اعلنت مصر تأييدها لوجهة نظر المعارضة السودانية بشأن تحقيق السلام والديمقراطية في السودان بدعمها مذكرة تقدمت بها المعارضة على شركاء (الايجاد) ترتكز على مذكرة (ديسمبر) كأساس لحل الصراع في السودان . وقال مصدر في وزارة الخارجية المصرية (للبيان) ان مصر تؤيد الاسس التي اقترحتها مذكرة تقدمت بها المعارضة السودانية لمؤتمر شركاء الايجاد الذي انعقد مؤخرا في العاصمة النرويجية اوسلو, كمخرج سلمي لمعالجة موضوع الحرب والسلام في السودان حيث استندت تلك الاسس الى المتغيرات التي تشهدها الساحة السودانية والافريقية والتي جعلت من صيغة (الايجاد) ومبادئها غير مواكبة لتلك المتغيرات واعتماد مذكرة المعارضة التي قدمتها للحكومة السودانية في 29 ديسمبر من العام الماضي كأساس لاي تسوية سلمية. وكان رئيس الوزراء السوداني السابق زعيم حزب الامة المعارض الصادق المهدي قد تقدم بمذكرة لمؤتمر شركاء الايفاد باوسلو وحضرته الدول الغربية من شركاء (الايجاد) بالاضافة الى مصر حيث تبنت مصر المذكرة لضمان معالجة شاملة للازمة. وترى مجموعة الشركاء ان اطار (الايجاد) يمكن ان يحقق اهدافهم مع حصر النزاع القائم بين (الحركة الشعبية لتحرير السودان) وحكومة الخرطوم وهو ماتعارضه مصر, لتوسع نطاق الازمة وتحول الصراع المسلح في السودان الى بؤر كثيرة في شرق وغرب البلاد مما يقتضي نظره اكثر موضوعية واكثر اتساعا لتحقيق سلام حقيقي. وتنوه مذكرة المهدي الى ان دول الايجاد نفسها الآن تعاني من ويلات الحرب فيما بينهما فلم تعد الاطار الاساسي حيث تحول الامر الى شركاء (الايجاد) الذين ينظرون للامر فقط من زواياه الانسانية دون ان يربطوا المشكلة بقضية الديمقراطية والشرعية والاحتكام للشعب السوداني كأساس لشرعية الحكم. واشارت مذكرة المعارضة الى انه لامخرج من الازمة الراهنة في السودان في اطار مؤتمر دستوري واعتماد مذكرة المعارضة كاساس لحل مشكلة الحرب والسلام في السودان. جدير بالذكر ان (مجموعة الشركاء) التي تحولت بعد حرب القرن الافريقي الى مجموعة اساسية تباشر ملف (الايجاد) تسعى الى تسوية سلمية بين الحركة الشعبية وحكومة الخرطوم وهو الاتجاه الذي تدعمه الخرطوم لابعاد اي دور للمعارضة والاستيفاء المشكلة (شمال جنوب) وهذا ماترفضه المعارضة التي ترى ان الازمة شاملة, وترتبط بقضية الديمقراطية. ويسود اعتقاد في اوساط شركاء الايجاد ان حل المشكلة ثنائيا من خلال العمل على فصل جنوب السودان عن شماله سيوجه كافة المساعدات الانسانية الى دعم الدولة الجديدة في الجنوب وتوفر لها في المستقبل والاعتمادات التي تنظمها للاغاثة, وكانت الحكومة السودانية قد المحت في الاجتماع الى انها لاتمانع في الانفصال اذا كان ذلك سيوقف الحرب ويحقق السلام. القاهرة - فخر الدين هارون