أجل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات زيارته إلى الدوحة اثر التزامات طارئة وقام بزيارة مفاجئة لفنلندا التي التقى فيها الرئيس الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا قبل توجهه للنرويج حيث يواصل مشاوراته حول تأجيل موعد إعلان الدولة الفلسطينية قبل لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي حيث أعلن ممثل السلطة في واشنطن ان قرار الكونجرس الأخير المضاد للدولة لن يؤثر سلبا على المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية. وقال السفير الفلسطيني لدى قطر ياسين الشريف لـ (البيان) ان التزامات طارئة ومستعجلة استوجبت عدم اتمام أبو عمار لجولته الخليجية بالوصول إلى قطر. وملخص هذه الالتزامات الطارئة بعض مواعيد مستجدة في أوسلو, حيث يواصل الرئيس الفلسطيني مشاوراته مع شهود اتفاق أوسلو حول اعلان الدولة في 4 مايو المقبل قبل اتخاذ القرار النهائي بهذا الخصوص. أضاف السفير الفلسطيني ان أبا عمار طلب منه التشاور مع القيادة القطرية حول امكانية تأجيل الموعد فردت الجهات القطرية بأن أبواب الدوحة مفتوحة في أي وقت للرئيس ياسر عرفات, وانها تقدر التزاماته الطارئة في هذا الوقت الدقيق والمفصلي من عملية السلام, ولم يشأ ياسين الشريف ذكر الموعد الجديد لكنه قال انه سيكون في وقت قريب جدا ان شاء الله. وقام عرفات أمس بزيارة مفاجئة إلى فنلندا باغتت الدبلوماسيين الفنلنديين. وجاء في تصريح لوزير الخارجية الفنلندي الليلة قبل الماضية أنه من غير الواضح بالضبط ما الذي يرغب عرفات في مناقشته مع الرئيس الفنلندي مارتي أهتيساري أثناء المحادثات التي رتبت على عجل. غير أن زهير الوزير رئيس الممثلية الفلسطينية في هلسنكي قال إن عرفات ينوي مناقشة الخطة الفلسطينية لاعلان الدولة الفلسطينية المستقلة في الرابع من مايو عندما تتولى فنلندا رئاسة الاتحاد الاوروبي. والتقى عرفات خلال وجوده في هيلسنكي رئيس جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا وبحث معه في موضوع تأجيل الدولة الفلسطينية. وكانت النرويج أمس محطة عرفات الثانية بعد فنلندا حيث التقى رئيس الوزراء كيبل ماجني بوندميك ووزير خارجيته تول فوليبايك. وفي وقت سابق أمس قالت وزارة الخارجية النرويجية ان عرفات سيقوم بزيارة سريعة إلى النرويج غدا الاثنين ستحثه النرويج خلالها على تأجيل اعلان قيام دولة فلسطينية مستقلة. وسيلتقي عرفات مع رئيس الوزراء كييل ماجني بونديفيك ووزير الخارجية نوت فوليبايك في اوسلو حيث اجرى الفلسطينيون والاسرائيليون محادثات سرية مهدت الطريق امام اتفاقات السلام التاريخية. وقال فوليبايك في وقت سابق ان اوسلو ستحث عرفات على انتظار نتيجة الانتخابات الاسرائيلية يوم 17 مايو قبل ان يتخذ قرارا بشأن اعلان الدولة. واضاف لمحطة (ان.ار.كي) الاذاعية انه ليس واقعيا الاعتقاد بأنه سيكون هناك توضيح لمستقبل عملية اوسلو للسلام قبل الانتخابات في اسرائيل. وتابع لذلك طلبنا من عرفات الا يعلن دولة فلسطينية مستقلة يوم الرابع من مايو. وافادت وزارة الخارجية ان عرفات يريد استشارة الزعماء النرويجيين قبل ان يزور الرئيس الامريكي بيل كلينتون في واشنطن الاسبوع المقبل وفي غضون ذلك قال أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن لصحيفة الرأي العام الكويتية أنه عندما تستكمل شروط قيام الدولة الفلسطينية سنعلن قيامها موضحا أن المسار الفلسطينى الراهن هو فى اتجاه الدولة وما يحدث الان من القيادة الفلسطينية هو صراع على المستوى الوطنى الداخلى وعلى مستوى الوطن العربى لقلب المعادلة الدولية السياسية والدبلوماسية لمصلحة الدولة الفلسطينية. واكد سفير السلطة الوطنية الفلسطينية فى واشنطن حسن عبد الرحمن من جهته ان قرار الكونجرس ضد اعلان الدولة الفلسطينية لم يؤثر على المساعدات الاقتصادية الامريكية للسلطة الفلسطينية وشدد على ان اعلان الدولة الفلسطينىة حق للشعب الفلسطينى. وقال عبد الرحمن فى تصريحات لمراسل وكالة انباء الشرق الاوسط ان الفترة الانتقالية المنصوص عليها فى اتفاقيات اوسلو ستنتهى فى الرابع من مايو وفى هذا اليوم سيكون الشعب الفلسطينى مسؤولا عن حقه فى تقرير المصير سواء كان هذا باعلان السيادة حيث ان الاستقلال اعلن بالفعل فى مؤتمر الجزائر فى عام 1988 او بطريق آخر. ولكن عبد الرحمن اقر ان وجود هذا الحق لا يعنى ان السلطة الفلسطينية ستغفل الضغوط الدولية القائمة عليها من اجل عدم اعلان الدولة فى الرابع من مايو. وقال ان السلطة الفلسطينية توازن حاليا بين قضيتين وهو ان حق تقرير المصير غير قابل للتفاوض من ناحية ولكن من ناحية اخرى كيفية اتخاذ قرار لا يخل بالجانب السياسى ولا يؤثر على الدعم الدولى والعربى للقضية الفلسطينية . إلى ذلك قالت صحيفة الاهرام المصرية في تعليقها أمس ان قرار اعلان الدولة الفلسطينية المستقله فى 4 مايو المقبل لم يكن مجرد خطوة تهديدية وانما محاولة لانقاذ ما يمكن انقاذه ووقف التدهور فى بنية الدولة التى لم تنشأ بعد مشيرة الى ان جميع اطراف المنطقة تدرك ان عملية التسوية السلمية سوف تسفر فى النهاية عن قيام دولة وانه لا حل بدون ذلك. الدوحة ــ البيان