قال أمين عام الجامعة العربية عصمت عبدالمجيد ان أي تحرك عراقي ايجابي فيما يخص قضية الأسرى سيشكل اختراقا لجمود العلاقات بين بغداد ودول الخليج العربية مجددا تنديده بالغارات والمطالبة بوقف فوري لها. كما جدد التأكيد على حق اقامة الدولة الفلسطينية وتأييد الضمانات التي تطالب بها ليبيا فيما يخص لوكيربي . وطالب عبدالمجيد في كلمته خلال افتتاح اجتماعات الدورة 111 لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة ايران بوقف تكريس احتلالها لجزر الامارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى وان تستجيب لدعوات الامارات المتكررة لحل النزاع سلميا. وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع رئيس الدورة 110 تناول في كلمته الافتتاحية للدورة الجديدة عملية السلام المتعثرة والوضع العربي الراهن وأهمية التضامن قبل ان يسلم رئاسة الدورة 111 لمندوب الصومال لدى الجامعة العربية عبدالله حسن محمود. وقال عبد المجيد في مستهل الجلسة التي بدأها الوزراء بالوقوف دقيقة صمت حدادا على العاهل الاردني الملك حسين وامير البحرين الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة ان الدول العربية تطالب (بالوقف الفوري لكل الاعمال العسكرية التي تزيد الوضع تعقيدا وتهدد الامن والاستقرار في المنطقة) . وكرر عبد المجيد رفضه لهذه العمليات ورفضه (لتجاوز الشرعية الدولية) داعيا الى (اعتماد الحل الدبلوماسي واستئناف التعاون بين العراق والامم المتحدة في اطار احترام وحدة العراق وسلامته الاقليمية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية) . وأكد ان تحرك العراق بشكل ايجابى تجاه موضوع الاسرى والمفقودين الكويتيين وغيرهم وتحقيق نتائج ملموسة فى هذا الموضوع سيكون له اكبر تأثير فى اختراق الجمود فى علاقة العراق بجيرانه بدول الخليج ويسهم بشكل ايجابى فى اعادة بناء الثقة بين الاشقاء. وقال ان الفرصة مواتية خلال هذا الاجتماع للعراق لكى يستعيد مشاركته بفاعلية مع محيطه العربى وذلك باعتبار ان الجامعة العربية هى المكان الذى لايناصر فيه طرف ضد طرف اخر او يعادى هذا على حساب ذاك. وأضاف عبد المجيد ان ازمة الخليج مازالت تستنزف قوانا ومازالت تداعياتها تشكل عائقا امام استعادة تضامننا رغم اننا نعمل بلا كلل لرأب الصدع الذى اصاب الامة منذ الغزو العراقى للكويت فى الثانى من اغسطس 1990. ودعا الامين العام للجامعة العربية فى كلمته الى اعتماد النهج الدبلوماسى لحل المشاكل واستئناف التعاون بين العراق والامم المتحدة في اطار احترام وحدة العراق وسلامته الاقليمية وعدم التدخل فى شؤونه الداخلية. واكد على ضرورة الابتعاد عن اسلوب الاتهامات المتبادلة والحملات الاعلامية المتصاعدة والتى لن يستفيد منها سوى اعدائنا ولن تخدم قضايانا بل ستؤدي الى اجهاض محاولاتنا لايجاد المناخ المناسب لتحقيق المصالحة القومية العربية. واشار الى الرسائل المتبادلة بينه وبين الرئيس العراقى صدام حسين من اجل اجراء حوار هادف مع العراق وترميم جسور الثقة والاخوة بين بغداد والعواصم العربية وعواصم الخليج العربى معربا عن امله فى ان يكون اجتماع المجلس هو الخطوة الاولى لاعادة الثقة. وحول عملية السلام فى الشرق الاوسط قال ان الحكومة الاسرائيلية مازالت ترفض الاسس والمبادىءالتى قامت عليها عملية السلام المتوقفة ومازالت تواصل بناء مستعمراتها الاستيطانية فى الاراضى العربية المحتلة. واعرب الامين العام عن تقديره لموقف الاتحاد الاوروبى والذى جاء على لسان السفير الالمانى فى تل ابيب لرفضها الاعتراف بالقدس كعاصمة لاسرائيل. واكد الامين العام للجامعة العربية فى كلمته ان الحكومة الاسرائيلية الحالية عملت منذ توليها السلطة فى يوليو 96 وحتى الان على اجهاض أية مبادرة لاقامة سلام عادل وشامل يستند لقرارات مجلس الامن 242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام وتنكرت للاتفاقات التى تم عقدها وقامت فى محاولة يائسة منها لجذب اصوات الناخبين الاسرائيليين بضم قرية ارنون اللبنانية الواقعة خارج الشريط الحدودى الذى تحتله فى جنوب لبنان. واشاد عبد المجيد بالمقاومة اللبنانية الوطنية التى تصدت بقوة لقوات الاحتلال الاسرائيلى وحذر اسرائيل من مغبة سياستها وممارستها الاستعمارية واعلن للعالم ان الشعوب العربية التى خاضت خلال النصف الاول من هذا القرن كفاحا مريرا ضد امبراطوريات استعمارية اقوى واعتى من اسرائيل فانها لن تسمح لاسرائيل باخضاعها او بفرض هيمنتها. واكد ان اضافة عمليات عسكرية جديدة الى سجل الصراع الدامى مع العرب لن يقرب الحكومة الاسرائيلية الحالية خطوة واحدة من تحقيق اهدافها فى اخضاع لبنان اواستمرار احتلالها للجولان السورى العربى او محاولة التخلص من الوجود العربى فى فلسطين لاقامة اسرائيل الكبرى وفرض الهيمنة على المنطقة العربية ونهب مواردها. وأكد عبدالمجيد الحق المقدس للشعب الفلسطيني بقيادته الوطنية في اقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس سواء تم اعلان الدولة في الرابع من مايو أو في الوقت الذي تراه القيادة الفلسطينية مناسبا وفي المصلحة الفلسطينية العليا. وحول الأزمة الليبية الغربية قال عبدالمجيد ان ليبيا تعاملت منذ بداية الأزمة بمرونة واضحة ومسؤولية كبيرة وسعت ونحن معها بكل اخلاص وجدية للتوصل الى حل يضمن محاكمة نزيهة وعادلة لليبيين المشتبه فيهما وتأكيد حق ليبيا في المطالبة بتوفير كافة الضمانات في هذا الشأن والغاء العقوبات المفروضة على ليبيا بالكامل بمجرد تسليم المشتبه فيهما الى هولندا. وحول احتلال ايران للجزر الثلاث التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة فى الخليج قال عبد المجيد اننا نتابع باهتمام المستجدات المتعلقة بقضية الجزر, وفى اطار حرصنا على تدعيم العلاقات مع دول الجوار كنا نأمل ان تحيد ايران عن النهج السائد فى تكريس احتلالها لجزر الامارات الثلاث طنب الكبرى والصغرى وابو موسى وان تستجيب للدعوات المتكررة من دولة الامارات العربية المتحدة لحل النزاع بالطرق والوسائل السلمية بما فيها عرض النزاع على محكمة العدل الدولية والقبول بما يتم التوصل اليه من قرار فى هذا الشأن. واعرب عبد المجيد عن أسفه لمحاولة فرض الامر الواقع من خلال القيام بالممارسات الاستفزازية مثل اقامة بلدية فى جزيرة ابو موسى فى محاولة من ايران لتكريس احتلالها ودعا ايران الى اعادة النظر فى موقفها والتخلى عن سياسة فرض الامر الواقع وايد سيادة دولة الامارات العربية على جزرها الثلاث. وحول المخططات التأمرية الاجنبية ضد السودان قال ان هذه المؤامرات تستهدف سيادة السودان ووحدة ترابه الوطنى الامر الذى يتعارض مع كل الاعراف والقوانين والمواثيق الدولية وفى مقدمتها ميثاق الامم المتحدة واستعرض الامين العام فى كلمته التسلح النووى الاسرائيلى واخطاره التى تعد من اهم قضايا الامن القومى العربى ودعا تركيا الى اعادة النظر فى سياستها المائية بما يتمشى مع حقوق الدول المتشاطئة. واستعرض الاوضاع فى الصومال وجزر القمر الاتحادية الاسلامية والعلاقات العربية الافريقية وسبل دعمها والحوار العربى الاوروبى والعلاقات العربية الصينية والعلاقات العربية الامريكية. ويشارك فى هذه الدورة وزراء خارجية تسع دول عربية هي (مصر والاردن والامارات العربية المتحدة والسعودية وسوريا والعراق وفلسطين وقطر وجزر القمر) بينما يرأس وفود خمس دول وزراء دولة مثل الكويت ويمثلها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء. وتونس يمثلها وزيرالدولة للشؤون الخارجية, والسودان يمثله وزيرالدولة بوزارة العلاقات الخارجية, وسلطنة عمان يمثلها الوزير المسؤول عن العلاقات الخارجية, والمغرب وزير دولة مكلف بالشؤون الخارجية, و يمثل لبنان الامين العام لوزارة الخارجية ويمثل سبع دول المندوبون الدائمون وهي (البحرين والجزائر وجيبوتى والصومال وليبيا وموريتانيا واليمن). الصحاف والشرع يتصافحان قبل بدء الدورة. ــ أ.ف.ب