أحيا لبنان أمس رسميا وشعبيا, المناسبة الحادية والعشرين لصدور قرار مجلس الامن 425 القاضي بانسحاب اسرائيل من المناطق التي تحتلها في لبنان, دون قيد أو شرط, والذي ما زال حتى الآن مجرد حبر على ورق, وشهادة متجددة على عجز المنظمة الدولية على تطبيق قراراتها . ورفعت على اعمدة الكهرباء في انحاء بيروت شارات صفراء تحمل الرقم 425. وفي جنوب لبنان اقام حزب الله حواجز عند مداخل مدينة صور (85 كلم جنوب بيروت) وعند مداخل قرى المنطقة رفع عليها لافتات تدعو الى تطبيق القرار الدولي وبث اناشيد وطنية. واقام الحزب, كما افاد مراسل فرانس برس صناديق لجمع التبرعات لدعم المقاومة الاسلامية, ذراعه العسكرية التي تنفذ غالبية عمليات المقاومة ضد اسرائيل في جنوب لبنان. وفي بعلبك احد معاقل الحزب في شرق لبنان افاد مراسل فرانس برس ان هيئة دعم المقاومة اقامت تجمعا عند مدخل المدينة شارك فيه مئات المتظاهرين الذين قاموا بحرق العلم الاسرائيلي. وسلم المتظاهرون المسؤول الاعلامي في مقر الامم المتحدة نجيب فريجي مذكرة كتبها الطلاب بخط اليد طالب الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بالعمل على تطبيق ذلك القرار. كذلك عمت الاحتفالات بالمناسبة مختلف المناطق اللبنانية, حيث اقيمت الحواجز التي وزعت الشارات الصفراء, وأقيمت الندوات تضامنا مع أهالي الجنوب والبقاع الغربي. وشهدت منطقة النبطية سلسلة من الاحتفالات والنشاطات وسط تدابير أمنية للجيش اللبناني, وأقيميت حواجز محبة لهيئة دعم المقاومة, التي وزعت الشارات الصفراء والورود على السيارات والمارة, وجمعت التبرعات دعما للمقاومة ضد الاحتلال. ونفذت اسرة المحامين في النبطية اعتصاما في قصر العدل شارك فيه ممثل النقابة المحامي سمير فياض الذي حيا المقاومة والجيش اللبناني على صمودها, داعيا المجتمع الدولي الى تطبيق القرار 425 دون قيد أو شرط. كما أقيمت في مبنى الصليب الأحمر اللبناني في النبطية حملة تبرع بالدم, شارك فيها مواطنون ونواب ونقابيون. كذلك اقيمت حملة تشجير في قرى المنطقة. ونالت بلدة ارنون الجزء الاكبر من زيارات الوفود والشخصيات التي جالت فيها بعد عملية تحريرها. بيروت ــ البيان