اعلن الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية رفض الجامعة لاي عمل عسكري ضد العراق ورفضها حلول امريكا وبريطانيا محل الامم المتحدة . وفي تقريره الذي سيطلع عليه وزراء الخارجية العرب باجتماعات دورتهم الحادية عشرة بعد المائة اليوم بالقاهرة اكد عبدالمجيد ان المشاورات جارية مع بغداد لازالة التداعيات التي يعاني منها الوضع العربي. كما اكد عبدالمجيد تضامن الدول العربية مع ليبيا وتأييدها في طلب الضمانات والايضاحات اللازمة لحل ازمة لوكيربي. وفي التقرير الذي نشرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية نصه امس عرج عبدالمجيد على مجموعة من القضايا المعتادة ووجهة النظر العربية حيالها وعلى رأسها عملية السلام والدولة الفلسطينية والمخططات التآمرية الاجنبية ضد السودان والصومال حيث يصل مجموع بنود جدول الاعمال الى 35 بندا اضافة الى ما يستجد من جانب الوزراء. وحول الازمة العراقية.. يؤكد التقرير ان الجامعة العربية لن تقبل اي عمل عسكري او عدوان على دولة عضو في الجامعة العربية وترفض مبدأ أن تحل الولايات المتحدة وبريطانيا محل الامم المتحدة. ويدعو الامين العام للجامعة العربية الى وقف الاعمال العسكرية ضد العراق فورا ويحذر من مغبة استمرارها مؤكدا على ما تضمنته المواقف العربية من قواسم مشتركة تتعلق باعلان التضامن مع الشعب العراقي في محنته وتأكيد الحرص على احترام سيادة العراق والحفاظ على وحدة وسلامة اراضيه ورفض اللجوء الى القوة والدعوة الى اعتماد الحل الدبلوماسي لمعالجة المشاكل العالقة بين العراق والامم المتحدة لتنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة. ويطالب عبدالمجيد الحكومة الامريكية بالكف عن القيام بالاعمال العسكرية شمال وجنوب العراق.. ويعبر عن بالغ اسفه لما يترتب على تلك الاعمال من وقوع ضحايا ابرياء من ابناء الشعب العراقي الشقيق ودمار البنية الاساسية للعراق. ويشير التقرير الى ان الجامعة العربية تجري حاليا مع العراق مشاورات من خلال الرساال المتبادلة مع الرئيس العراقي صدام حسين من اجل معالجة التداعيات والتراكمات التي يعاني منها الوضع العربي الحالي ومن أجل الانتقال الى حالة جديدة وايجابية في العلاقات العربية. وحول موضوع الاسرى والمفقودين الكويتيين وغيرهم في العراق. يقول الدكتور عبدالمجيد انه يواصل المساعي وبذل الجهود على كافة المستويات لمعرفة مصير الاسرى والمفقودين الكويتيين وغيرهم في العراق من اجل التوصل الى حل نهائي لهذه القضية الانسانية المؤلمة ووضع حد لمعاناة الاسر لان هذا سيساهم في اعادة الثقة بين الاشقاء الكويتيين والعراقيين وفي تنقية الاجواء العربية بصفة عامة. وحول ازمة لوكيربي يؤكد التقرير على تضامن الدول العربية مع الجماهيرية وتأييدها في طلب الضمانات والايضاحات اللازمة للتوصل الى حل نهائي لهذه الازمة التي طال امدها. ويشيد بالجهود التي تبذلها مصر والسعودية وجنوب افريقيا لدعم المساعي الرامية الى التوصل الى حل عادل والتي اسفرت عن نتائج ايجابية قربت الوصول الى حل نهائي يرضي الطرفين. وحول المخططات التآمرية الاجنبية ضد السودان يؤكد عبدالمجيد رفضه لسياسة الحظر المفروضة على السودان وضرورة رفع العقوبات عنه والتوقف عن ممارسة هذه العقوبات لما تشكله من انتهاك لحقوق الانسان الاساسية ولما تسببه من معاناة وقهر وضرر لا تقتصر على شعوب البلدان التي تطبق عليها العقوبات وانما تلحق اضرارا كبيرة بدول وشعوب اخرى. وبشان عملية السلام حذر عبدالمجيد من خطورة التحالف الحاكم في اسرائيل على لبنان العربي امنيا وسياسيا واقتصاديا ومن عنصريته الاستعلائية. ويؤكد التقرير ان اعلان الدولة الفلسطينية هو حق مشروع للشعب الفلسطيني يحظى بالدعم العربي المطلق الا ان اختيار الموعد المناسب يحتاج الى المزيد من التحضير والاتصالات لتحقيق الاهداف المنشودة والتغلب على ردود الفعل الاسرائيلية المحتملة. ويطالب بالاستعداد لمواجهة نتانياهو في حالة فوزه في الانتخابات الاسرائيلية ودراسة ما يجب عمله سواء بشأن اعلان الدولة الفلسطينية والظروف الدولية المحيطة بذلك او ردود فعل حكومة نتانياهو الجديدة والتي ستكون على الارجح باتجاه المواجهة والتصعيد فضلا عن الاستمرار في تدمير عملية السلام على كافة المسارات. وحول قضية القدس يشير التقرير الى ان الحكومة الاسرائيلية صعدت من اجراءاتها في مدينة القدس وخاصة الاستيطان بهدف استباق مفاوضات الوضع النهائي وشملت تلك الهجمة الاستيطانية مشروعا لبناء 4600 وحدة سكنية في بيت صفافا و800 وحدة شمالي القدس. وحول قضية الجولان السوري المحتل والجنوب اللبناني والبقاع يحذر التقرير من المخاطر التي يمكن ان تحدث في حالة استمرار غياب الحل الشامل لمشاكل المنطقة من كافة جوانبها للوصول الى تسوية سلمية عادلة ودائمة حسب قرارات مجلس الامن ذات الصلة. من جهة ثانية نفى امين عام جامعة العربية ان تكون دول المغرب العربى مهمشة في انشطة وتحركات الجامعة العربية او عند مناقشة القضايا العربيه والدولية. اضاف عبد المجيد ان دول المغرب العربي ساهمت ايضا في صياغة اجزاء كثيرة من البيان الختامي للاجتماع التشاوري لوزراء خارجية الدول العربية الذي عقد مؤخرا بالجامعة حول المسالة العراقية. موضحا ان الآلية التي انبثقت عن الاجتماع تمثل فيها الدول المغاربية ايضا وهذا ما يؤكد دورها الفاعل والاساسي في العمل العربي المشترك. ــ ا.ش.ا