وصل مبعوث الامم المتحدة الخاص الى افغانستان الاخضر الابراهيمي الى العاصمة كابول امس لاجراء محادثات مع قيادات حركة (طالبان) حول عملية السلام وسط تقارير صحافية عن وجود اسامة بن لادن في جلال اباد وانه يتنقل متخفياً حيث لم يعد يثق بأحد . وذكرت صحيفة (صنداي تلجراف) البريطانية امس ان اسامة بن لادن, الذي تتهمه واشنطن بالوقوف وراء العديد من العمليات الارهابية والذي اختفى الشهر الماضي من قاعدته في قندهار في افغانستان, لا يزال في القسم الغربي من افغانستان. ونقلت الصحيفة, عن مصادر غربية استخباراتية قولها ان بن لادن يتنقل بين ثلاثة معسكرات تقع في منطقة جلال آباد قرب الحدود الباكستانية. واضافت نقلا عن المصادر نفسها ان بن لادن لم يعد يثق باحد ويشعر بقلق حيال سلامته ولم يعد يتنقل كما في السابق في موكب من 20 سيارة جيب, بل بسيارة واحدة مع اثنين من حرسه الشخصي وهما رجلان يثق بهما ثقة عمياء. وقال راديو لندن ان زيارة الابراهيمي التي بدأت لكابول امس تأتي بعد اسبوع من اتفاق (طالبان) وتحالف المعارضة خلال محادثات جرت في تركمنستان على تشكيل حكومة من مختلف اطراف الصراع. واضاف الراديو ان القتال مازال مستمرا على بعض الجبهات في افغانستان نظرا لان الاطراف المتناحرة لم تتوصل خلال تلك المحادثات الى اتفاق على وقف اطلاق النار. واشار الى ان الابراهيمي سيبحث في كابول المرحلة المقبلة من عملية السلام في افغانستان . وكان الابراهيمي قد اجرى محادثات قبل وصوله كابول مع زعماء الدول المجاورة ومع قائد القوات المناوئة لـ(طالبان) احمد شاه مسعود. وفي الوقت نفسه ناشد ظاهر شاه الشعب الافغاني ان يتوحد بوجه من سماهم بـ( الاعداء) المشتركين الذين هددوا السلام في البلاد . جاء ذلك في رسالة وجهها ملك افغانستان المخلوع من منفاه في روما الى المواطنين الافغان في مختلف ارجاء العالم يحييهم فيها بمناسبة احتفالات ( النيروز) التي توافق يوم 21 مارس من كل عام . وقال ان العام الماضي اتسم بالحزن اذ تخلله هجوم عسكري على افغانستان شنته الولايات المتحدة التي وصفها بانها صديق كبير. واضاف ظاهر شاه ان العام الماضي (اتسم بالتهديدات الصادرة عن دولة اسلامية مجاورة شقيقة هي ايران) في اشارة الى الازمة التي اعقبت اعتقال حركة طالبان الافغانية الحاكمة لدبلوماسيين ايرانيين في مدينة مزار الشريف.