الحسن الثاني وبن علي يدعوان لاحياء الاتحاد المغاربي ورفع الحظر عن ليبيا

أكد العاهل المغربي الملك الحسن الثاني وضيفة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي تمسكهما باتحاد المغرب العربي وعزمهما على تجاوز الصعوبات التي اعترت مسيرة الاتحاد, واعربا عن رغبتهما في رفع الحظر المفروض على ليبيا . وقال العاهل المغربي في كلمة الليلة قبل الماضية أن استقبال الرئيس التونسي في مدينة مراكش التي شهدت قبل عقد من الزمان توقيع معاهدة تأسيس الاتحاد (يجعلنا نستحضر روح مراكش البناءة التي ستظل مهيمنة على مشاعرنا كما سنظل أوفياء لها ولما رسمته من مباديء وأهداف) . واضاف في الكلمة التي نقلتها وسائل الاعلام الرسمية ان (الشهور المقبلة ستشهد تجاوز الصعوبات التي أعاقت مسيرة بنائه لحد الآن) . وقال بن علي أن ارادة الشعبين المغربي والتونسي التقتا (منذ فجر الاستقلال حول فكرة الوحدة المغاربية.. واننا وان كنا نتفهم الاسباب الظرفية التي حالت دون تقدم البناء المغاربي على الوجه المطلوب حتى الان فاننا نجدد التزام تونس بهذا الخيار المصيري) . وشدد على عزم تونس (الراسخ على دعم عوامل وحدتنا.. وعل وحدة المصالح والمستقبل بتفعيل أجهزة الاتحاد وبعث نفس جديد في لياته) . وخلال عشاء على شرف الرئيس بن علي في مراكش, اعرب العاهل المغربي خصوصا عن الامل في ان يرفع (الحظر المؤسف) الذي فرض على ليبيا بعد هذه القضية. وقال (نرغب في ايجاد حل نهائي وان ينتهي الحظر واثاره) . ومن ناحيته, اعتبر الرئيس التونسي ان (رفع الحظر عن ليبيا سيزيل احدى العقبات التي تؤخر مسيرة المغرب) العربي. ومن ناحية اخرى اكد العاهل المغربى ان وحدة المصير العربى تفرض ارساء قواعد تعاون مشترك فى المجالات الاقتصادية والتجارية بين البلدان العربية (بصورة تمكن الامة العربية من تشكيل تجمع اقتصادى واقليمى متكامل تهىء نفسها من خلاله لكسب رهانات المستقبل) . ولاحظ الملك الحسن الثانى ان أسباب الامن والاستقرار بمنطقة الشرق الاوسط لاتزال مهددة بفعل تعنت اسرائيل فى تطبيق ما أبرمته مع السلطة الوطنية الفلسطينية من اتفاقيات دعمتها المجموعة الدولية. وقال فى هذا الصدد ان (هذا ما يجعلنا أكثر اعتقادا وتشبثا بأنه بدون تحقيق سلام عادل وشامل ومنصف لحقوق الشعب الفلسطينى فانه لن تتمكن شعوب المنطقة من تعبئة كل جهودها فى سبيل انجاز تنمية شاملة) . واضاف العاهل المغربى ان النزاع العربى الاسرائيلى (لايعنينا فقط كعرب أو كمسلمين ولكن يهمنا أيضا كشعوب متوسطية تسعى الى اقرار روح السلام والوفاق والامن والاستقرار وتحقيق المزيد من أشكال التعاون الاقتصادى المثمر فيما بينها) . اما بالنسبة للقارة الافريقية فقد عبر الملك الحسن الثانى عن قلقه ازاء الاوضاع فى بعض الجهات من القارة.. مشددا على ضرورة تجاوز النزاعات المفتعلة ودعم روح التضامن والتعاون الافريقى. ومن جهة اخرى عبر الرئيس التونسى عن دعمه المستمر لكافة الجهود المبذولة من أجل دفع العمل العربى المشترك واعادة الصفاء الى العلاقات بين مختلف الدول العربية. وجدد الرئيس زين العابدين بن على التزام بلاده بنصرة الشعب الفلسطينى وبدعم نضاله من أجل حقه فى العيش على أرضه واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأكد أن انقاذ مسيرة السلام فى الشرق الاوسط من الجمود والتراجع الخطير الذى أصابها بسبب تعنت اسرائيل وتجاهلها للشرعية الدولية وسياستها الرافضة لتنفيذ التزاماتها يستدعى التحرك الحازم والسريع من قبل راعيى السلام والاتحاد الاوروبى والمجتمع الدولى بصفة عامة لحمل اسرائيل على الالتزام بخيار السلام واحترام الاتفاقيات القائمة ومبدأ الارض مقابل السلام بما يضمن حقوق الشعب الفلسطينى واسترجاع سوريا ولبنان لاراضيهما المحتلة ويخلص المنطقة بأسرها من شبح النزاعات والحروب ويدعم الامن والاستقرار بها وفى العالم. ودعا من جهة اخرى الى انهاء معاناة الشعب العراقى فى اقرب وقت فى اطار الحلول السلمية والاحتكام الى الشرعية الدولية لتفادى تواصل سقوط ضحايا من المدنيين الابرياء واستبعاد مخاطر انفجار الوضع القائم مجددا وحتى تحفظ للعراق كرامة شعبه ووحدته الترابية وليتمكن من العيش بين جيرانه فى كنف السلم والتآخى والاحترام المتبادل. وبالنسبة للوضع بافريقيا لاحظ الرئيس التونسى ان أوضاع بعض البلدان تدعو الى القلق بسبب ما تتخبط فيه من حروب وصراعات تزيد فى معاناة شعوبها خطورة وتعيقها عن التفرغ الى العمل والتنمية للخروج مما هى عليه من فقر وتخلف.. داعيا الى العمل من أجل اخماد بؤر التوتر ومساعدة الاطراف المتصارعة حتى تركن الى التعايش السلمى والتعاون. ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات