أعلنت بغداد أمس عودة الطائرة التي أقلت الدفعة الثانية من الحجاج العراقيين الى السعودية امس الاول وقيامها برحلة مماثلة ثالثة امس الى جدة في وقت نفت السعودية وجود حشود من الحجاج على حدودها قائلة ان الحركة اعتيادية ولا ندري ما يحصل على الجانب العراقي من الحدود, مؤكدة انها تمنح العراقيين التأشيرات بمجرد وصولهم وان مخالفتهم للقرارات الدولية هي من شأن مجلس الأمن . فقد اعلن مصدر مسؤول في شركة الخطوط الجوية العراقية امس ان الطائرة المدنية التي اقلت امس الاول دفعة ثانية من الحجاج العراقيين (عادت (فجر أمس) وهي الآن في بغداد) قبل ان يعلن مرة اخرى مغادرة الطائرة في رحلة ثالثة الى مطار جدة السعودي حاملة دفعة جديدة من الحجاج العراقيين بلغ عددهم 124. ولم يصدر اي اعلان رسمي عن سبب تأخر عودة الطائرة من السعودية, وكان اعلن في بغداد الليلة قبل الماضية ان الطائرة وهي من طراز اليوشن 76 الروسية الصنع والتي تم تحويلها من طائرة نقل عسكري الى طائرة ركاب لم تعد الى العاصمة العراقية كما كان مقررا لها لأسباب غير معروفة. تجدر الاشارة الى ان الولايات المتحدة نفت امس الأول ان تكون طلبت من السعودية احتجاز الطائرة. في غضون ذلك ذكرت وكالة فرانس برس ان الآلاف من الحجاج العراقيين ينتظرون في مخيمات بمنطقة عرعر الحدودية مع السعودية ان تفرج الامم المتحدة عن المبالغ المخصصة للحج. ونفت السعودية ان يكون الاف من الحجاج العراقيين تجمعوا على الحدود بين البلدين واوضحت ان حوالى اربعة الاف منهم دخلوا السعودية في الايام الاخيرة. وكان العراق اعلن امس الأول ان 18 الف عراقي تجمعوا في موقع عرعر الحدودي مع السعودية على بعد 450 كيلومترا جنوب غرب بغداد وثلاثة كيلومترات من الحدود السعودية للمطالبة بمنحهم تأشيرات دخول الى المملكة لاداء شعائر الحج. وقال عابد عبد الرحمن وهو سائق سيارة أجرة كان عائدا من منطقة عرعر الحدودية (450 كلم جنوب غرب بغداد) (رأيت عددا كبيرا من الرجال والنساء بالقرب من الحدود مع السعودية) . واشار عبد الرحمن الى انه رأى (مئات من الخيم التي نصبت بالقرب من الحدود) مضيفا ان الحجاج كانوا يرفعون صور الرئيس العراقي صدام حسين ولافتات تؤكد حق العراق في استخدام امواله لتمويل سفر الحجاج. وقال السائق نفسه انه نقل حجاجا الى عرعر وعاد الى بغداد لنقل اخرين الى الحدود مع السعودية. من جهته قال موظف عراقي رفض الكشف عن اسمه انه شاهد عشرات الحافلات المحملة بالعراقيين والحقائب والتي رفعت عليها لافتات) تتوجه الى الحدود. وبموجب نظام الحصص يسمح للعراق بارسال 23 الف حاج (بمعدل الف حاج لكل مليون نسمة) الى مكة. لكن السلطات اعلنت في وقت سابق انها سترسل اربعة الاف فقط من الحجاج لتخفيض النفقات بعد ان فشل مشروع تسوية بين العراق والامم المتحدة لتمويل سفر الحجاج العراقيين. لكن مسؤولا سعوديا في منطقة الحدود السعودية العراقية اكد لوكالة فرانس برس عدم وجود حركة غير اعتيادية على الموقع الحدودي بين البلدين. واوضح هذا المسؤول انه حتى منتصف ليل الاربعاء الخميس الماضي (عبر حوالى ستة الاف حاج موقع عرعر آتين من العراق بينهم الفان من الجمهوريات السوفييتية السابقة) والباقون عراقيون. واشار الى ان اوائل الحجاج العراقيين عبروا موقع عرعر الحدودي الاحد الماضي مضيفا ان السلطات السعودية ستسمح للحجاج العراقيين بدخول الاراضي السعودية حتى يوم الثلاثاء المقبل بعد ان كان مقررا اغلاق الموقع الحدودي أمس الخميس وذلك (تقديرا لظروفهم الخاصة) . واوضح المسؤول السعودي الحدودي ان حوالى مئة حاج عراقي وصلوا فجر أمس الخميس الى عرعر على متن حافلتين, وبعد ذلك لم تعبر اي دفعة جديدة من الحجاج العراقيين. وقال مسؤول سعودي اخر أمس (ان ما يجري في الجهة العراقية من الحدود لا يعنينا فهذه مسألة تخصهم) . واضاف (اننا سنستقبل الحجاج الذين يملكون الوثائق الرسمية الخاصة باداء فريضة الحج لاننا نعتبر ان هؤلاء ضيوف الرحمن) , مؤكدا (اننا لا نميز بين جنسيات الحجاج) . وقال دبلوماسيون في الرياض ان (العراق يثير هذه الضجة لاسباب سياسية تتعلق بخلافه مع الامم المتحدة) . من جهته اعلن وزير الحج السعودي محمد سفر أمس لصحيفة (الشرق الاوسط) انه (اذا كان الحجاج العراقيون يخالفون القوانين الدولية او يرتكبون بعض الاجراءات غير النظامية فهذا شأنهم والامم المتحدة) . وأوضح مصدر في دائرة الجوازات السعودية ان (الحجاج العراقيين يحصلون على تأشيرات الدخول لدى وصولهم الى السعودية) بطريق البر أو في المطار.