بعث اجتماع المجلس القيادي (المكتب التنفيذي) للمؤتمر الوطني (الحاكم) الروح من جديد في (آلية الحوار مع المعارضة الشمالية بعد ان كادت ان تقبر مع ما سبقها من جهد في مشروع المصالحة الوطنية, ووجه اجتماع المجلس القيادي الذي عقد مساء أمس الاول برئاسة الفريق عمر البشير لجنة الحوار باعداد خطة واضحة المعالم للمشروع في الحوار مع كافة القوى السياسية . ودعا الاجتماع اللجنة لوضع الترتيبات اللازمة لتهيئة المناخ للحوار. وقال محمد الحسن الامين امين دائرة الاتصال السياسي بالمؤتمر الوطني (الحاكم) احد القيادات المهتمة بعدم الحماس للحوار مع المعارضة الشمالية لـ (البيان) ان الاجتماع استمع لتقرير من اللجنة قدمه غازي صلاح الدين وزير الثقافة والاعلام عضو لجنة الحوار. واجاز الاجتماع التقرير الذي تضمن خطة الحوار مع كافة القوى السياسية, كما طالب الاجتماع اللجنة بالمزيد من الحركة للحوار. واضاف الامين يقول ان الايام المقبلة ستشهد خطوات عملية لتحقيق المصالحة الوطنية وكشف الامين النقاب عن اتصالات بدأت فعلا مع الاحزاب المسجلة وفقا لقانون التوالي السياسي الا انه رفض تسمية هذه الاحزاب. وجدد الامين رفض المؤتمر الوطني (الحاكم) للحوار مع (التجمع الوطني) ككيان جامع لقوى المعارضة. وقال ان هذا الموقف موقف ثابت ولا تراجع عنه لاعتبارات عديدة اولها ان هذا التجمع لا رابط بينه سوى الاتفاق على ازالة النظام القائم ولا يمكن للنظام ان يحاور جهازا هدفه الرئيسي هو ازالته. واستطرد ليقول كذلك التجمع لا يملك رؤية موحدة لحل مشاكل البلاد وكل حزب من الاحزاب المكونة له يملك رؤيته الخاصة حول القضايا المختلفة ولا يمكن للحكومة ان تجلس لاناس هم في الاصل مختلفون. لكنه استدرك قائلا: هذا لا يمنع المجموعات المكونة للتجمع ان تضع اجندة موحدة وكل مجموعة تطرحها في حال الجلوس معها, وحول ما اذا كان اجتماع المجلس القيادي قد منح تفويضا كاملا للجنة الحوار ام انها سترجع له مرة اخرى قال الامين ان اللجنة لن ترجع الى المجلس ولكنها ملزمة برفع تقرير دوري للمكتب القيادي والذي يجتمع كل اسبوعين. وعلى الطرف الثاني قال علي محمود حسنين القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني قال ان (التجمع الوطني) متمسك بموقفه الرافض للحوار مع المؤتمر الوطني (الذي لا نثق فيه, ويجب على الحكومة ان كانت جادة في الحوار ان تعلم رئاسة الجمهورية تبنيها للحوار لأنها هي السلطة التي تملك حق القرار بانعقاد المؤتمر الدستوري والذي سيتم فيه الحوار حول القضايا الاساسية واستطرد قائلا: نحن يمكن ان نتجاوز الشكليات والمسميات في حالة الاحساس بجدية الحكومة للحوار. وطرح حسنين مسمى جديدا للمؤتمر الدستوري الذي ظلت تطالب به المعارضة وقال ان هذا المؤتمر في الاساس هو مؤتمر تأسيسي ويمكن ان يسمى كذلك في حال رفض الحكومة لاسم المؤتمر الدستوري. وقال اما اذا كانت الحكومة ترفض المضمون فهذا يعني ان الحكومة ترفض الحوار. وجدد حسنين المطالبة بأن يكون الحوار حول القضايا الاساسية داخل المؤتمر الدستوري والا يكون ضمن اجندة آلية الحوار. انها غير مؤهلة لذلك ويجب ان ينحصر دورها في وضع اجندة المؤتمر الدستوري وشكل الحكم لحين انعقاد المؤتمر وكيفية الزامية قرارات المؤتمر) . وتجدر الاشارة الى ان اجتماع المجلس القيادي كان قد ناقش عددا من القضايا الاخرى حيث استمع الى (تنوير) من مصطفى عثمان اسماعيل وزير العلاقات الخارجية اشار فيه الى التطور الملحوظ الذي تشهده علاقات السودان الخارجية مع دول الجوار خاصة اثيوبيا والكونغو والدول العربية خاصة مع المملكة العربية السعودية. واضاف ان العلاقات المصرية السودانية تشهد تطورا بعد ترحيب الطرفين بالحوار. كذلك استمع الاجتماع الى تقارير عن الاداء الامني والاقتصادي. الخرطوم ــ عثمان فضل الله