوب شرق تركيا. واوضح التلفزيون ان الشرطة في انقرة اعتقلت 35 شخصا رهن التحقيق في حي اريامان كما اعتقلت قوات الامن 75 شخصا آخرين في مدينة عينتاب عندما بدأوا يطلقون شعارات مؤيدة لحزب العمال.