تسلمت اللجنة المالية بمجلس الامة الكويتي ملف قضية المدفع الامريكي لبحثه في ضوء تقرير ديوان المحاسبة وتقرير آلية العمل المستقبلية مع القضية في وقت طوت الحكومة الكويتية والبرلمان ملف قضية اخرى تتعلق باتهامات ولي العهد رئيس الحكومة الشيخ سعد العبدالله الصباح لاحد النواب بالسعي الى التربح من وراء صفقة عسكرية . وبعد مايزيد على اربعين يوما شهدت سبعة اجتماعات اغلقت لجنة التحقيق البرلمانية ملف قضية الترابح بعد تجاهل الحكومة التام للجنة ورفض المشاركة بتحقيقاتها ما يعني سحب اتهامات سعد العبدالله, وتلقى الشيخ احمد السعدون رئيس مجلس الامة تقرير اللجنة التي قررت انهاء اعمالها التي استهدفت التقصي بشأن اتهام اثاره ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ سعد العبدالله ضد احد النواب واتهمه بالسعي الى التكسب من وراء محاولته عقد صفقة اسلحة خاصة به مع احد السفراء المعتمدين. واحيط تقرير اللجنة بسرية تامة ورفض اعضاء اللجنة الادلاء بأية معلومة للصحافة لكن مصادر برلمانية مطلعة قالت ان التقرير ينتهي الى عدم توصل اللجنة لاية معلومة تفيد بحدوث الواقعة (اتصال نائب بسفير) واشارت المصادر الى ان اللجنة شكت في تقريرها الوزراء لعدم تعاونهم معها وعدم حضورهم اجتماعاتها او ردهم على اسئلتها كما ابدت اللجنة تذمرا من عدم تعاون النواب معها بالادلاء باية معلومة يملكونها حول الواقعة. واكتفى رئيس اللجنة النائب احمد باقر بالقول ان التقرير يتضمن المعوقات التي واجهت اللجنة منذ انشائها منوها الى ان التقرير يقع في تسع صفحات اضافة الى مرفقات تشمل الاسئلة التي وجهتها اللجنة للوزراء. واشار باقر الى ان اعضاء اللجنة اطلعوا على مسودة التقرير واجريت تعديلات ثم وافقت اللجنة باجماع اعضائها على التقرير. ومن جانبه, وصف عضو مجلس الامة النائب مبارك الدويلة التقرير بانه ايجابي يحقق صالح مجلس الامة ويؤكد باننا كنواب ليس لدينا شيء غير الدفاع عن مصلحة البلاد. وسئل الدويلة ان كان يقبل بطي ملف اللجنة بعد انجاز تقريرها فقال (اذا كان التقرير سيصل لنتيجة واضحة وصريحة فلا اجد مانعا من اغلاق الملف, ولكن اذا وجدت التقرير مطاطيا فسوف اطلب بالاستمرار في التحقيق بالواقعة) , وحول ما يشاع من ان هناك خلافا بين الحركة الدستورية الاسلامية واللجنة من خلال رغبة رئيس اللجنة احمد باقر في التهدئة مقابل رغبة اعضاء الحركة الدستورية في التصعيد بالقضية مما ادى الى انشقاق داخل اللجنة رد الدويلة على ذلك قائلا (لا استطيع نفي او تأكيد هذه المعلومة, ولكن اختلافاتنا مع اللجنة محدودة جدا وسرعان ما يتحول الخلاف عند حدوثه الى وفاق.. ومن الخطأ ان يمر التقرير باتجاه التصعيد لان الجميع يسعون للتهدئة التي تحفظ هيبة المجلس وكرامة النواب) . وعلى صعيد متصل وجه عضو مجلس الامة النائب د. ناصر الصانع سؤالا برلمانيا لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع يسأل فيه عن الاجراءات التي تمت لتجميد الصفقة وتواريخها ويطلب تزويده بنسخ من جميع الوثائق التي تمت بهذا الشأن بالاضافة الى اية مخاطبات او محاضر اجتماعات مع الجانب الامريكي لاخطاره بقرار التجميد) . من ناحية اخرى فتحت اللجنة المالية امس ملف تكليف المجلس لها ودرس تقرير ديوان المحاسبة حول صفقة المدفع الامريكي لتحديد الية عملها التي ستنتهجها في التعامل مع الموضوع. الكويت ــ انور الياسين