بعد ان افرجت عن الطائرة العراقية التي خرقت الحظر لنقل الحجاج سمحت السلطات السعودية لـ 18 الف حاج عراقي احتشدوا على الحدود عند معبر عرعر اكثر من يومين بدخول اراضي المملكة لاداء الشعائر كما قرر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز تحمل نفقات هؤلاء الحجاج اثر رفض اللجنة الدولية للعقوبات منح بغداد الاموال اللازمة لتغطية نفقاتهم . وقام هؤلاء الحجاج باقتحام الحدود وعلى رأسهم مسؤولون عراقيون في 400 حافلة وشاحنة بعد ان اصابهم الجوع والتعب مرددين الهتافات والادعية الدينية واضعين السلطات السعودية امام الامر الواقع عند نقطتين لعبور الحدود فما كان من السعوديين الا ان منحوهم جميعا تأشيرات دخول لاداء الفريضة. في هذه الاثناء اعلن مسؤول من شركة الخطوط الجوية ان الطائرة التي اقلت الحجاج العراقيين امس الاول الى السعودية واحتجزتها السلطات هناك عادت فجر امس الى بغداد. وقال المتحدث الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان (الطائرة العراقية وهي من نوع اليوشين 76 عادت بالفعل دون التحقيق مع طاقمها لانتهاكه المجال الجوي السعودي والهبوط باحد المطارات دون الحصول على اذن او تصريح. على الناحية الاخرى اعلن وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز ان العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز قرر تحمل نفقات الـ 18 الف حاج الذين سمح لهم بعبور الحدود امس. وكان مصدر فى مصلحة الجوازات السعودية اعلن فى وقت سابق ان الرياض ستوفر تأشيرات دخول للحجاج العراقيين لدى وصولهم الى المملكة رغم ان العلاقات الدبلوماسية بين البلدين انقطعت منذ حرب الخليج عام 1991. يشار الى انه يتعين على من يرغب فى تأدية فريضة الحج ان يدفع رسما الى السلطات السعودية يعادل 118 دولارا امريكيا وقبل السماح لهم بالدخول. وقال رئيس بعثة الحج العراقية محسن فاهم فرهود لوكالة فرانس برس ان بغداد تأمل "فى ان تمنح السلطات السعودية تأشيرات الدخول للحجاج العراقيين لكي يؤدوا فرائض الركن الخامس فى الاسلام". واضاف ان "الحجاج الذين انتظروا طويلا ليس لديهم القدرة المالية لاداء هذه الفريضة وهم لا يريدون سوى تأدية ما امر به الله". وقالت سيدة عراقية وهى تبكي "اننا لا نطلب سوى الوصول الى مكة المكرمة لتأدية ما فرضه الله". يشار الى ان حصة العراق السنوية من الحجاج تبلغ 32 الفا وذلك بمعدل واحد لكل الف نسمة وقد رفضت لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة تمويل حج العراقيين للسنة الحالية. وكان الحجاج العراقيون ومعظمهم من المسنين تجمعوا في هذه المنطقة الصحراوية الشديدة البرودة ليلا ووضعت السلطات العراقية في تصرفهم خياما وصهاريج للماء ومولدات للانارة ومبردات لحفظ اللحوم والاطعمة. وشاهد فريق من تلفزيون رويترز في مدينة عرعر السعودية العراقيين وهم يعبرون الحدود الى المدينة وقال الفريق ان مسؤولا عراقيا يشرف على رحلات الحج دخل السعودية في وقت سابق للحصول على تصريح الدخول. واضاف الفريق قال محسن فهيم فرهود من مكتب الرئيس العراقي انه عبر الى الحدود السعودية للتفاوض مع سلطات الحدود السعودية على ترتيبات الدخول. ـ الوكالات