تقارير (البيان): توصيات هادئة لمؤتمر(النيل 2002)تجاوزت زوابع اوغندية اثيوبية

انهى مؤتمر ( النيل 2002) اعماله امس في القاهرة والذي شاركت فيه دول حوض النيل العشر وتضم كلا من السودان ورواندا واوغندا واريتريا وبوروندي وكينيا واثيوبيا ومصر وتنزانيا والكونجو, وعلى خلاف المناقشات الساخنة التي دارت خلال الايام الماضية اسفر المؤتمر على توصيات هادئة تركز على العديد من المحاور اهمها : الدعوة الى سوق افريقية مشتركة لدول حوض النيل اعطاء اولوية لقضايا مياه الشرب والصرف الصحي, تكوين مفهوم متكامل لقضايا المياه والطاقة والملاحة والسياحة في دول الحوض, والعمل على توفير الموارد المالية اللازمة لمشروعات دول الحوض واعطاء الاولوية لاحتياجات دول الحوض من المياه عامة ومياه الشرب بوجه خاص والعمل على تبني تكنولوجيا غير مكلفة لمشروعات الري. وفيما رفض ناصر عزت - احد كبار مسؤولي الري المصريين المشاركين في المؤتمر التعليق على الزوبعة ( الاثيوبية - الاوغندية) التي اثيرت اول امس واكتفى بالقول - وسط الحاح الصحفيين ( نحن لم نر شيئا) شهود عضو من الوفد الاثيوبي في مشادة حادة مع منظمي المؤتمر متهما اياهم بانهم تعمدوا تضييق الخناق عليه اثناء القاء كلمته وضغط وقته الى دقائق لم تسمح له بطرح وجهة نظره بوضوح بقوله ( هذا موقف عدائى). وكشفت مصادر في المؤتمر عن تفاصيل الاجواء الساخنة التي شهدها امس الاول والتي ادت الى نوع من التراشق بين المؤتمرين. فأثناء ادلائها بكلمتها - تطرقت عضوة الوفد التنزاني (فيكتوريا اوجنكاذي) الى مسألة ادارة المرأة للموارد المائية وطالبت بنصيب عادل للمرأة في هذه الموارد. التقط عضو الوفد الاثيوبي الخيط واشار الى ان العضوة التنزانية تقصد هكذا خصخصة المياه, فردت عليه العضوه بانها لم تقصد ذلك على الاطلاق فالتقط عضو الوفد الاوغندي الكلمة وطالب صراحة بالخصخصة. وتلى ذلك مداخلة مفادها ان بلاد المنبع تتحمل جميع تكاليف الحفاظ على المنابع والمجاري المائية دون تلوث ان تتقاضى ثمنا لذلك من دول المصب وان على دول المصب ان تتحمل هذه التكاليف وان ذلك لن يأتي الا عبر خصخصة مياه النيل في اطار قانوني يسمح بذلك. تحولت المداخلة الاثيوبية الاوغندية بمعارضة شديدة داخل المؤتمر, ورد فؤاد الشيمي, استاذ المياه المصري المشارك في المؤتمر بان هذا الكلام جديد من نوعه ولايحمل اي حيثيات علمية. وانكر اي دور مكلف لدول المنبع في المياه حيث ان الجغرافيا والطبيعة هي وحدها المسؤولة عن تحميل السماوات بالسحب وتساقطها فوق دول المنبع. واشار الى ان ( الاوزون) مثلا ظاهرة عالمية ولايمكنها ان ترتب حقوقا لاحد على احد. وتدخل رئيس الجلسة لفض المشادة وطالب باحالة المشكلة الى لجنة متخصصة في الميترولوجيا. التقت ( البيان ) مع عضوة الوفد التنزاني (فيكتوريا اوجنكازي) وسألتها عن تفاصيل الواقعة فأكدت ان مداخلتها تمت اساسا كدفاع عن المرأة حيث انها تتحمل عبء حمل المياه والاصابة بالاوبئة في الوقت الذي لايوجد من يمثلها ويدافع عن معاناتها. لكن (فيكتوريا) لم تنف في نفس الوقت موافقتها على الطرح الاثيوبي والاوغندي المتعلق بخصخصة المياه وبيعها وارجعت ذلك الى ان هذا سيكون ( ان حدث) جزءا من تكلفة اسناد المياه لشركات عالمية متخصصة تحافظ على نظافته وتحميه من التلوث. القاهرة - مكتب البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات