الافراج عن جميع معتقلي مصادمات رفح: عرفات يراجع حكم الاعدام ويدعو لوأد الفتنة

عاد الهدوء أمس الى مدينة رفح في جنوب قطاع غزة بعد قرار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعادة النظر في حكم بالاعدام وآخرين بالمؤبد أصدرتها محكمة أمن الدولة بحق ثلاثة فلسطينيين أدت الى أعمال عنف وتوتر بين الشرطة والمواطنين اعتبرها عرفات فتنة ودعا الى وأدها , في حين شكلت القيادة الفلسطينية لجنة للتحقيق في أحداث رفح واعتبرت قتلى مصادمات اليومين شهداء. وقال محافظ رفح عبدالله أبوسمهدانة ان الوضع في المدينة عاد الى طبيعته, حيث فتحت جميع المحال التجارية أبوابها وعادت الحياة الى ما كانت عليه قبل الاحداث وزالت جميع مظاهر التوتر في المدينة, وجاء هذا الهدوء في أعقاب قرار الرئيس الفلسطيني اعادة النظر في قرار محكمة أمن الدولة بشأن الشبان الثلاثة رائد العطار الذي حكم عليه بالاعدام ومحمد ابوشمالة بالاشغال الشاقة المؤبدة وأسامة أبوطه بالاشغال الشاقة 20 عاما, وقد أدانتهم المحكمة بقتل رفعت جودة الضابط في الأمن القضائي الفلسطيني الشهر الماضي في مدينة رفح. وقالت مصادر فلسطينية ان عرفات قرر فريق تشكيل فريق تحقيق في الاحداث التي أودت بحياة علاء الهمص وخميس سلامة واعتبارهما ايضا من شهداء الوطن. وأضاف محمود حسين أمين سر اقليم حركة فتح في رفح الذي التقى الرئيس عرفات بعد منتصف الليلة قبل الماضية لقد قرر الرئيس الافراج عن المعتقلين في الاحداث الأخيرة في رفح. وقد عقدت القيادة الفلسطينية اجتماعها الاسبوعي الليلة قبل الماضية في غزة برئاسة ياسر عرفات وعبرت عن الأسف للأحداث المؤلمة التي وقعت وقررت القيادة تشكيل لجنة خاصة لرفع تقرير عاجل عن هذه الاحداث. ودعت القيادة الفلسطينية أهالي رفح لوأد الفتنة ونبذ دعاتها, وقالت في بيانها (ستظل القيادة كعهد جماهيرنا بها في خدمة شعبنا البطل على طريق تحقيق هدفنا وحلمنا الوطني الكبير باقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف). وقد تركز اجتماع القيادة على بحث قضيتين هامتين, الأولى هي الوضع السياسي وما آلت اليه عملية السلام والتحرك الفلسطيني المكثف على الصعيدين العربي والدولي ولاسيما استحقاق الرابع من مايو المقبل واعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. والقضية الاخرى الصدامات وأعمال العنف التي جرت في رفح على خلفية قرار محكمة أمن الدولة العليا الأخير. وقال نبيل عمرو وزير الشؤون البرلمانية ان القيادة الفلسطينية ستعالج موضوع أحداث رفح المؤسفة من كل جوانبه, وأضاف: لقد عرضت هذه القضية باستفاضة وأخذت الجزء الأكبر من الحديث من زاوية دراسة المسببات وكيفية المعالجة. وأضاف: من حيث المبدأ هناك رفض مطلق لعدم احترام السلطة ومؤسساتها وأجهزتها, وهناك توجه جرى بألا يسمح لأحد باثارة الفتنة في المجتمع الفلسطيني, وأشار الى وجود أخطاء في الأداء ترتكب من هنا وهناك لكن الأمر لا يحتاج الى هذا التدفق غير المفهوم لسيل من التحريض ضد السلطة وأجهزتها. وقال الوزير عمرو ان السلطة ستعالج هذا الموضوع بشكل جدي ودقيق ومسؤول. وأضاف سيرى المواطنون ان هذه المعالجة هي الأفضل والأسلم دون ان يترك مصير الوطن مفتوحا على فتنة وتحريض. وكان الهدوء قد عاد لمدينة رفح منذ ظهر الجمعة وركز خطباء المساجد في محافظات غزة على ضرورة التمسك بالوحدة وأكدوا على حرمة الدم الفلسطيني وحماية الارواح والممتلكات وعدم المس بها, كما ناشدوا الجميع ضبط النفس وعدم الانجرار وراء الشائعات ودعوا الى توفير الأمن والامان للمواطنين وعدم الاعتداء على الاملاك العامة والخاصة. وكان عرفات قد استجاب الى مطالب أهالي المحكومين بعد ان اجتمع بهم الليلة قبل الماضية واعتبر القتيلين شهيدين, كما أصدر أمرا بالافراج عن جميع المعتقلين في مواجهات رفح وخان يونس. من جهته قال اللواء غازي الجبالى مدير الشرطة الفلسطينية ان (احداث رفح غير مدبرة ولكن لا بد ان تبرز في كل حادث جهات خارجة عن القانون وهذه الجهات قد تكون مدسوسة.. قد يكونون عملاء وقد يكون هدفهم الاصطياد في الماء العكر. وسياتي وقت قد لا يكون بعيدا نكشف فيه هؤلاء) . وذكر الجبالي (ان من حق الرئيس عرفات المصادقة على حكم الاعدام كما من حقه ان يلغيه او يخففه, او ان يفعل ما يراه مناسبا بموجب صلاحياته) . واضاف ان عرفات (قرر ايضا الافراج عن معتقلي الاحداث وعددهم 35 شخصا باستثناء خمسة مشبوهين ولهم سوابق امنية اي متعاملين) مع اسرائيل. واوضح الجبالى ان الشرطة (مارست اقصى درجات ضبط النفس بالرغم من اصابة 45 شرطيا بينهم 12 اصيبوا بكسور) . غزة ــ ماهر ابراهيم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات