كشف محمد بركة المرشح الاول على قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش) في الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية المبكرة عن وضع (ميثاق شرف) يحكم تصويت الاحزاب والقوائم العربية يهدف الى اسقاط حكومة بنيامين نتانياهو . واكد ان الكتلة التصويتية لعرب 48 تقدر بنحو مليون ومائتي الف ناخب. وقال بركة ان الجبهة وهي الاطار البرلماني للحزب الشيوعي تسعى الى تحقيق هدفين الاول: يتمثل في عدم السماح لنتانياهو بالعودة الى سدة الحكم مرة اخرى واعرب عن مخاوفه في ان تأخذ السياسة الاسرائيلية تجاه عملية السلام في حال تنصيبه رئيسا للوزراء للمرة الثانية اكثر تطرفا من فترة حكمه طوال السنوات الثلاث الماضية. واضاف انه سيكون لسياسته ابعاد كارثية على عملية السلام العربية الاسرائيلية وخاصة على المسار الفلسطيني فيما يتعلق بمفاوضات الحل الدائم بالاضافة الى ممارسات هذه الحكومة في مجال التمييز العنصري والاضطهاد ضد الجماهير العربية داخل الخط الاخضر وتأجيج الصراع الديني والعرقي والمعتقدات الروحية في المجتمع الاسرائيلي التي تجلت بشكل واضح في عهد حكومة نتانياهو اضافة الى البطالة المتزايدة والاقتصاد الراكد وارتفاع معدلات الفقر وتدهور اوضاع الجهازين التعليمي والصحي. واكد ان سكان اسرائيل من العرب والبالغ نسبتهم 21% نحو 1.2 مليون فلسطيني لا يمكن ان يكونوا محايدين في موضوع انتخاب رئيس الحكومة وهناك اجماع وتصميم على الحاق الهزيمة بنتانياهو. واشار بركة الى ان الهدف الثاني للجبهة هو تأمين حضور اكبر لمرشيحها في الكنيست (البرلمان) الاسرائيلي نكون فيها بمثابة صمام امان في وجه احتمال قيام ما يسمى بحكومة وحدة وطنية بحيث نكون جسما مانعا في البرلمان امام اليمين, ونكون ايضا بمثابة الرمز العملي لممارسة سياسة نظيفة ومبدئية خاضعة لصفقات ومساومات مقابل انجازات فئوية محدودة او حتى شخصية حسب تعبيره. واوضح لقد حددنا نحن في الجبهة اننا لن نصوت حتى الآن, مشيرا الى وجود مفاوضات مع حزب العمل ومرشحه لرئاسة الحكومة ايهود باراك ومع اسحق موردخاي باعتبارين اساسيين وضعناهما كوجة لنا, وهما مدى تجاوب هذا المرشح او ذاك مع تنفيذ الاتفاقات الموقعة معنا والتقدم في مفاوضات الحل الدائم مع الفلسطينيين والقضايا الاجتماعية والمطلبية للجماهير الفلسطينية في الداخل هذا من ناحية ومن ناحية اخرى مدى قدرة هذا المرشح اوذاك على ضمان الحاق الهزيمة بنتانياهو. وتشكل اصوات الجماهير الفلسطينية 30% من اصوات معسكر السلام ولا يمكن لاي من باراك او موردخاي ان يصل للمنافسة في الجولة الثانية بدون ان يتجاوب مع مطالبنا فبدون الصوت العربي لن ينجح مرشح لرئاسة الحكومة في مقابل نتانياهو وبدون الصوت العربي فإن الامر يحتاج الى خلق حالة استقطاب داخل المجتمع الاسرائيلي ترجح كفة المرشح المنافس لنتانياهو. ودعا زعيم جبهة (حداش) الاحزاب والقوائم العربية الى الاتفاق على موقف موحد في موضوع رئاسة الحكومة من اجل ضمان اسقاط نتانياهو. واشار بركة الى ان هذا البند كان جزءا من ميثاق شرف الهدف منه ان يحكم سلوك الاحزاب الفاعلة على الساحة العربية والذي ينص على ان يخوض العرب فيما بينهم معركة انتخابية حضارية ونزيهة بعيدة عن التهييج. والاساءة والعمل على رفع نسبة التصويت في الوسط العربي مما يساعد في هزيمة نتانياهو من ناحية ورفع نسبة التمثيل العربية في الكنيست من ناحية اخرى. وحول امكانية وضع عربي في منصب وزير في حكومة يشكلها حزب العمل اكد انه لم يتم طرح هذا الموضوع خلال اللقاء مع وفد حزب العمل ولن نطرحه في اي لقاءات قادمة مع باراك او موردخاي لاننا نريد تحقيق انجازات لقضايانا كما ان وضع عربي في منصب وزير يتطلب الموافقة على الخطوط العريضة لهذه الحكومة التي ستستند الى الاجماع القومي الصهيوني ونحن نعتبر انفسنا جبهة معارضة للصهيونية لا نستطيع ان نكون جزءا من اطارها. ورأى ان خروج عضو الكنيست هاشم محاميد من الجبهة ليس بالامر من الناحية الانتخابية حيث ان حضوره السياسي اكتسبه من خلال الجبهة. واوضح ان ما جرى في مجلس الجبهة وانتخاب مرشحيها للبرلمان الخامس عشر كان مظهرا من مظاهر الديمقراطية لم تشهده الخارطة الحزبية السياسية في اسرائيل كما ان هذه الانتخابات اثبتت ان طاقات الجبهة يمكن ان تنتج اكثر من قائمة. ويشكل موضوع الارض محاولة السلطات الاسرائيلية سلب ما تبقى من اراض من الفلسطينيين وميزانيات السلطات المحلية العربية وقضايا التعليم والصحة والبطالة والفقر ورصد الميزانيات في اطار خطة شاملة لمكافحة الانتشار المبالغ فيه في حوادث الطرق في الوسط العربي من خلال خطة واضحة وتحرير الاوقاف الاسلامية التي لا تزال تخضع لسيطرة الحكومة الاسرائيلية وقضايا المعتقلين السياسيين في الداخل وفي المناطق الفسلطينية وقضايا العمل والعمال والتصنيع بالاضافة الى سن قوانين تحقق المساواة للجماهير العربية والاعتراف بها كأقلية قومية وليس مجرد طوائف سيكون جزءا من عمل الجبهة في المرحلة القادمة. طولكرم ـ عبد الرحيم الريماوي