النواب بعد 100 يوم على حكومة الحص: نجحت داخليا وغابت عن الساحة الدولية

جرت العادة في لبنان ومعظم دول العالم على تقييم الحكومات بعد مرور 100 يوم على تشكيلها في محاولة لمعرفة ما اذا كانت هذه الحكومات ستفي بالوعودات التي قطعتها في البيان الوزاري الذي حصلت على ثقة المجلس النيابي بموجبه فكيف هي حكومة العهد الأولى وفي بلد كلبنان تقوم السلطة التشريعية بمراقبة السلطة التنفيذية لمحاسبتها في كل شاردة وواردة ؟ في بيروت حيث عايشت حكومة سليم الحص احداثا كبيرة نسبيا بدأ النواب يتسابقون في اعطاء الآراء فيها سلبا وايجابا خصوصا وانها جاءت بعد حكومة رفيق الحريري التي كانت احدثت جدلا كبيرا على كل المستويات. النائب بطرس حرب يرى ان الحكومة الحالية تبدو جدية وجريئة في القيام بخطوات لم تتجرأ الحكومات السابقة على اتخاذها حتى حكومة الحريري, ويتمنى على الحكومة ان تذهب بفتح هذه الملفات بعيدا خصوصا وان الشارع اللبناني الذي يرى نفسه معنيا بما يجري بشكل مباشر, يقف معها بكل قوة على اعتبار انها ستسترجع حقوقه. النائب محمد عبد الحميد بيضون رأى أن من يراقب تطورات الأمور منذ وصول الرئيس اميل لحود الى بعبدا وتشكيل الحص لأول حكومة في العهد الجديد, يعرف ان مسار الأمور سيصل الى هنا, والى أبعد من ذلك, بوجود وزراء معروفين بنزاهتهم ومؤهلاتهم العلمية مما ساعدهم على المضي قدما تحت غطاء قرار سياسي اصر على محاسبة الجميع ووضعهم تحت القانون. لكن الدكتور بيضون تخوف من جهة اخرى من أن يأخذ فتح الملفات ومحاسبة الحكومة السابقة وقتا كبيرا على حساب الخطوات الاخرى التي يجب ان تقوم بها. وفي هذا المجال أخذ الدكتور بيضون على حكومة الحص غياب السياسة الخارجية مما جعل لبنان غائبا عن المحافل الدولية والعربية وهو ما يسيء له بشكل كبير في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها الشرق الأوسط. النائب جميل شماس نفى ان تكون الحكومة ملتهية بفتح الملفات بعيدا عن السياسة وقال: ان القضاء هو الذي يقوم بواجباته تجاه سرقة المال العام وليست الحكومة بدليل ان كل وزير ما زال يعمل في وزارته ويؤمن كل الحاجات للمواطنين. وفي هذا المجال تمنى شماس على المجلس النيابي ان يقف مع الحكومة عن طريق إصدار المزيد من القوانين التي تحمي المال العام من المسؤول وفي مقدمة هذه القوانين (من أين لك هذا؟) هذا القانون الذي يجبر المسؤول على التصريح بكل ممتلكاته عند تسلمه المسؤولية وعند خروجه منها. النائب اكرم شهيب رأى أن الحكومة التي ما زالت تنتقد الحكومة السابقة ما زالت تعيش لمحاسبة اعضائها دون اي عمل آخر واذ توقف عند تأخر وصول الموازنة الى المجلس النيابي اعتبر انه لو حصل ذلك في حكومة الحريري لكان الجميع شن علينا حملة شعواء اما اليوم فلم يحرك أحد ساكنا رغم أننا صرنا في مارس ولم تنته الحكومة من وضع الموازنة افلا يعتبر ذلك مخالفة دستورية؟ أضاف شهيب: عندما كانت الحكومة السابقة تتحدث عن الخصخصة وعن زيادة الضرائب كانت الانتقادات ترشقها من كل ميل انا اسأل اليوم اذا ما كانت الحكومة الحالية ستعتمد على الخصخصة اضافة الى ان وزير المالية صرح علنا الاسبوع الماضي ان الدولة سوف تعمل على زيادة الضرائب اذا لماذا وجهت السيوف الى حكومة الحريري؟. النائب مروان فارس تمنى اعطاء الحكومة المزيد من الوقت للحكم عليها بشكل نهائي, خصوصا وان المشاكل كثيرة في هذه المرحلة وعلى الأصعدة كافة. النائب ابراهيم أمين السيد حيا الحكومة في موقفها مع المقاومة خصوصا بعد تحرير ارنون والروح التي ظهرت عند البنانيين كلهم والتي ساهمت الحكومة فيها الى حد كبير. بيروت ــ ناديا شريم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات