نجح الاسلاميون في تركيا بانتزاع جلسة برلمانية غدا لبحث رفع حظر العمل السياسي عن نجم الدين اربكان والعفو الجزئى عن اتباع الزعيم الكردي عبدالله اوجلان فيما اكد رئيس الوزراء بولنت اجاويد وجود حالة فوضى في البلاد تسبق الانتخابات المقبلة وسط تضارب عن تقديم استقالته للرئيس سليمان ديميريل الذي تعهد باعتقال مدبري انفجار المركز التجاري في اسطنبول . واعرب ديميريل عن ثقته في قدرة بلاده على مكافحة العناصر الارهابية مشيرا الى ان سلطات الامن ستتمكن من اعتقال المسؤولين عن تفجير قنبلة باحد المراكز التجارية بوسط اسطنبول الليلة قبل الماضية وهو ما ادى لمصرع 13 شخصا وجرح 8 آخرين فيما اعلنت مجموعة كردية مجهولة تدعى (صقور الانتقام لابو) وهو لقب الزعيم الكردي عبدالله اوجلان مسؤوليتها عن الحادث. ومن جانبه قال رئيس الوزراء التركي بولنت اجاويد ان بلاده تواجه حالة من الفوضى بعدما فرض النواب الاسلاميون عقد اجتماع غير عادي للبرلمان في محاولة لرفع الحظر عن زعيم اسلامي فيما يبدو قبيل انتخابات ابريل المقبل وذلك وسط اتجاه نحو تأجيل محتمل للانتخابات. وصوت مئة من اعضاء حزب الفضيلة الى جانب مجموعة من العلمانيين توصف (بذوي القلوب المحطمة) كانوا قد قدموا التماسا يدعو البرلمان لتأجيل الانتخابات. وضمن تدخل الاسلاميين اكتمال النصاب الذي يبلغ 184 عضوا لعقد جلسة في البرلمان المؤلف من 550 عضوا وذلك على الرغم من معارضة الزعماء العلمانيين الرئيسيين. ووافق البرلمان علي عقد جلسة يوم الثلاثاء لبحث ثلاثة مشاريع بقوانين تقدم بها ممثلو حزب الفضيلة في البرلمان بقيادة صالح كابوسوز0 والاقتراح الاول هو اصدار عفو جزئي عن اتباع الزعيم الكردي عبد الله اوجلان. ولكن هناك اقتراحين لحزب الفضيلة سيلقيان معارضة شرسة من جانب العلمانيين في جميع الاتجاهات الحزبية. ويسعى حزب الفضيلة الى الغاء مادة في القانون الجنائي تشمل التحريض على التخريب, واستخدمت هذه المادة في ملاحقة كثير من الاسلاميين البارزين جنائيا. غير ان هناك هدفا اخر اكثر اهمية هو مراجعة قرار بفرض حظر على النشاط السياسي للزعيم الاسلامي نجم الدين اربكان. وكان اجاويد يريد تأجيل صدور مثل هذا القانون حتى الدورة البرلمانية المقبلة خشية ان يقع في جدال في برلمان منقسم كالبرلمان الحالي. وقال اجاويد عقب التصويت بالموافقة على مناقشة المشاريع الثلاثة (ان فوضى تنتظر تركيا في الوقت الراهن .. هذا وضع جديد تماما0 ولا بد لنا ان نفكر فيه ونرى ما سيحدث. وفيما ذكرت الصحف ان اجاويد قدم استقالته لديميريل الذي طلب منه تأجيلها, اكد رئيس الوزراء التركي انه لا يفكر بهذه الاستقالة الآن في ظل الاوضاع المربكة. وعلى صعيد العلاقات بين انقرة واثينا أعربت رئاسة الاركان التركية عن قلقها وعدم ارتياحها تجاه استمرار الخطوات العدائية المتخذة من جانب اليونان ضد تركيا بما فى ذلك المواقف اليونانية اثناء الاجتماع الاخير للجنة العسكرية لحلف شمال الاطلسي (الناتو) الذى عقد فى بروكسل خلال هذا الاسبوع والذى شارك فيه رئيس الاركان التركى الجنرال حسين كيفيريك اوغلو . واتهم بيان للسكرتارية العامة لرئاسة الاركان الليلة قبل الماضية اليونان بمساندة الارهاب والعناصر الانفصالية لحزب العمال الكردستانى. كما اتهم البيان اليونان بانتهاج سياسة لانتهاك الأجواء والمياه الاقليمية التركية وهي أمور تؤدي كلها لالحاق الضرر بتركيا ولاتتناسب مع العلاقات الواجب اتباعها تجاه دولة حليفة ومجاورة.