قرر ستة من نواب المعارضة في مجلس الشعب المصري (البرلمان), التقدم بمشروع قانون الى المجلس يوم السبت المقبل, يوقف العمل بمعاهدة السلام المصرية الاسرائيلية .. توصل النواب الى ان يكون مشروع القانون الذي سيتم تقديمه هو وقف العمل بالمعاهدة بدلا من الغائها, كما كانوا يعتزمون, والنواب الذين سيتقدمون بمشروع القانون هم علي فتح الباب (حزب العمل) , وسامح عاشور نائب الحزب الناصري, ومحمد عبدالعزيز شعبان والبدري فرغلي من حزب التجمع, واحمد طه ومحمود زينهم ومحمد مرزوق من المستقلين. ويأتي التعديل الجديد والخاص بوقف العمل بالمعاهدة بدلا من الالغاء, استجابة لمطالب بعض احزاب المعارضة التي رفضت الغاء المعاهدة. واقترحت وقف العمل بها في هذه المرحلة. وأكد معدو مشروع القانون أنه بعد 20 عاما من توقيع المعاهدة, اصبح من الضروري اعادة النظر فيها على ضوء المتغيرات الجديدة في المنطقة, علاوة على ان القانون الدولي لا يضم بين نصوصه ما يسمى بالمعاهدات الأبدية. ويأتي مشروع القانون الذي يعد الاول من نوعه في مناسبة مرور 20 عاما على توقيع معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية, انعكاسا لحالة التردي في العلاقات المصرية الاسرائيلية سواء على الصعيد السياسي أو على صعيد مسيرة التطبيع التي تحولت الى شبه تجمد في الوقت الحالي والذي جاء كرد مصري سريع على تصرفات وممارسات حكومة الليكود التي تهدد عملية السلام العربية الاسرائيلية بالانهيار. وفي وقت مازالت فيه اسرائيل تمارس سياسة التجسس ضد مصر, على الرغم من السلام القائم بين البلدين, والذي وصف من جانب الطرفين بأنه سلام بارد. وكان نواب مجلس الشعب قد اعلنوا منذ مجيء حكومة الليكود ضرورة المقاطعة الكاملة لاسرائيل, ورفض قبول اي دعوات من جانب الكنيست لقيام وفد من البرلمان المصري بزيارة لاسرائيل. وكانت اخر زيارة قام بها وفد الكنيست الاسرائيلي للقاهرة في اوائل التسعينات, ووجه باعتراضات حادة من جانب العديد من النواب الذين رفضوا استقباله في مجلس الشعب, في حين اصدر مجلس الشعب منذ عامين تقريبا قرارا بوقف التطبيع وتبادل الزيارات مع الكنيست احتجاجا على ممارسات حكومة الليكود. القاهرة ـ البيان