كرست الزيارة التي قام بها الرئيس الايراني محمد خاتمي الى ايطاليا, والتي كانت اول زيارة يقوم بها رئيس ايراني الى الغرب منذ الثورة الاسلامية في ,1979 انتهاء العزلة التي كانت مفروضة على ايران منذ 20 عاما . وحاول الرئيس الايراني الاصلاحي الذي غادر ايطاليا بعد ظهر أمس الأول, مختتما زيارة استغرقت ثلاثة ايام, تصحيح صورة بلاده في الخارج. وفي محادثاته والكلمات التي القاها امام مضيفيه الايطاليين شدد الرئيس الايراني على (الضرورة المطلقة لايجاد حل لارساء الديمقراطية على المستوى العالمي ورفض اي ديكتاتورية) . وكانت هذه الزيارة فرصة ايضا لتأكيد عودة الحرارة الى العلاقات الاوروبية الايرانية في وقت تهدد فيه الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الشركات التي تستثمر في ايران. ومن المقرر ان يزور خاتمي فرنسا في غضون شهر من الان. وقد ذكرت واشنطن بانها مع (عودة ايران الى الاندماج في الاسرة الدولية) ولكن بشرط ان تغير طهران سياستها في ما يتعلق بالارهاب واسلحة الدمار الشامل وعملية السلام في الشرق الاوسط. ورد خاتمي بانه موافق على فتح الحوار مع الولايات المتحدة ولكن (على قدم المساواة والاحترام المتبادل) مؤكدا (اننا لن نرضخ ابدا للقوة) . وحاول خاتمي ان يدق اسفينا بين الاوروبيين والامريكيين باعرابه امام البرلمانيين الايطاليين عن الرغبة (في تعاون متبادل بين العالم الاسلامي واوروبا) . ودعا الى (عالم متوازن) معربا عن امله في (تعزيز المؤسسات الدولية مثل الامم المتحدة) ومعتبرا انه (من الضروري ايجاد حلول في اطار التعاون الاقليمي والدولي) . وقال ان (العالم قد تعب من رؤية استمرار العنف والارهاب) . واشاد بالاتفاق النفطي الذي بلغت قيمته 450 مليون دولار والذي وقعته ايران وشركتا النفط الايطالية (ايني) والفرنسية (الف اكيتين) في الاول من الجاري معتبرا انه نموذج يجب اعتماده. وقد جرت اتصالات اثناء الزيارة بين مسؤولي (ايني) واعضاء من الوفد الايراني. ولكن بهزاد ناظري, وهو ناطق باسم المعارضة الايرانية في الخارج اعتبر ان (الغرب ينخدع باعتقاده انه يستقبل جورباتشوف جديدا) . واضاف ناظري ان (خاتمي يبدد الثروات الايرانية) مؤكدا ان طهران تبيع برميل النفط بثمانية دولارات في وقت يبلغ فيه سعر البرميل المرجع اكثر من 14 دولارا. وتابع ان القدرة الانتاجية التي كانت تبلغ 6 ملايين برميل في اليوم قبل العام 1979 لم تعد تتخطى ال3,5 ملايين مشيرا الى (بلد يتجه الى الافلاس) . كذلك اعرب خاتمي الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 55 دولة عن تقديره للقائه مع البابا. واعتبر الفاتيكان انه كان (لقاء وديا اتسم بروحية الحوار بين المسلمين والمسيحيين) . واعتبر رئيس الكنيسة الكاثوليكية نفسه هذا اللقاء بانه (مهم وواعد) . ــ أ.ف.ب