تكشفت منذ ايام مؤامرة اسرائيلية خطيرة ترتكبها حكومة بنيامين نتانياهو ضد مدينة يافا العربية ذات التاريخ العتيد, فبعد الرفض الاسرائيلي المبكر لجعل (يافا) بلدية مستقلة ودمجها مع بلدية تل ابيب ذات الاغلبية السكانية اليهودية ليصبح اسمها بلدية (تل ابيب ــ يافا) (!) وبعد اطلاق الشائعات الهدامة ضد رجال الاعمال الفلسطينيين في يافا مثل التخويف من فطائر (ابو العافية) ذات الشهرة الكبيرة وجهت الحكومة الاسرائيلية سهامها نحو المبانى الاثرية بالمنطقة حيث رفضت ترميم مسجد (حسن بك) الاثرى الرابض على كورنيش تل ابيب شاهدا على الاصول الفلسطينية للمدينة, بل ورفضت حتى السماح بآداء الصلوات داخله تمهيدا لهدمه. فضحت صحيفة (يدعوت احرونوت) العبرية من جهتها احدث المخططات الاسرائيلية تجاه المدينة التي يرجع تاريخها الى 5000 عام مضت فبدلا من الاحتفال بمرور 200 عام على حصار نابليون لميناء يافا (3 مارس 1799) قررت الحكومة الاسرائيلية خصخصة الميناء وهدمه لبناء شاليهات سياحية بدلا منه على مساحة 70 الف متر وهو المخطط الذي بدأتنفيذه عام 1965 باغلاق الميناء امام الملاحة وجعل ميناء اشدود (عسقلان) هو البديل الاسرائيلي له. والمشروع الذي يتم الاعداد لتنفيذه بشكل مكثف سيتضمن ايضا هدم (بيت المال) الاثرى الذي يرجع للعصر العثماني شمالي ميناء يافا حيث صرح المتحدث باسم بلدية (تل ابيب ــ يافا) : ان المبنى غير قانوني ومظهره سيىء ولا تتضمنه خطة الترميم, ولذا قررنا هدمه. التصريح الصفيق هذا صدر على الرغم من حكم محكمة ابتدائية اسرائيلية بوقف تنفيذ عمليات الهدم, وقد استرسل المتحدث قائلا (اليوم) سنفتتح معرضا لشرح خططنا (لتنمية) و(تطوير) عمليات البناء في يافا استعدادا لعام 2000 ومن بين الخطط مشروع ميناء يافا ويستطيع الجمهور ان يعبر عن رأيه في المشروع ونحن من جانبنا سندرس تلك الاراء) . والمثير للسخرية ان الاصوات التي تعارض المشروع الخطير هي اصوات عدد من الاسرائيليين المتخصصين في فترة حكم نابليون, والذين صرحوا بأنهم يعترضون بشدة على خصخصة وهدم الميناء السياحي الاثري لان له نفس الاهمية التاريخية والاثرية لحائط المبكى ولمغارة المكفيلية (داخل الحرم الابراهيمي). القاهرة ــ احمد فؤاد