نص كلمة راشد عبدالله في افتتاح اجتماعات الرياض: قضية جزر الامارات تتفاعل جراء استمرار التصرفات الايرانية غير المشروعة

فيما يلى نص كلمة معالى راشد عبدالله وزير الخارجية الذى يرأس الدورة الحالية لمجلس التعاون خلال افتتاح الدورة السبعين للمجلس في الرياض . اصحاب السمو والمعالى السادة الوفود: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: أود في البداية ان اعرب باسمكم جميعا عن خالص المواساة وصادق العزاء الى حكومة وشعب دولة البحرين الشقيقة في وفاة المغفور له باذن الله صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة امير دولة البحرين فرحيله خسارة كبيرة ليست فقط لابناء البحرين وانما لابناء الخليج العربى وللامة العربية والاسلامية رحم الله الفقيد الكبير واسكنه فسيح جناته. وبمناسبة اجتماعنا اليوم (امس) في رحاب العاصمة السعودية الشقيقة يسعدنى ان انتهز هذه الفرصة لارفع اجمل التهانى والتبريكات الى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز والى حكومة وشعب المملكة العربية السعودية بمناسبة مرور 100عام على تأسيس المملكة العربية السعودية متمنين للملكة وللشعب السعودى الشقيق مزيدا من التقدم والرخاء والاستقرار كما اتوجه بالشكر والتقدير الى حكومة خادم الحرمين الشريفين للعناية الكريمة التي توليها لهذا المجلس الموقر. ان لقاءنا الدورى هذا يعبر عن اهتمام حكوماتنا وشعوبنا في بيتنا الخليجى ومايحدث من تطورات حولنا فتبادل الرأى حول هذه الامور سيقودنا الى تبنى رؤيا مشتركة تمكننا من صياغة سياسات موحدة ازائها . ومن اولويات اهتماماتنا قضية احتلال جمهورية ايران الاسلامية لجزرنا الثلاث في الخليج العربى طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى وهى قضية مازالت تتفاعل لاستمرار التصرفات الايرانية غير المشروعة في تلك الجزر الثلاث ففى الخامس من شهر فبراير 1999 م قام وزير الداخلية الايرانى عبدالواحد موسوى لارى بافتتاح دار للبلدية ومجمع تعليمى في جزيرة ابوموسى ان هذا الاجراء المرفوض يعد فرضا لواقع غير مشروع ومحاولة لتكريس احتلال الجزيزة وتغيير طابعها الديمغرافى وعليه فان كل مايترتب على هذا الاجراء يعتبر لاغيا وباطلا . وفضلا عن ذلك فان ايران تقوم من وقت الى اخر باجراء مناورات عسكرية استفزازية بحرية وجوية تشمل تحركاتها جزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى ومياهها الاقليمية وبذلك فانها تنتهك سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على تلك الجزر الثلاث . وقد بدأت مناوراتها العسكرية الاستفزازية في السابع والعشرين من شهر فبراير 1999 حيث قامت قواتها العسكرية البحرية والجوية باجراء مناورات عسكرية استفزازية في منطقة الخليج العربى تمتد من مضيق هرمز الى جزيرة ابوموسى وهى احدى جزرنا الثلاث المحتلة من قبل ايران . ونرى بان التصرفات الايرانية على هذا النحو الاستفزازى غير مبررة وتعرض المنطقة الى الخطر وعدم الاستقرار ولاتخدم علاقات حسن الجوار. ومن هنا نؤكد مرة اخرى رفضنا القاطع لاستمرار احتلال ايران لجزرنا الثلاث وفي نفس الوقت نطالب الحكومة الايرانية بالاستجابة الى الدعوات المتكررة الصادرة عن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة ومجلس التعاون الخليجى ودول اعلان دمشق وعن جامعة الدول العربية بوجوب تسوية النزاع على سيادة الجزر الثلاث بالوسائل السلمية من خلال المفاوضات المباشرة او اللجوء الى محكمة العدل الدولية وهو المنهج الذى استقر عليه العمل لحل النزاعات بين الدول . وفيما يتعلق بعلاقات دول مجلس التعاون الخليجى مع جمهورية ايران الاسلامية فاننا نؤكد استعدادنا للتجاوب والتفاعل مع توجهات الرئيس الايرانى محمد خاتمى ورغبته في تحسين العلاقات مع دول المجلس وفى الوقت الذى تسعى فيه دولنا دول مجلس التعاون الخليجى الى ايجاد علاقات حسن جوار وتكثيف الاتصالات من اجل بناء الثقة فان ايران تقوم على النقيض من ذلك باعمال استفزازية غير مقبولة لذا ندعو ايران الى اتخاذ خطوات ملموسة من اجل بناء الثقة وتحسين العلاقات بين الجانبين حتى تكون الاقوال مقترنة بالافعال . اما فيما يتعلق بالوضع في العراق فاننا نؤكد مجددا على ضرورة استكمال العراق تنفيذ جميع بنود قرارات مجلس الامن الدولى ذات الصلة وخصوصا مايتعلق منها باطلاق سراح الاسرى والمحتجزين الكويتيين ونرحب بالمبادرة الجديدة للعراق بالاتصال باللجنة الدولية التي شكلها مجلس الامن الدولى مؤخراً للتحقق من نزع الاسلحة العراقية ونأمل ان تكون المبادرة بداية جديدة بين العراق والامم المتحدة تؤدى الى رفع الحصار عن الشعب العراقى الشقيق الذى عانى الكثير) . لذا فاننا ندعو الى رفع المعاناة عن الشعب العراقى من جراء الحصار المفروض عليه باعتبار أن ذلك مسالة انسانية ونرى بأن الازمة العراقية لايمكن حلها باستخدام القوة بل بالمنطق السياسى والدبلوماسى التي تضمن امن واستقرار المنطقة وسلامة الاراضى العراقية حيث ان التطورات العسكرية الاخيرة لاتخدم هذا الهدف وتعرقل الحل السياسى بل وتشعل التوتر في المنطقة. ولقد تعرضت مسيرة السلام في الشرق الاوسط مرة اخرى الى انتكاسة جديدة حين جمدت اسرائيل اتفاق (واى بلانتيشن) وهكذا فان اسرائيل تضع العراقيل تلو الاخرى للتهرب من تنفيذ الالتزامات المترتبة عليها ولذلك فاننا نحث راعى عملية السلام في الشرق الاوسط الولايات المتحدة الامريكية وروسيا الاتحادية وايضا الاتحاد الاوروبى على بذل جهد اكبر لتامين استمرار العملية السلمية وضمان التنفيذ الكامل والسريع للاتفاقيات الفلسطينية الاسرائيلية ومواصلة السير بصورة جدية للوصول الى مفاوضات المرحلة النهائية التي تتضمن قضايا هامة في مقدمتها قضية القدس وبناء المستوطنات واللاجئين والوضع النهائى للاراضى الفلسطينية المحتلة0 كما وندعو الى استئناف المفاوضات الثنائية على المسارين السورى واللبنانى من حيث انتهت بما يضمن تحقيق تقدم ملموس من شأنه الاسهام في اقامة سلام شامل وعادل في الشرق الاوسط. وبالاضافة الى ما اسلفنا فان امامنا جدول اعمال حافل بالقضايا المحلية والدولية . ولا شك في ان مساهمتكم القيمة ستؤدي الى بلورة افكار متجانسة وموحدة ورؤيا مشتركة ازاء تلك القضايا . وفى الختام اسأل المولى سبحانه وتعالى ان يوفقنا لما فيه الخير والمنفعة لاوطاننا وشعوبنا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ــ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات