وصل اكثر من نصف مليون حاج الى السعودية وسط توقعات بأن يصل عددهم الى مليونين في هذا الموسم الذي بذلت السلطات السعودية جهودا كبيرة لتأمين راحة الحجاج وضمان ادائهم المناسك بيسر فيما توقعت الرياض الا يقدم الحجاج الايرانيون هذا العام على اي نشاط من شأنه عرقلة موسم الحج . فقد اعلنت وكالة الانباء السعودية امس ان اكثر من نصف مليون شخص وصلوا الى السعودية لاداء فريضة الحج التي تبدأ الخميس المقبل. وقالت الوكالة ان 526673 حاجا وصلوا الى المدينة في غرب السعودية توجه 344031 منهم الى مكة من اجل الاستعداد لاداء فريضة الحج. ويتوقع ان يؤدي فريضة الحج هذا العام حوالى مليوني شخص. واكد الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج اول امس أن السلطات السعودية ستكون متحفظة في اجراءات للحفاظ على الامن. وقال في مؤتمر صحفي في مكة عندما سئل عما اذا كان الحجاج الايرانيون يعتزمون عقد اجتماع حاشد خلال الحج انه لا يعتقد ان شيئا سيصدر عن (الاشقاء الايرانيين) يعرقل الحج الى بيت الله. وسبق ان صرح مسؤول ايراني بان التجمع السنوي لادانة الولايات المتحدة واسرائيل سيعقد في يوم الوقوف بعرفات. ووفقا لتقارير صحفية, انفقت المملكة العربية السعودية ما يزيد على 18,6 مليار دولار خلال السنوات العشر الماضية, على تطوير مكة والاماكن المقدسة الاخرى حولها حتى يمكن استيعاب الاعداد الضخمة من المتدينين القادمين إليها. وقد قامت إحدى شركات المنسوجات القطنية السعودية بإنتاج 17000 خيمة من الالياف الصناعية المقاومة للحرائق هذا العام لكي يستخدمها الحجاج في (مدينة الخيام ) بمنى التي تقع خارج مكة, وذلك كجزء من مشروع ذي ثلاث مراحل تبلغ تكلفته 640 مليون دولار لاقامة حوالي 40,000 خيمة يبلغ ارتفاع الواحدة منها ثلاثة أمتار ومزودة بأجهزة التكييف والكهرباء. ويتضمن المشروع أيضا بناء 3,000 دورة مياه للمعسكر وكذلك شبكة مياه خاصة لاطفاء الحرائق التي تندلع سنويا نتيجة سوء استخدام مواقد الغاز ومصابيح الاضاءة. ويستخدم الناس المخيم لدى أدائهم شعيرة الصعود إلى جبل عرفات الذي يبعد خمسة وعشرين كيلومترا إلى الشرق من مكة, في عشية يوم العيد أي في التاسع من ذي الحجة. وفي مكة المكرمة التي يستبشر أهلها بقدوم موسم الحج من كل عام فإن الحركة تدب فيها ليل نهار حيث الاسواق مفتوحة والاعداد الهائلة من الحجاج في حركة مستمرة اما قاصدين الكعبة للصلاة والطواف واما عائدين منها. وقال احد الحجاج (انها المدينة التي لاتنام في موسم الحج) . وقال حاج من دولة افريقية ( مكة هي البيت الامن0 اشعر بالامن والطمأنينة اعظم مما اجده في بلدي) . وبالرغم من الاعداد الهائلة التي تصل الى مكة في وقت الذروة وهي الايام العشرة الاولى من شهر ذو الحجة فان معظم الخدمات الحيوية متوفرة ليلا ونهارا. وقال احد الحجاج الاسيويين ( الجريمة تكاد تكون معدومة في مكة0انها بحق مدينة السلام) . ولا تجوب قوات الشرطة مدججة بالاسلحة المدنية لحفظ النظام بل يقتصر دور الشرطة على تنظيم مرور السيارات. ويذكر أنه في اليوم الاخير من حج العام الماضي لقي 118 شخصا مصرعهم تحت الاقدام نتيجة الزحام في شعيرة رمي الجمرات في منى. وفي عام 1997 قتل 300 شخص في حريق اندلع في المخيم نتيجة طهي الطعام على موقد غاز داخل إحدى الخيم. وكان اجمالي المشاركين في الحج العام الماضي 1.2 مليون مسلم قادمين من خارج السعودية و800 الف من المواطنين السعوديين. ومن بين الشعائر الرئيسية في الحج الطواف سبع مرات حول الكعبة كما تبلغ رحلة الحج ذروتها بالوقوف في عرفات. ويمكن تأجيل جميع الشعائر أو تعويضها إلا الوقوف بعرفات الذي يعتبر أقدس شعائر الحج. وبعد مغادرة عرفات عند غروب الشمس يقضي الحجاج الليل في المزدلفة التي تقع على منتصف الطريق الى منى, التي يتم فيها رمي ابليس بالجمرات في اليوم التالي وهو أول ايام العيد. ومن الشعائر الاخرى التي يتعين على الحجاج اداؤها في منى يوم العيد, ذبح شاة أو اي ماشية اخرى, وكذلك تقصير الشعر او حلقه. ويقوم الحجاج الرجال بذلك اما النساء فيكتفين بقص خصلة من شعورهن. ـ د.ب.أ