عقد مجلس الأمة الكويتي جلسة سرية أمس بطلب من الحكومة لمناقشة تقرير ديوان المحاسبة حول صفقة المدافع الأمريكية. في حين ردت وزارة الدفاع الكويتية على الحملة التي واجهتها طيلة الاشهر الماضية بشأن تلك الصفقة, ووصفت التقرير بأنه خاطىء . ورفض وكيل وزارة الدفاع الكويتية الشيخ المهندس صباح الناصر الصباح التشكيك في القوات المسلحة, مؤكدا ان لدى المؤسسة العسكرية الكويتية المقدرة على اختيار السلاح المناسب الذي يتوافق ويتطابق تكتيكيا وعملياتيا مع مواصفات ومعايير المؤسسة العسكرية, وماليا مع الظروف الاقتصادية للدولة وما تقره اللجان المعنية. وأكد وكيل الدفاع ان ديوان المحاسبة اجتهد في تقريره بخصوص صفقة المدفع لكنه لم يصب, اذ أغفل التطرق الى حقائق ثابتة لم يشر اليها لا من قريب ولا من بعيد. وأوضح الشيخ صباح الناصر الى ان تقرير ديوان المحاسبة لم يشر الى الكفالات التي تضمن حق وزارته حيث ان لديه ضمانات تفوق الــ 200 مليون دولار امريكي بعد تسلم آخر مدفع, وضمانات مالية في حال عدم نجاح التجارب, بحيث تعتبر الصفقة ملغاة, اضافة الى كتب وضمانات من الجيش الأمريكي آخرها من وزير الدفاع وليام كوهين. وأكد وكيل الدفاع ان المدفع الامريكي (البالادين) متطور وسهل الاستعمال وأرخص بــ 150 مليون دولار عن المدافع الأخرى, واستغرب تشكيك البعض بالتكنولوجيا الامريكية (التي هي أساس تصنيع أي سلاح في العالم) . وشدد الشيخ صباح الناصر على (اننا لن نسمح بأن يستخدم أبناؤنا في الجبهة سلاحا لا يتطابق مع مواصفاتهم وشروطهم, لأن العسكري الكويتي هو الرصيد الأساسي في وزارة الدفاع) . ونفى وكيل الدفاع ان يكون مبلغ الصفقة قد وصل الى سقف الــ 600 مليون دولار كما ذكر بعض النواب مؤكدا ان التعاقد كان بمبلغ 436 مليون دولار لشراء كتيبتي مدفعية تشملان 51 مدفعا, اضافة الى الذخيرة المتعلقة بالتدريب وقطع الغيار ومعدات الدفاع الكيماوي. وعلى صعيد متصل كشف وكيل وزارة الدفاع عن قرب وصول الزوارق الحربية الفرنسية التي وصفها بأنها من أجود مثيلاتها الموجودة اليوم من حيث تقنيتها العالية المتكاملة وتسليحها الحديث. ونفى وكيل وزارة الدفاع وجود نية لسحب جوازات العسكريين (البدون) مشددا على ان حقوقهم محفوظة. وأشاد الشيخ صباح الناصر بالتمارين المشتركة مع قوات الدول الصديقة التي تمتلك من المعدات والخبرة والتقنية الكثير قائلا: ان على العسكري الكويتي ان يستفيد منها بما يساعد على ايجاد تصور لكيفية تطوير عمله وتسليحه. وأكد وكيل الدفاع اهمية درع الجزيرة وايجاد نظام انذار ودفاع مشترك على المستوى العام, لأن دول مجلس التعاون تشكل شعبا واحدا في المنظومة الخليجية الموحدة. من جهته أوضح رئيس ديوان المحاسبة براك المرزوق ان تقرير المدفع الامريكي (بالادين) اعد بناء على تكليف من مجلس الامة, واستنادا الى البيانات المتعلقة به لدى لجنة حماية المال العام ووزارة الدفاع. وأكد ان الديوان جهاز مستقل لا يخضع لتوجيهات السلطتين التشريعية او التنفيذية, لكنه يتبع مجلس الامة في بنود معينة من بينها اعداد الميزانية. وقال المرزوق ان من صلاحيات الديوان ايضا عرض الميزانية على رئيس المجلس للتشاور حولها, وبعد الاتفاق بشأنها يرسلها الرئيس الى وزير المالية لادراجها في الميزانية كرقم فقط. وأشار الى ان قانون ديوان المحاسبة ينص على كتابة الملاحظات والمخالفات في التقرير السنوي لعرضه على أمير الكويت وولي العهد ورئيس مجلس الوزراء, ورئيس مجلس الأمة بالاضافة الى ارسال نسخة الى وزير المالية. وأضاف المرزوق ان رئيس الديوان يستطيع ان يبادر ويكلف الجهاز التابع له بمتابعة أي موضوع يرى انه مهم, ويضع تقريرا حوله ويرسله الى مجلس الوزراء ومجلس الأمة. الكويت ــ أنور الياسين