يبحث مجلس الامة الكويتي في جلسته اليوم بحضور وزير النفط الشيخ سعود ناصر الصباح توجهات الحكومة لمشاركة الشركات الاجنبية في القطاع النفطي الكويتي . وذكرت مصادر نيابية ان نحو نصف اعضاء المجلس يرفضون سياسة الحكومة المتعلقة بهذا الشأن مالم يقدم وزير النفط شرحا وافيا لاستراتيجية المشاركة متفادية الوقوع في المحاذير الدستورية والمحافظة على المصالح الاقتصادية العليا للبلاد وعدم المساس بوطنية القطاع النفطي. وكان مجلس الامة قد ارجأ جلسته امس لغياب وزير النفط نظرا لمشاركته في الاجتماع التنسيقي لوزراء نفط دول مجلس التعاون في ابوظبي امس. وكان من المقرر ان يناقش المجلس طلبا قدمه ثلثي اعضائه لبحث حكم اصدرته المحكمة العليا البريطانية في منتصف شهر نوفمبر الماضي في الدعوى التي اقامتها شركة ناقلات النفط الكويتية ضد عدد من كبار مسؤوليها السابقين متهمة اياهم بالاستيلاء على اموال الشركة بطريق الاحتيال خلال الفترة من عام 1985 وحتى عام 1992. واصدرت المحكمة البريطانية حكمها بالزام المتهمين بارجاع المبلغ المذكور للشركة والامر بتجميد ارصدتهم في اي مكان في العالم لغاية مبلغ يصل الى 130 مليون دولار. وكان على جدول الاعمال ايضا موضوع المشاركة الاجنبية في تطوير حقول النفط, وهما الموضوعان اللذان كان ينبغي مناقشتهما في حضور وزير النفط الشيخ سعود الصباح, وكان النائب مفرج نهار قد اكد ضرورة حضور وزير النفط لان بعض النقاط غير مفهومة ولابد من شرحها, واكد ان الاتفاق على تخفيض الانتاج لرفع الاسعار يتناقض مع طرح الاستثمار الاجنبي. وقال نهار فيما تسعى لخفض الانتاج سوف يكون نصف الانتاج لصالح الشركات الاجنبية وهذه مشكلة وحتى الان لايملك وزير النفط اجابة تقنع النواب بسبب التضاد بين الاتفاق على تخفيض الانتاج وطرح الاستثمار الاجنبي. وكانت مؤسسة النفط اعلنت انها ستخفض انتاجها بنسبة 140 الف برميل يوميا اعتبارا من اول ابريل المقبل لالتزامها بالخطة التي تعهدت بها الدول المنتجة للنفط اخيرا. واوضحت مصادر برلمانية ان القيادات النفطية ترى ان مناقشة المشاركة في تطوير الانتاج النفطي في المرحلة الحالية التي تتم فيها المفاوضات بين الكويت والشركات النفطية العالمية ستضر بمركز الكويت, خاصة ان هناك معلومات يجب الاتنتشر في جلسات علنية, ويفضلون مناقشتها في اجتماعات اللجان البرلمانية المغلقة خصوصا فيما يخص المخزون النفطي للآبار المطلوب تطويرها والصعوبات التي تواجه عمليات الانتاج فيها. واشارت القيادات النفطية كذلك الى ان الاوضاع النفطية العالمية حاليا تتطلب بحث هذه المواضيع بشكل جدي مع الشركات النفطية العالمية العملاقة في ضوء الاتفاقيات التي ابرمتها مع العديد من دول المنطقة, ولذلك فإن عمليات كشف المعلومات ومعارضة هذه المفاوضات من قبل اطراف داخل الكويت ستضعف موقفنا التفاوضي مع تلك الشركات وفي وضع ضعيف في اسواق النفط العالمية. وقال النائب سامي المنيس: اننا نحرص على مناقشة وزير النفط في كل مايخص الامور الادارية والفنية من انتاج ومشاركة شركات اجنبية. واضاف همنا الوحيد هو حماية الثروة النفطية الوطنية واستثمار تاريخ الجهاز الاداري لما يملكه من خبرات طويلة. واضاف المنيس: نأمل في الا تتدخل الادارات السياسية في قضايا تخص الثروات الطبيعية وخصوصا القطاع النفطي كمصدر استراتيجي للدخل. بدوره شدد النائب وليد الطبطبائي على اهمية مناقشة قضية المشاركة النفطية في جلسة الامس, وقال نتطلع الى مناقشة هذا الموضوع حتى في حال عدم وجود وزير النفط الشيخ سعود ناصر الصباح. الكويت ــ انور الياسين