المح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس الى احتمال تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية المقرر في مايو المقبل قائلا ان هذا الامر رهن بالمشاورات التي يجريها حاليا في وقت ذكرت تقارير ان رئيس الوزراء الاسرائىلي بنيامين نتانياهو يدرس احتمال استعادة اراضي الحكم الذاتي في حال اعلان الدولة في مايو, روسيا من جهتها وقبيل استقبالها نتانياهو أيدت اعلان الدولة وقالت ان تأجيل . وقال عرفات للصحافيين عقب لقاء استمر زهاء الساعة مع المستشار النمساوي فيكتور كليما في فيينا الى (انه من الواضح, وفقا لاتفاقات اوسلو, ان لدينا الحق باعلان (دولة فلسطينية) عند انتهاء الفترة الانتقالية المحددة بخمس سنوات) . وعندما سئل عن موعد اعلان الدولة الذي حدده عرفات اصلا في الرابع من مايو المقبل قال انه (موضع مناقشة مع جميع اصدقائنا داخل الاتحاد الاوروبي وفي الولايات المتحدة) . ونصح الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة عرفات بعدم اعلان دولة فلسطينية قبل ايام قليلة من اجراء الانتخابات الاسرائيلية العامة المرتقبة في 17 مايو. ونقلت وكالة الانباء النمساوية (اي بي اي) عن عرفات قوله للصحافة لدى وصوله مساء امس الاول الى النمسا ان (64% من الاسرائيليين يؤيدون عملية السلام و55% يوافقون على قيام دولة فلسطينية مستقلة) . وكان عرفات كشف الاحد في اثينا ان موعد 4 مايو تاريخ انتهاء الفترة الانتقالية للحكم الذاتي الواردة في اتفاقات اوسلو (سيترك فراغا قانونيا سياديا لا بد من سده) في الاراضي الفلسطينية. وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف من جهته اكد عدم وجود بديل عن اقامة دولة فلسطينية مبينا أن بلاده اعترفت باعلان الاستقلال الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني. وقال ايفانوف في حديث أدلى به لوكالة أنباء ايتار تاس قبل زيارة نتانياهو للعاصمة الروسية انه لا يوجد بديل عن اقامة دولة فلسطينية ما دام الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني سيبدآن قريبا مباحثات حول (فك الارتباط) سياسيا وقوميا واقليميا. واشترط ايفانوف في معرض تعليقه على القرار الفلسطيني باعلان اقامة دولة فلسطين في الرابع من مايو المقبل أن يكون تأجيل هذا الموعد مرتبطا باعلان حظر على الاجراءات الأحادية الجانب بما في ذلك الاستيطان وتأكيد الأطراف مجددا على التزاماتها الناجمة عن العملية السلمية. ودعا ايفانوف الى ضرورة تقديم الدعم الدولي للقيادة الفلسطينية في اتخاذ قرار حول تمديد الفترة الانتقالية مع اسرائيل وتأجيل اعلان الدولة الفلسطينية من أجل اعطاء فرصة جديدة للعملية التفاوضية. وقال فلاديمير جوديف سفير روسيا الاتحادية بالقاهرة ان زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو ووزير خارجيته لموسكو لن تؤثر على الموقف الروسى المبدئى من تأييد الحق الفلسطينى فى اقامة دولته. لكن السفير الروسي اوضح فى تصريح لوكالة انباء الشرق الاوسط امس ان بلاده مع تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية نظرا لان الاعلان عن قيام الدولة فى الرابع من مايو المقبل دون تشاور من شأنه ان يهدد مسيرة السلام واتفاقيات مدريد وأوسلو. وفي المقابل ذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية أن رئيس الوزراء الاسرائيلي يدرس استعادة أراضي الحكم الذاتي في حالة إقدام الرئيس الفلسطيني على إعلان الدولة الفلسطينية في 4 مايو المقبل. وأضافت الصحيفة أن تهديد نتانياهو يأتي في أعقاب تلميحات عرفات يوم الجمعة الماضي بأن الفلسطينيين سيشرعون في القيام بانتفاضة أخرى لتحقيق استقلالهم. وكانت صحف اسرائىلية قالت امس ان نتانياهو عقد مؤخرا اجتماعا مع عدد من كبار معاونيه لمناقشة طرق العمل الممكنة في حال اعلان الرئيس الفلسطيني عن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بما في ذلك احتمال ضم تل ابيب لبعض المناطق في الضفة الغربية. وكان نتانياهو قال في بيان ردا على عرفات دون ذكر تفاصيل (اذا كان لعرفات ان يتخذ مثل هذه الخطوة فسوف ترد اسرائيل باقصى حدة وقوة باسلوب يؤدي الى خسارة السلطة الفلسطينية والا تكسب شيئا) . غير ان صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية قالت امس ان مسؤولين اسرائيليين حذروا نتانياهو من ضم الاراضي المحتلة. وقالت الصحيفة ان مسؤولين في وزارتي العدل والخارجية اعتبروا ان مثل هذا الاجراء (يؤثر سلبا على وضع اسرائيل على الساحة الدولية) . ونقلت (يديعوت احرونوت) عن هؤلاء المسؤولين دعوتهم اسرائيل الى ابلاغ عرفات (بانه قد يجد نفسه في دولة مسخ لانه لن يعود بوسعه مطالبة اسرائيل بتسليمه اراض اخرى اذا انتهك اتفاقات اوسلو) . واضافت ان اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية ترى بان عرفات سيؤجل اعلان الدولة الفلسطينية اقله الى ما بعد الانتخابات العامة الاسرائيلية في 17 مايو المقبل. وتتوقع هذه الاجهزة ايضا ان يجسد عرفات نياته ابتداء من الرابع من مايو بحجة ان اسرائيل انتهكت تعهداتها في اتفاق واي بلانتيشن في اكتوبر الماضي والتي كان يفترض بموجبها ان تخلي مساحة 13 % من الضفة الغربية. ـ الوكالات