بحث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان في مسقط تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية التي كان عرفات أكد مرارا انه سيعلنها في الرابع من مايو المقبل وسط تصريح مستشاره نبيل أبو ردينة أمس وان هيئات منظمة التحرير هي التي ستبت في موعد الدولة باجتماع مطلع مايو داخل منطقة الحكم الذاتي فيما أكد مسؤول فلسطيني ان عرفات سيعلن الدولة في . فقد بحث السلطان قابوس والرئيس الفلسطيني حق الفلسطينيين المشروع في اعلان دولتهم المستقلة وذلك على ضوء المستجدات الراهنة لعملية السلام في الشرق الأوسط لا سيما على المسار الفلسطيني الاسرائيلي ووفقا للاتفاقات الدولية المبرمة بين الجانبين والتي تعطي الفلسطينيين الحق في اعلان دولتهم المستقلة في الرابع من مايو المقبل. وناقش السلطان قابوس والرئيس عرفات في جلسة محادثات رسمية عقدت في مسقط أمس امكان تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية وأهمية ذلك في الحفاظ على الدعم الدولي الذي تتمتع به القضية الفلسطينية ولأخذ الوقت الكافي لحشد المزيد من التأييد الدولي لهذه الدولة عند قيامها. وكان الرئيس الفلسطيني وصل سلطنة عمان وغادرها نهار أمس في زيارة قصيرة استغرقت ساعات, وقد أجريت له مراسم استقبال ووداع رسمية كبيرين, حيث كان في استقباله كما في وداعه السيد ثويني بن شهاب آل سعيد الممثل الخاص للسلطان, وهيثم بن طارق آل سعيد أمين عام وزارة الخارجية ورئيسا مجلسي الدولة والشورى ووزراء الداخلية والاعلام والبريد والبرق والهاتف والخدمة المدنية وعدد من المسؤولين في وزارة الخارجية. وأبلغ عرفات وكالة الأنباء العمانية قبل مغادرته مسقط ان لقاءه والسلطان قابوس كان طيبا وكانت المشاورات بناءة وعميقة وجدد التأكيد على ان موعد الرابع من مايو هو (موعد مقدس) ومن حقنا أن نعلن دولتنا المستقلة. وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات الذي رافقه إلى مسقط أمس ان منظمة التحرير الفلسطينية هي وحدها الجهة المخولة بالبت بموعد اعلان الدولة. وأوضح ان (المجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والقيادة الفلسطينية سيجتمعون في مطلع مايو المقبل ليقرروا بناء على المشاورات المستمرة محصلة الموقف) مشيرا إلى ان الاجتماع سيعقد في مكان لم يحدده داخل مناطق الحكم الذاتي. وأضاف أبو ردينة (ما زال الموقف الفلسطيني هو ان الرابع من مايو هو التاريخ المحدد) لاعلان الدولة الفلسطينية موضحا ان (القيادة الفلسطينية ستدرس كافة الآراء وكافة المقترحات) . واعلن وزير التعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث الذي يرافق عرفات أيضا ان الفلسطينيين تلقوا (نصائح وطلبات) لتأجيل اعلان دولتهم المستقلة. واضاف شعث ان الفلسطينيين يريدون (سماع رأي) اكبر عدد من الدول لانهم يريدون (التزام هذه الدول الكامل بالاعتراف) بالدولة الفلسطينية المقبلة. وشدد شعث على ان الرئيس عرفات (لن يتخذ اي قرار بالتأجيل قبل ان يستشير الدول الموقعة على اتفاقات اوسلو) . واشار شعث الى ان عرفات سيلتقي لهذا الغرض الرئيس الفرنسي جاك شيراك في 22 مارس الجاري في باريس والرئيس الامريكي بيل كلينتون في 23 مارس في واشنطن. واوضح شعث ان عرفات سيتوجه بعد جولته الخليجية الى اوسلو ثم فنلندا التي ستتولى الرئاسة الدورية المقبلة للاتحاد الاوروبي, ثم يزور اسبانيا. لكن مسؤولا فلسطينيا طلب عدم نشر اسمه قال (عرفات يبحث الان امر اعلان الدولة ويجري مشاورات مع كافة الاطراف التي وقعت اتفاق اوسلو عام 1993 للتوصل الى افضل ما يمكن عمله بشأن اعلان الدولة) . واضاف (اذا لم يحصل عرفات على الثمن الذي يطلبه لتأجيل الاعلان فانه سيمضي قدما في اعلان الدولة في الرابع من مايو) . كذلك يجري عرفات مشاورات واسعة مع وزراء الخارجية العرب في القاهرة على هامش اجتماعات الدورة الجديدة لمجلس الجامعة العربية موعد الدولة حيث يلقي خطابا يتناول فيه الموقف الفلسطيني من الموعد ومن تطورات التسوية السلمية عموما. ومن المقرر أن يبحث الوزراء العرب موعد الدولة الفلسطينية واصدار قرار بهذا الشأن والاتفاق على حملات دبلوماسية عربية لتوسيع نطاق تأييد والاعتراف بالدولة الوليدة. مسقط ــ محمد اليحيائي