مناقشات حول التعويض أو الرد العيني: البرلمان المصري يفتح ملف تصفية الأوضاع الناشئة عن الحراسات

فتح مجلس الشعب المصري (البرلمان) أمس ملف تصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة التي طبقت مع بداية ثورة يوليو. وكشفت المناقشات في لجنة الاقتراحات والشكاوى أمس, عن تداول دعوى أمام القضاء رفعها أصحاب الحقوق في قصر العروبة علي الحكومة لاسترداد القصر, وهو أحد القصور التي فرضت عليها الحراسة بعد قيام الثورة . وأكدت المناقشات ان الورثة رافعي الدعوى رفضوا قبول تعويضات عرضت عليهم قدرها خمسة ملايين جنيه, وطالبوا بمبلغ 40 مليون جنيه ثمنا للقصر, كتعويض عن استيلاء الدولة عليه. وحذر الدكتور محيي الدين الغريب وزير المالية ان يتحول الحديث عن تصفية الحراسات الى محاكمة نظام.. وقال انه ليس متفقا مع ما حدث من فرض الحراسة.. ومؤكدا ان الحكومة ملتزمة تماما بتنفيذ كافة الأحكام التي تصدرها المحاكم بشأن تصفية الحراسات. وخلال مناقشة مشروع قانون قدمه توفيق عبده اسماعيل بتصفية الحراسات, اعترف وزير المالية بعدم قانونية الاستيلاء على أموال وعقارات وأراضي من فرضت عليهم الحراسة في الستينات وهذا ما يدفعه للقيام بسداد 20 مليون جنيه سنويا من أموال الضرائب التي يدفعها العمال والفلاحون ومن أموال دعم التعليم والصحة. وقال عن أراضي الاصلاح الزراعي التي تفتت ملكيتها بعد فرض الحراسة عليها انه لا يستطيع استردادها ممن حصلوا عليها. وأعلن محمد رضا اسماعيل ممثل وزارة الزراعة انه يتم حاليا اعداد مشروع قانون سوف تتقدم به وزارة الزراعة ويجري حاليا مراجعته في مجلس الدولة. وقال محرم محمد الشامي أحد من فرضت عليهم الحراسة والذي تحدث أمام اللجنة البرلمانية, ان الوزير جاء بقرارات سيادية, وما زال يتعامل معنا على اننا أعداء للشعب, كما كان في السابق ونحن على مدى 40 عاما لم نحصل على حقنا. وأكد ان شركات التأمين ملزمة برد العقارات التي استولت عليها, ورفضت تنفيذ الأحكام التي صدرت بعودتها لأصحابها. وأكد ضرورة التعويض بأسعار اليوم للأراضي الزراعية. وقال: نحن لا نطالب برد الأراضي, وكشف الدكتور الغريب ان عقود البيع التي تمت للشركات المؤممة صحيحة مؤكدا انه ليس متفقا مع ما حدث في الماضي. وحتى نصل للتقييم الكامل للشركات لابد أن تنفذ بصورة دقيقة وأن يجتمع ممثلو الشركات والحكومة وأصحاب الحراسات للاتفاق على القيمة ويمكن دفع مبلغ مقدم ويتم السداد بالتقسيط. وقال توفيق اسماعيل: اننا أمام الجيل الثالث من الخاضعين للحراسة وعددهم 1400 فرد, ولا يجب الانتظار حتى يصل عددهم إلى 200 ألف. القاهرة ـ مكتب البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات