اختتم وزراء الخارجية العرب امس دورتهم الـ 111, بالمطالبة بوقف كافة الاعمال الخارجة عن اطار قرارات مجلس الامن ضد العراق والتأكيد على وحدة اراضيه وتكليف امين عام الجامعة العربية بتولي ملف الاسرى والمفقودين فيما اكد الوزراء في بيانهم الختامي سيادة الامارات على جزرها الثلاث ومطالبة ايران الاستجابة لدعوة الحل السلمي والتحكيم الدولي كما طالب البيان برفع الحظر عن ليبيا بعد تسليم المتهمين في لوكيربي وشجب محاولات اسرائيل تهويد القدس. وفي مؤتمر صحفي عقده عصمت عبد المجيد الامين العام لجامعة الدول العربية بختام يومين من المحادثات والاجتماعات المغلقة اعلن عبدالمجيد قرارات المجلس بشأن مجموعة اخرى من القضايا العربية تراوحت بين لوكيربي وعملية السلام والسودان. ففي الشأن العراقي قرر المجلس: تكليف الامين العام بوضع آلية في اطار مجلس الامن واتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 لحل المشاكل الانسانية بين العراق والكويت والسعودية بالتشاور والتنسيق مع الاطراف المذكورة لدعم اللجنة الدولية للصليب الاحمر. يؤكد المجلس حرصه على وحدة العراق وسلامته الاقليمية وامن دول الجوار وسلامتها الاقليمية, ويطالب بوقف مايتعرض له العراق من اعمال خارج قرارات مجلس الامن ذات الصلة كما يطالب كافة الاطراف المعنية بما فيها العراق, تنفيذ كافة قرارات مجلس الامن نصا وروحا وتكليف الامين العام بمتابعة تطورات هذه المسألة. وعن قضية لوكيربي اكد المجلس رغبة ليبيا في الوصول الى تسوية عادلة في ازمة لوكيربي تضمن حقون المشتبه فيهما وفق القوانين والشرعية الدولية. وفيما يتعلق بالقدس ادان مجلس الجامعة العربية الممارسات الاسرائيلية ضد المدينة المقدسة. وكان المجلس عقد جلستين صباحية وبعد الظهر وارجأ الخروج بقرار فيما يخص العراق الى الجلسة الثانية لكن في الجلسة الاولى الصباحية شهدت اصدار بيان (سهل) حول القضايا اللاخلافية. واكد المجلس على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى وتأييده المطلق لكافة الاجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها الامارات لاستعادة سيادتها على هذه الجزر. واستنكر استمرار الحكومة الايرانية في تنفيذ اجراءات ترمي الى تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سيادة دولة الامارات عليها. ونص قرار المجلس على ان مجلس الجامعة وبعد اطلاعه على مذكرة الامانة العامه وعلى عدم استجابة الحكومة الايرانية للدعوات الصادقة والجادة الصادرة عن مؤتمر القمة العربى ومجلس الجامعة العربية ودول اعلان دمشق ومجلس التعاون لدول الخليج العربية ودولة الامارات العربية المتحدة والداعية الى حل النزاع حلا سلميا وعلى استمرار الحكومة الايرانية في تنفيذها اجراءات ترمي الى تكريس احتلالها للجزر الثلاث التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة وفرض الامر الواقع بالقوة وعلى توصية لجنة الشؤون السياسية. قرر المجلس: التأكيد على كافة قراراته السابقة حول الموضوع . التأكيد على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى والتأييد المطلق لكافة الاجراءات والوسائل السلمية التى تتخذها لاستعادة سيادتها على هذه الجزر. استنكارها لاستمرار الحكومة الايرانية فى تنفيذ اجراءات ترمى الى تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سيادة دولة الامارات العربية المتحدة مثل المناورات العسكرية الاخيرة التى شملت الجزر الثلاث مما يزعزع الامن والاستقرار فى المنطقة. دعوة الحكومة الايرانية مجددا الى انهاء احتلالها للجزر الثلاث والكف عن ممارسة سياسة فرض الامر الواقع بالقوة والتوقف عن اقامة منشآت فى هذه الجزر بهدف تغيير تركيبتها السكانية والغاء كافة الاجراءات وازالة كافة المنشآت التى سبق تنفيذها من طرف واحد فى الجزر الثلاث واتباع الوسائل السلمية لحل النزاع القائم عليها وفقا لمبادىء وقواعد القانون الدولى بما فى ذلك القبول باحالة القضية الى محكمة العدل الدولية. ابلاغ الامم المتحدة بأهمية ابقاء القضية ضمن المسائل المعروضة على مجلس الامن الى ان تنهي ايران احتلالها للجزر الثلاث وتسترد دولة الامارات العربية المتحدة سيادتها الكاملة عليها. تكليف الامين العام بمتابعة الموضوع وتقديم تقرير الى المجلس فى دورته المقبلة. وبشأن القدس ادان مجلس جامعة الدول العربية ممارسات الحكومة الاسرائيلية المستمرة تجاه مدينة القدس واعتبر تلك الممارسات انتهاكا لقرارات الشرعية واستفزازا واضحا ومتواصلا بما يهدد السلام والامن فى منطقة الشرق الاوسط ويزيد من عوامل التوتر فيها. واكد بيان للمجلس اليوم ان هذه الممارسات تشكل خرقا ومساسا خطيرا بالاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية. وأعرب المجلس فى بيانه عن بالغ تقديره للموقف السليم الذى اتخذه الاتحاد الاوروبى فى رسالته للحكومة الاسرائيلية والتى اعلن فيها عدم الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل وان المدينة بكاملها منطقة محتلة وينطبق عليها قرار التقسيم رقم 0181 وحيا المجلس المواقف المبدئية لاعضاء منظمة المؤتمر الاسلامى ومنظمة الوحدة الافريقية و عدم الانحياز واشاد بالمواقف الثابتة والمعلنة للكرسى الرسولى لحاضرة الفاتيكان. وطالب المجلس الوزارى لجامعة الدول العربية مجلس الامن باتخاذ الاجراءات اللازمة بموجب ميثاق الامم المتحدة لتنفيذ قراراته بشأن القدس والزام اسرائيل بالانصياع لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطينى صيانة للامن والاستقرار بالمنطقة. وحول قضية لوكيربي طالب مجلس جامعة الدول العربية فى ختام دورته الدول العربية الاعضاء برفع العقوبات المنصوص عليها فى قراري مجلس الامن 748 و883 وبالغاء كافة الاجراءات والتدابير القسرية أحادية الجانب المفروضة على ليبيا بمجرد توصل الاطراف المعنية الى اتفاق على الترتيبات والضمانات اللازمة مسبقا00كما دعا الدول العربية العمل على كافة الأصعدة لتحقيق ذلك . وعلمت وكالة أنباء الشرق الاوسط ان القرار الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية حول الاجراءات القسرية والتهديدات التى تتعرض لها ليبيا من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا بسبب قضية لوكيربى يأتى تأسيسا على حكم محكمة العدل الدولية وميثاق الامم المتحدة وبناء على ماأعلنته الاطراف المعنية من الوصول الى اتفاق لتسوية القضية على أسس عادلة ومقبولة نتيجة للمساعي الحميدة التى بذلتها مختلف الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الاقليمية والدولية. واكد المجلس تضامنه مع ليبيا فى موقفها من معالجة القضية وحقها فى التمسك بضرورة توفير جميع الضمانات التى تكفل محاكمة عادلة ونزيهة للمشتبه فيهما فى بلد ثالث محايد مع ضمان جميع حقوقها القانونية والانسانية اثناء وبعد المحاكمة . ودعا الاطراف المعنية الى استكمال الترتيبات المتعلقة بذلك بالتفاوض والحوار وتوثيقها بالمساعي الحميدة التى تبذلها السعودية وجنوب افريقيا فى هذا الشأن ورفض أسلوب التهديد رفضا قاطعا ايا كانت مظاهره بما فى ذلك الضغط باستمرار العقوبات او التلويح بتشديدها وافتعال مواقف تساعد على انجاز المحاكمة العادلة والنزيهة فى ظروف واجراءات ملائمة ومتفق عليها. كما حث المجلس مجلس الامن على الالتزام بميثاق الامم المتحدة والصلاحيات الكاملة للهيئات الدولية واعمال اتفاقيات المعاهدات الدولية على الوجه الصحيح خاصة اتفاقية مونتريال لسلامة الطيران. واعرب المجلس مجددا عن استيائه وانزعاجه من تزايد الاضرار التى لحقت بليبيا والشعوب المجاورة بسبب العقوبات المفروضة عليها ودعا مجلس الامن بالحاح لرفعها نهائيا مؤكدا حقها المشروع للحصول على تعويضات عما اصابها من خسائر مادية وبشرية . كما كلف المجلس الامين العام بمتابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير بشأنه الى مجلس الجامعة. وتضمنت قرارات مجلس الجامعة موضوعات اخرى كمخاطر اسلحة الدمار الشامل الاسرائيلية على الامن القومى العربى والتعاون العسكرى التركى الاسرائيلى الى جانب تطورات الاوضاع فى الصومال وجزر القمر وما وصف بمخططات تآمرية اجنبية ضد السودان. القاهرة ــ البيان