منحت ايطاليا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وساما يمنح للرؤساء فقط بالتزامن مع اعلان النرويج تأييدها لاقامة الدولة الفلسطينية لكنها نصحت عرفات بتأجيل موعد اعلانها الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية تفاديا لانعكاسات الاعلان السلبية وسط تأكيد عرفات ان القرار النهائي بشأن الموعد سيعلن بعد المشاورات وهو ما يخالف ما اعلنه رئيس المجلس التشريعي احمد قريع حول رفض . فقد اعلنت (اذاعة صوت فلسطين) في غزة امس ان الرئيس الايطالي لويجي سكالفاروا منح عرفات وسام الجمهورية الايطالية الذي لا يمنح الا لرؤساء الدول فقط. وقالت الاذاعة ان الرئيس الايطالي سلم المفوض الفلسطيني في روما نمر حماد الوسام الممنوح لعرفات في احتفال رسمي اقيم في العاصمة الايطالية الليلة قبل الماضية. وكان عرفات زار النرويج امس الاول ليوم واحد قبل توجهه الى اسبانيا للقاء الملك خوان كارلوس ورئيس الوزراء خوسيه ماريا ازنار للتشاور حول تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية, بالاضافة للقائه المنسق الامريكي لعملية السلام دينس روس في مدريد. وقال عرفات ان زيارته للنرويج التي رتبت على عجل تأتي في اطار (المشاورات المكثفة) مع الدول الصديقة في مسألة اعلان الدولة. وقال رئيس الوزراء النرويجي كييل ماجني بونديفيك ان على عرفات ان ينتظر نتائج الانتخابات الاسرائيلية المقبلة في 17 مايو. واضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع عرفات (اعلان دولة فلسطينية في هذه المرحلة بالذات من شأنه في رأينا ان يأتي بنتائج معاكسة ويدعم اعداء السلام) . غير ان بونديفيك أبدي تأييد بلاده الواضح للاستقلال التام للفلسطينيين, وتابع (لا بد ان يكون الفلسطينيون سادة مصيرهم وارضهم) . وبخصوص الدولة وموعدها قال الرئيس الفلسطيني (القرار لايمكن اتخاذه قبل استكمال المشاورات.. هذا موضوع هام وحساس للشعب الفلسطيني) . لكن هذه التصريحات تتناقض مع ما اعلنه احمد قريع (ابو علاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الذي يزور جنوب افريقيا حاليا والذي اكد ان اعلان الدولة في الرابع من مايو هو (قرار نهائي لا عدول عنه تحت اي ظرف من الظروف) . وقال قريع امس أن القيادة الفلسطينية لن تستجيب لاية ضغوط ترمى الى حملها على تأجيل هذا القرار التاريخى مشيرا الى أن القيادة الفلسطينية (ترفض الخضوع لاية ضغوط اللهم الا الضغوط التى تمليها مصالح الشعب الفلسطينى ) . ــ الوكالات