وجهت قيادات ذات ثقل قبلي من انصار الزعيم السوداني المعارض رئيس حزب الامة ورئيس الوزراء السابق الصادق المهدي تحذيراً مبطناً الى زعماء الحزب الجديد الذي سجله النور جادين تحت المسمى نفسه, من مغبة ابتعاث مندوبين لحشد التأييد للحزب (المتوالي) في الاقاليم التي تدين بالولاء للمهدي . ويأتي التحذير في وقت استعد فيه الحزب الجديد لايفاد فرق تعبئة الى الولايات المتحدة في اطار خطة تهدف لشرح ابعاد تسجيل الحزب تشمل ايضاً خارج السودان. واتخذ المكتب القيادي للحزب الذي سجله النور جادين قراراً مؤقتاً باختيار المهندس علي عثمان الخليفة ليحل مكان النور جادين رئيس الحزب الى حين عودة الاخير من السعودية التي توجه اليها لاداء فريضة الحج وشرح خطة الحزب خلال المرحلة المقبلة بعد اطلاق نشاط الحزب السياسي في كل انحاء السودان. وقال محمود ادريس احد مؤسسي حزب الامة (المتوالي) وعضو المكتب القيادي للحزب في تصريح لـ(البيان) ان الاسابيع الماضية قد شهدت تكوين امانات المرأة والطلاب والشياب و امانة التنظيم. وأضاف أن أمانة المرأة تضم 11 شابة من شابات حزب الأمة تم اختيارهن في اجتماع حاشد بالدار الجديدة, للحزب بمدينة المهندسين إيذاناً بإنطلاق نشاطها الى جانب أمانات الشباب والطلاب. وقال أن أمانة التنظيم بالحزب قد شرعت في ابتعاث مندوبين للأحياء بالمحليات في العاصمة والولايات لقيادة التعبئة وشرح برامج الحزب لقواعده المنتشرة إستعداداً لدخول الانتخابات وتوضيح خطوات تسجيل الحزب وما يتعلق بذلك من تكوين للمكتب القيادي والأمانات المتخصصة وتأسيس مجلس للشورى وقال أدريس للبيان أن الحزب يصدر عرض برنامجه للأحزاب الأخرى بهدف التنسيق وخلق الإنسجام وتوحيد الموقف المطالب بضرورة تأجيل الانتخابات الولائية الى حين تمكين الاحزاب من خوضها بالطرق السليمة. من ناحية أخرى نفى حامد شلتوت أن تكون له أي صلة بحزب الأمة الذي تم تسجيله مؤخراً ضمن تنظيمات المتوالي السياسي بواسطة جادين وقال أنه تفاجأ بإدراج اسمه ضمن قائمة المؤسسين مشيراً الى أنه بصدد اتخاذ اجراءات قانونية ضد قيادة الحزب (المتوالي) مع الانقاذ. على صعيد آخر إستنكر الناظر تبيره إدريس هباني القيادي البارز بحزب الأمة المعارض الذي يرأسه الصادق المهدي إقحام الأسماء دون إستشارة أصحابها واصفاً ذلك بأنه عدم إنضباط داخل تلك التنظيمات المتوالية وقال أن قضايا الوطن المصيرية لا يمكن التعامل معها عبر تنظيات هشة وخطيرة وقيادات مغمورة. وأضاف أن أي تحرك لتلك التنظيمات المسجلة داخل الأقاليم من شأنه خلق صدامات مع قواعد الأحزاب الكبيرة وقال (أن السوابق عبر التاريخ السياسي في السودان ملىء بمثل هذه الأحداث) . الخرطوم ــ التجاني السيد