لقي 16 ارهابيا مصرعهم برصاص قوات الأمن في الجزائر وذلك في اطار موجة العنف الحالية مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية التي استبعد منها الشيخ محفوظ نحناح زعيم حركة مجتمع السلم الأمر الذي أثار احتجاجات وتعبئة وسط مؤيديه . وذكرت الصحف الجزائرية أمس ان قوات الامن قتلت 16 ارهابيا مسلحا في الايام الاخيرة في الجزائر. واوضحت صحيفة (ليبيرتيه) ان تسعة ارهابيين مسلحين قتلوا اثناء عملية تمشيط لقوات الامن قرب الاغواط في الجنوب الجزائري. وذكرت (لوماتان) من جهتها ان ارهابيين مسلحين قتلا على يد قوات الامن في منطقة خميس مليانا (الجنوب الغربي) وقتل اثنان اخران في المدية (جنوبا). واوردت صحيفة (لاتريبون) ان مسلحا قتل مساء الخميس في قسنطينة. واشارت (ليبيرتيه) ايضا الى انه تم العثور في جبال حواره (الجنوب الشرقي) على اربع جثث لارهابيين مسلحين قتلوا اثناء اشتباك بين فصائل متنافسة. الى ذلك اصيب مغني الراي المعروف باسم خالص بجروح خطرة على يد مسلحين على الارجح ان يكونوا من الارهابيين كما قالت (لاتريبون) . وأشارت الصحيفة ذاتها إلى ان قنبلة يدوية انفجرت السبت قرب مدرسة في الرويبة (20كلم إلى شرق العاصمة الجزائرية) لكنها لم تسفر عن سقوط ضحايا. وقد زادت حدة العنف بشكل ملحوظ منذ بداية هذا الشهر في الجزائر مع اقتراب موعد بدء الحملة الانتخابية في 25 مارس الجاري للانتخابات الرئاسية المرتقب اجراؤها في 15 ابريل المقبل. وفي ذات الاطار بدأت حركة مجتمع السلم (حماس سابقا) بحشد مؤيديها احتجاجا على استبعاد زعيمها الشيخ محفوظ نحناح من السباق الى الرئاسة. ورفض المجلس الدستوري ترشيح نحناح المولود في يناير 1942 لانه لم يتمكن من تقديم وثيقة تثبت انه شارك في حرب الاستقلال (1954-1962). وينص الدستور الجزائري الجديد الذي اعتمد في 1996 على ضرورة تقديم هذه الوثيقة للمرشحين الذين ولدوا قبل الاول من يوليو 1942. واستقبل الرئيس الجزائري اليمين زروال الشيخ نحناح امس الأول اثر صدور قرار استبعاده, لكن حركة مجتمع السلم لم تدل بأي تفاصيل حول مضمون الاجتماع. ومن المقرر ان تعقد الحركة جلسة استثنائية في مقر قيادتها العام غدا الثلاثاء. ونشر المكتب التنفيذي للحركة أمس بيانا في الصحف دعا فيه الى تعبئة جميع المؤيدين والناشطين في الحركة. كما دعا الناشطين الى التواجد في مكاتب الحركة وكتابة رسائل مفتوحة الى الرئيس الجزائري وتوزيع بيانات الحركة في جميع الاماكن العامة وتسجيل ردود فعل السكان. ووصفت حركة مجتمع السلم في بيانها أمس قرار المجلس الدستوري بانه (غير قانوني) معتبرة انه احتيال مسبق تلجأ اليه بعض الاحزاب لم تأت على ذكر اسمائها.