على ضوء الرفض الصربي القاطع لتوقيع الاتفاق الذي توصلت اليه مجموعة الاتصال الدولية لحل ازمة اقليم كوسوفو التقى وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي امس فيما تعقد مجموعة الاتصال في باريس اليوم اجتماعا عشية استئناف المفاوضات بين الصرب والالبان غدا في العاصمة الفرنسية التي وصلها وفد من جيش تحرير كوسوفو في حين ابدت بلجراد موقفا استفزازايا بتسريب رفضها ايفاد مندوبين للمفاوضات. في هذه الاثناء تصاعدت لهجة التهديد ضد الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش من جانب لندن وبون واطراف اخرى فيما اكدت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية ان التهديد باستخدام القوة مفيد. وبدا امس ان الاطراف الرئيسية للازمة تنتظر التئام مفاوض الصرب والالبان مجددا في فرنسا غدا التي وصلها وفد الباني للتمهيد لاستئناف المحادثات. قال مصدر دبلوماسي ايطالي ان مجموعة الاتصال السداسية بشأن يوغسلافيا سابقا ستجتمع في باريس اليوم الاحد على مستوى المديرين السياسيين لوزارات الخارجية. ويأتي اجتماع مجموعة الاتصال المؤلفة من الولايات المتحدة وايطاليا وبريطانيا وروسيا والمانيا وفرنسا قبل استئناف مباحثات سلام كوسوفو في العاصمة الفرنسية. ولم يذكر المصدر تفاصيل اخرى عن توقيت اجتماع مجموعة الاتصال او مكانه. وستكون مباحثات السلام المقرر بدؤها غدا الاثنين بوزارة الخاررجية في باريس متابعة لسبعة عشر يوما من المفاوضات التي عقدت في رامبوييه بفرنسا في فبراير . وفي تلك المحادثات تم التوصل الى اطار عام لاتفاق لكن لم يتم التوقيع على شيء. من جانبهم قرر وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي على ابواب قمة الاتحاد في برلين الاجتماع امس لمناقشة الوضع بكوسوفو اثر رفض ميلوسيفيتش نشر قوات للاطلسي او الامم المتحدة بالاقليم مشيرا الى انه يفضل مندوبين من منظمة الامن والتعاون الاوروبي. وازاء التعنت الصربي هذا حذرت بريطانيا الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش من انها ستتخذ اي عمل ضروري لمنع كارثة انسانية جديدة في اقليم كوسوفو. واوضح بيان حكومي بريطاني ان اي هجوم صربي كبير في اقليم كوسوفو سيواجه بضربات جدية من حلف شمال الاطلسي. بدورها اكدت المانيا على لسان وزير الدفاع رودولف شارينج ان رفض بلجرواد التوقيع على اتفاق السلام يعني استعداد الاطلسي لشن غارات جوية ضد اهداف صربية. وقال شارينج انه متفائل ان البان كوسوفو سيقبلون الاتفاق قبل استئناف مفاوضات فرنسا. وحدها خرجت اثينا على الاجماع الدولي وطالبت الوسطاء الدوليين باظهار مرونة حول الترتيبات العسكرية بكوسوفو حال التوصل الى اتفاق غير ان مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية قالت ان موافقة مجلس النواب على ارسال قوات امريكية الى كوسوفو دعم من جهود الولايات المتحدة وان التهديد بالقوة (مفيد) في التعامل مع الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش. وقالت اولبرايت للصحفيين على الطائرة التي اعادتها من حفل قبول بولندا والمجر وجمهورية التشيك اعضاء جددا في حلف شمال الاطلسي اننا نحاول منذ وقت طويل تحقيق هذا بطريقة دبلوماسية. واضافت قولها اعتقد ان ميلوسيفيتش يفهم التهديد باستخدام القوة0 واعتقد ان التهديد باستخدام القوة مفيد. وقالت اولبرايت انها تعتزم محادثة ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسي الذي التقى ميلوسيفيش وانه لن يكون هناك اتفاق اذا لم يوافق ميلوسيفيتش على نشر قوة يقودها حلف شمال الاطلسي لضمان تنفيذ اي اتفاق سلام, وقالت هذه ليست مسألة اختيارية. وفي كلمتها في حفل انضمام الاعضاء الجدد لحلف الاطلسي قالت اولبرايت ان الخطة التي تم وضعها للسلام في كوسوفو ليست خالية من المخاطر. واستدركت بقولها لكننا نفضل ذلك الخطر على حقيقة ان عدم التحرك سيؤدي الى حلقة جديدة من القمع والانتقام واراقة الدماء والتطهير العرقي. ورغم الطحن الدبلوماسي الا ان الاطراف الرئيسية المعنية بازمة كوسوفو بدأت تستعد لاستئناف المفاوضات في فرنسا, وغادر زعماء جيش تحرير كوسوفو الى باريس امس للتحضير للمحادثات في وقت قالت بلجراد ان مفاوضيها لن يحضروا المفاوضات في عملية ابتزاز للجهود الدولية الرامية الى حل مشكلة الاقليم. ـ الوكالات