في تحد جديد للشرعية الدولية اعلنت اسرائيل امس على لسان وزير خارجيتها ارييل شارون رفضها للقرار الدولي 181 القاضي بتدويل القدس حيث ابلغ شارون السفراء الاجانب اعتبار حكومة بنيامين نتانياهو هذا القرار (باطلا ولاغيا) في وقت جدد الاتحاد الاوروبي موقفه الرافض لاعتبار المدينة المقدسة عاصمة لاسرائيل واستقبل شارون السفراء الاجانب في فندق الملك داود على مقربة من الشطر الشرقي للقدس المحتلة بالقول (ارحب بكم في القدس.. عاصمة اليهود منذ ثلاثة الاف سنة وعاصمة اسرائيل منذ 50 عاما) . وقال الوزير الاسرائيلي للسفراء (ان القرار 181 الذي يتحدث عن القدس على أنها ليست جزءا من اسرائيل لاغ وباطل.. لدينا اجماع وطني واسع جدا بشأن هذا الامر) واكد شارون مجددا سيطرة اسرائيل على المدينة المقدسة بكاملها وذلك في مواجهة نزاع دبلوماسي مع الاتحاد الاوروبي بشأن موقفه القائل بأن القدس كيان مستقل عن اسرائيل. وقال شارون مذكرا بانه حارب من اجل القدس في عام 1948 (من الصعب جدا تصور انه يتعين علينا بعد كل هذه الاعوام ان نكافح من جديد من اجل القدس) . وأضاف (لن توافق ابدا الحكومة بزعامة نتانياهو على تقسيم القدس مرة اخرى وستبقي القدس للأبد عاصمة الشعب اليهودي وعاصمة دولة اسرائيل) . ووصل السفير الالماني تيودالاو متأخرا للقاء شارون بأعضاء السلك الدبلوماسي وبدأ بتدوين ملاحظات قبل ان يبدأ نقاش معلق بين الوزير الاسرائيلي والسفراء الذين يعتبر سفير الفلبين عميدهم, ومعظمهم من امريكا اللاتينية واسيا. ولم يحضر من سفراء دول الاتحاد الاوروبي اضافة لسفير المانيا سوى السفير الهولندي. وفي اشارة لاتساع شقة الخلاف بين الموقفين الاوروبي والاسرائيلي حول القدس جددت المانيا التي تترأس الاتحاد الاوروبي ورغم الغضب الاسرائيلي تمسك الاتحاد بموقفه الرافض لاعتبار المدينة المقدسة عاصمة لاسرائيل والقائل بأن وضع القدس لم يتقرر بعد طبقا للقانون الدولي. وقال مارتن أيردمان المتحدث باسم الخارجية الالمانية للصحفيين في بون (لا يعتزم الاوربيون تغيير أسلوبهم فيما يتعلق باجراء اتصالات مع شخصيات فلسطينية في القدس الشرقية) . وقال أيردمان أن الجدل الجديد بين إسرائيل والاتحاد الاوروبي فجرته مذكرة دبلوماسية أرسلتها الحكومة الاسرائيلية إلى رئاسة الاتحاد الاوروبي وفي هذه المذكرة كررت إسرائيل موقفها بأنها تعتبر القدس عاصمتها وجزءا من إسرائيل. وردا على ذلك فان ألمانيا كررت في أول مارس موقف الاتحاد الاوروبي من أنه ووفقا للقانون الدولي فان القدس لها وضع خاص وأنها في الوقت نفسه ترفض المطالب الداعية لأن يمتنع مسؤولو الاتحاد الاوروبي عن الاجتماع بسياسيين فلسطينيين في القدس. وسلم الرد من خلال السفير الالماني والاو والذي استدعاه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في وقت لاحق لاجراء محادثات (لتوضيح الموقف) . وخلال الاجتماع بنتانياهو أوضح والاو أن الاتحاد الاوروبي قد أعلن موقفه بشأن الوضع الراهن للقدس لكنه لا يعتزم المبادرة بالاعلان عن موقفه تجاه الوضع المستقبلي للمدينة. وقال أيردمان امس (أوضحت ألمانيا بالنيابة عن الاتحاد الاوروبي أنه من وجهة نظرنا فان هذا الملف قد أغلق) .ــ الوكالات